بلا منطق ...لأجلك .........خاطرة

Posted on الجمعة، أغسطس 07، 2009 by ريم وجيه


لا تحدثنى عن المشاعر ، فهى لا تخضع للمنطق !!
فإن أردت أن تتحدث عنها ، رجاء .. حررنى من المنطق
فكيف أدرك ماذا يعنى جنون الحب وقد قضيت عمرى ملتفة بعباءة بحث الأسباب والنتائج!!
وقبل أن تتحدث عن أحاسيس طالما فاضت بها عيناك ، علمنى أولا لغة عيون العشاق ...
سرت فى حياتى على نهج الفلاسفة والعلماء ، فكل شىء يخضع للتأمل والبحث .. مررت بألف قضية وأكثر .. قضايا زعزعتنى من جذورى ، وقضايا حطمت غرورى ، وكلها زادت من قوة المنطق !!
عرفت عشرات غيرك ...تباحثنا فى آلاف القضايا ..تقارعنا حجة بحجة ،
غلبونى وغلبتهم ، ولكن.....
لم يخبرنى غيرك أن لضحكاتى رنة تخترق الخلايا ..
ولا أن تموجات شعرى تنبأ عن عبث اتخذ فى نفسى خفايا!!
صدقا .. تحيرنى التفافة اصابعك حول كفى ، كم تشعرنى بالحماية!!
رويدا رويدا .. تترافق خطواتنا ..يحركنى فضولى ..وإحساسى بالأمان
أتوق لأرى العالم عبر عينيك ...وإن كنت لست أدرى كيف .. هلا علمتنى؟؟
لم أغمض من قبل عينى .. وأترك زمام أمرى لغيرى ...سأحاول معك ولكن عدنى ...ألا تتركنى أضيع من يديك فى تعرجات الطريق .. أو أزل بعثرة فتضيق بى وتهجرنى بمنتصف الرحلة!!
وإن جبنت لحظة ...كن أنت روح المغامرة التى تنطلق بى للسعادة ...فرح من نوع جديد تماما ..كفرحة طفلة بألوان الطيف السبعة فى سماء صافية ..بعد أن اعتادت الأجواء الرمادية القاتمة للضباب...
سيعتاد قلبى دفء ابتسامتك ..وحنان عينيك ...وسيرويان ظمأ مشاعر ملهوفة لبعض من حب ...وسيفيض منها لأجلك ...ليمحى آلام انتظارك ...وستتفجر لأجلك ينابيع دافئة لتغسل همومك فى حبى ...وستتلهف شفتاى لتعلن ..كم أحبك ....ياحبيبى .
تمت بحمد الله 6\8\2009

حب من طرف واحد ....نص أدبى

Posted on الاثنين، أغسطس 03، 2009 by ريم وجيه



الخواطر دى جزء من سجال أدبى لمجلة " تعرف تكتب خواطر ...طيب قول وسمعنا" .....كان مع " أشرف المهدى" ...بس بما انى ما اسئذنتش أشرف ..فهانشر الجزء الخاص بيا بس !!


اللذيذ فى الموضوع انى لما دخلت السجال اصلا ..كنت فاكراه سجال خواطر فصحى ..وكنت داخلة وانا قايلة انى مش هالحق مكان اساسا ...بعد ما كتبت اول مقطع اكتشفت انه سجال شعر فصحى ..بس كنوع من رفض الانهزامية ..كملت للاخر ... وعلى ذلك ...تقدروا تعتبروها قطع نثرية ..او خواطر منفصلة عن فكرة واحدة ..هى الحب من طرف واحد


وارجو انها تعجبكم ..وادى العمل


******************


على بوابة أرض الأمنيات ..دوما أنتظرك
أفسر منك كل لمحة عفوية ...بعشق متعمد... فهذه التفاتة عطف ...وأخرى نظرة اهتمام ...وابتسامة تتلون فى قلبى بلون الدفء ...
اختزنهم ذكريات تجمعنا ...وان كانت تضم عشرة غيرنا ..وان ضمت ألف ..تبهت ذكراهم جميعهم ...وتظل أنت
تنظر إلى هذه وتلك ..تبتسم لهن بدفء ...وتعاملهن بمودة ..مثلما تعاملنى ...فيثور القلب لك ...شهم هو ...يعاملهن حقا كسيد مهذب ..وينسى أنه لا يميزنى عنهن!!
فإن ثار عقلى ..هدهده الحزن ...واستشهد بأساطير حب أفناها العقل ...ولم يبق لأبطالها إلا الموت البطىء ...ربما ليس بعمر الزمن ..وإنما بعمر الألم
ويتراجع عقلى من جديد
ويترك لقلبى أثقال الحديد
من أمل زائف ونظرة لبعيد
سراب حب ، وضباب عنيد
يلفنى فى كل لحظة انتظار
احترفته حتى الملل
لما كنت أظنه حدث جلل
لعقل اتقن فنون الزلل
ولقلب أعماه الأمل
ولا يدركان لأى عمق
سيكون الاندحار
وعلام سأعلق ذنب الجفاء
خيانة قلبك لعهود الوفاء
أم لقلب سرقك فى لحظات اشتهاء
وأضع عليك كل لوم واتهمك بالرياء
فغير ذلك سيكون لى كالانتحار


