رسالة إلى بورك

Posted on الأحد، أبريل 05، 2015 by ريم وجيه

عزيزى دكتور بورك

بلا تحية أو سؤال عن الحال عزيزى ، فلا وقت لديك ولا طاقة للإدعاء لدى .
أذكر اليوم نذورك التى تلوتها أمام زميلاتك ، تسألهن رأيهن ، أذكر كلماتك جيدًا ، تحدثت عن إنك لا تأمل ، إنك موقن ..أنت رجل القلوب ، تحمل القلب بيديك وتدرك خباياه وأسراره ، لا مجال لديك للتساؤل والشكوك .
أذكر جيدًا شروطك وشروط أمك وتأكدك من خضوع كريستينا لها ، وأذكر كذلك رجفة يدك ، ويدها تثبتك ..أذكرها جيدًا جدا رغم نسيانك لها !
أذكرها وأنا أرى اليوم كريستينا تحتضن أوين وعلامات يديه محفورة على رقبتها إثر خنقها ، كان يرتجف ويبكى لا يلفه اليقين مثلك .
عزيزى دكتور بورك ، هل تتذكر يقينك بدخولها لممر الكنيسة ؟!
هل تذكر خروجك إليها وإعلانك إلغاء الزفاف عقابًا لها  على خوفها الذى جمّد قدميها  ؟! كبرياءك الجريح منعك من اتمام الزفاف عزيزى ، ذلك الزفاف الذى ألزمها حبها لك فيه  بالطاعة حتى فى حلق حاجبيها إرضاء لأمك الحبيبة .
ألم يخبرك يقينك إن الحب يتضمن طمأنة الحبيب ؟! يتضمن احتواءه ومراضاته؟! حسنا ربما لم يخبرك ..ولكن ألم تكن تستحق حتى المعاملة بالمثل ، ألم تكن داعمك يارجل؟!
حسنا ، ربما لا أجيد منح الأعذار والتعاطف ، ولا أجيد اليقين فى المشاعر كذلك فهى كما أوضحت بفعلك يا عزيزى الذى لا أعزه ولا أعتز به ، هباء .
أتدرى أظننى أفضل الشك والتساؤل فى الحب عن يقينك هذا ..أفضل أن ندور حول أنفسنا بحثًا عن إجابة صادقة و وافية ، أفضل أن تتكسر أدمغتنا على حائط المحاولات أفضل من خطوات تدعى الثقة وتنهار الأرض تحتها بلحظة واحدة .
أظننى أفضل الصراع الذى ينتهى بحبيبين بين ذراعى بعضهم البعض بحثًا عن الإجابة والراحة ، حتى لو لم يلفهم اليقين بالمصير الحتمى ، وإنما هو إلزام من القلب وحده .
 ربما لا يوجد ثوب زفاف ولا مراسم ولا خاتم ماسى ، ربما حتى لا تستمر إلى أن تهن العظام ويشتعل الرأس بالمشيب ، ولكنها حتمًا تستحق عناء بذل الجهد ، حيث تترافق خطواتهما معًا ، من يتعثر يستند لرفيقه ليكملا معًا رحلة للمجهول .
اليقين خدعة ..الاجتهاد والبذل ليسا الضامن الوحيد ولكنه أمر يمكننى فهمه .
أنت خدعة ..فقاعة صابون خالية من الألوان عزيزى .
أما أوين وكريستينا ..ف أمطار وقوس قزح .
ختامًا أتمنى أن تختنق فى غرورك الأجوف ، وأن تتزوج شبيهة أمك ، مخلوق من الحدة والتحيز والتخشب ، فهى حتما ستليق بك !



0 Responses to "رسالة إلى بورك ":