***********


يا الله ...أو كنت تدرك !!!
ترانى اتمزق أمام عينيك
وتدعونى – بكل جرأة – صديقتك
أيا من كنت رفيق طفولتى وحلم مراهقتى
وعذاب شبابى ...إنى أرفضك
أرفض شفقتك ...وحزنك لأجلى
أرفض عينيك التى تلحظان ألمى
أرفض أمنيتك بقلب احتياطى
لترمم به كبريائى الممزق
سأبدد بيدى السراب ...وسأدس السم للحلم
وسأكف عن رتق خيوط الهوى ..لأدع نيران حبك لغيرى تحرقها
سأرحل ...كى لا أعذبك برؤيتى وسيف الحب يهوى على قلبى
سأرحل ...فلم يعد قلبك ولا حبك هو ما يطفأ نيران وجدى
نفيك من حياتى وحده ...سيعيد إلى ماهو أغلى من فرحى
سيرد لى كبرياء ذبحته فداءا لقلبك ...دون حتى أن أدرى
********


إنما رحيلى لترك الذكريات
لأبنى حياتى من جديد ..بعيدا عن أطلال قلبى
لم تعد حياتى هنا ...إنما بقاياى ..
هنا انتحرت أحلامى ...وتلوثت ذكرياتى بدماء حبى المرفوض
برحيلك أو رحيلى ...سأختفى من حياتك
معشوقتك هنا ..فلأجلها ابق ...اجعل منها صديقتك
لانى ساحرق خلفى الجسور ...لأحترق حتى الثمالة ..وأبعث من رمادى بقلب جديد ...لا حب فيه ...ولا أحلام ..

ابق لأجلها ..وكن لها نعم الصديق ...وابن معها ذكريات عذبة ..لتكون ذخرا لأيام تقسو وترخو بينكما ...ولتكن ابتسامتها شمس تبدد ضباب رحلتكما ...فلم يعد هذا مكانى ...
لذا فرض علي الرحيل...
وحق عليك البقاء....
*******


سنظل دوما أصدقاء
فالصداقة صدق ...ولست بكاذبة عليك
والحب -يا صديقى -...إن لم نتبادله ...
لن يصيبنا إلا الشقاء ...
وقد شقيت بحبك ..ورضيت بالبقاء
ولم تدفئك بعد ذكريات ...جعلتها جوهر حياتك
لم تلفها بمعطف يحميها من البرد ..
ووجود يحميها من الغرباء
ودفترشعر ...وألف كتاب ...
تحمل بين طياتها ملاحظاتنا ...عندما تبادلنا حولها الاراء
ورسمات بالفحم ...وطبعات ملونة ...بها خطوط بصماتنا ...
و ورود قطفتها ....لتقى يديها شر الأشواك ...وتتوّجها بها فى لحظات الصفاء ...وجففتها لتعطر أيامها بذكرى عذبة
ولم تلمها عيناك ..عندما تنسى مواعيد الدواء
لم تر فى عينيها ...نظرات حب غيرك
أو نظرات أمل ...تشتهى يوم اللقاء
فإن مررت أنت بكل هذا ...أوكنت تحتمل بالبقاء؟
و الآن ..حان وقت الرحيل ..
ولن يكون إلا فى الذكرى اللقاء
*************


هنا انتهى السجال ....بس اعتقد مش مفهوم نوعا ...وهاحط لكم لينك السجال ...على الفيس بوك


اتمنى تعجبكم يارب ...والسجال فعلا كان مميز جدا بالنسبة لىhttp://www.facebook.com/topic.php?uid=4821947778&topic=10474 وتجربة جديدة ومختلفة






هلاوس ...ومش عمل أدبى خااااااااالص

Posted on الأحد، أغسطس 02، 2009 by ريم وجيه


شبه اخبار قديمة :
· السيدة الاولى تتعجب من العشوائيات ومساحتها – حوالى 50 فدان- الموجودة بالقاهرة – العاصمة- وذلك فى افتتاح مشروع مساكن زينهم

· فى ذات نفس نشرة الاخبار ...اعلان عن حفلة اقيمت فى مصر الجديدة المقامة بالشارع – على الطراز الاوربى – حيث تم اقفال شارع خصيصا للاحتفال – مش فاكرة بايه بالظبط بصراحة بس تقريبا كانت احتفال بمرور كام سنة على وجود حاجة – بالمناسبة ...فى ذات نفس العاصمة!!!

· تصريح من مصدر امنى عن كون الاعتقالات هى عبارة عن وسيلة لحماية الشباب من بعض التيارات المفسدة !!!!

· وزير الداخلية ينفى تحول التحرش الجنسى الى ظاهرة فى الشارع المصرى!!

بعد كل الاخبار القديمة دى ...مش عارفة ليه حاسة انى مواطنة كوالامبورية!!!

***********

كتب * كتب
· كتاب " عايزة اتجوز" لدكتورة غادة عبد العال...كتاب مميز جدا فعلا ...جرعة الضحك عالية اوى ...على قد جرعة الواقع ومرارته ..لفت انتباهى لحاجات كتير اوى بشعة فى مجتمعنا!!
· كتاب " افتوكلايزو" للاستاذ اسامة غريب ...ومجموع المقالات المميز جدا ...واكثر ما علق بذاكرتى ...مقال " فروق ثقافية" ومقال اخر عن محافظ اسكندرية ...اؤيد استاذ اسامة فى الاول بشدة ...واعارضه فى الثانى بعنف ...
· بعد قراءتى لرواية احسان عبد القدوس " ونسيت انى امرأة " و مسرحية " لا أستطيع أفكر وأنا أرقص" ...سؤال واحد بس بيتردد فى دماغى ...هو إحسان عبد القدوس ..قعد فى الاعتقال كام سنة؟؟!!!!
· بعض الأعمال الأدبية ..بتحسسنى بغبائى بشكل مش طبيعى ...بس اكيد يعنى كل الكلام المكلكع ده له معنى عميق ..اعمق من فهمى السطحى للأمور !!
· روايات كتير قراتها فى الفترة الاخيرة ...وقصص قصيرة وأشعار ..وكلها فتحت عيونى على حاجات كتير ..وان كانت بسيطة اوى ...بس لها عمق كبير اوى
******

مواقف ...وجدل بيزنطى:
· اتعرفت على ناس كتير فى الفترة الاخيرة ...ناس جميلة وشخصيات عسولة اوى اوى ...بس لو اقتنعوا انى لا باحط صورى على ماسنجر او فيس بوك ..ولا بادى نمرة تليفونى لحد ماشفتهوش قبل كده وجها لوجه ..من غير نقاش او جدل ..هتبقى الحياة اجمل بكتير
· الحب احساس تلقائى ...ماينفعش نجبر حد عليه ...ولا نخطط لحد انه يحب حد ...لان لو ماكنش جوه الطرفين استعداد للحب ده ...يبقى اهلا بيك فى دنيا العذاب ....وفى دى برده ياريت بلاش جدل بيزنطى!!!
· مجرد اقتناع بعض الناس بقناعات معينة ...مش معناها انها فرض عليا ...مهما كان قرب الناس دول منى ...
· الرقابة ..الاوامر ...لعبة السلطة ...رفضتها وانا عندى 7 سنين ..فما اعتقدش بعد مابقيت 21 سنة ..هاقبلها من حد ...اللى اتعود يكون رقيب نفسه ...وواضع معاييره ...بتشنقه معايير غيره!!
· لمجرد انك ساكت ....بعض الناس بيفتكروك امعة!! ...ومش بيحترموا نفسهم الا لما تثبت لهم انك ممكن توصل لاسفل درك من البذاءة لو طلبت معاك!!!
· زى ما ضربت فى دماغى اجيب دبدوب كبير ...وانى اتعلم عزف على الاورج ...ضاربة فى دماغى دلوقتى اجيب سارى هندى....شوية جنون لا ضرر منه اطلاقا ...مش كده برده؟
· جرح بينزف ...وصوت بكاء ...وألم بس مش بيتحس ...ازاى ما اعرفش ...بس بين الضلوع حاجات كتير غريبة بتحصل!!!
· احداث كتير بشعة بتحصلى ...ولناس غاليين على قلبى جدا ..- يعنى بتحصلى برضه- ....يارب يفك كرب كل مكروب ...ويهدينا للصواب جميعا يارب ..
· بس لطف ربنا ورحمته واسعين اوى ...احداث كمان جميلة بتحصلى ..وبتبين قد ايه ممكن تفاصيل بسيطة وصغيرة اوى ورمزية ...بس تفرق كتير اوى فى نفس الانسان
· بعد شوية الاكتئاب اللى فوق ...نجيبلكم خبرين حلوين ..كفاية كده غم يعنى ...اول واحد ...انا نجحت يا رجاااااااااااااااااااااااالة ...ويا بنات برده ..احنا لينا غير البنات يعنى!! ..ولأول مرة فى تاريخى الجامعى المنيل بنيلة ...نجحت صافى ...ومش معايا ولا مادة!!! بس مش معايا التقديرات لسه ...اول ما الفضايح تظهر كاملة ...هاسيحلكم ...وممكن لا ..على حسب حجم الفضيحة يعنى
· تانى حدث ...كسبت صديقة جديدة ...انجى ابراهيم- صاحبة مدونة هات من الاخر - انوج العسولة ...بنوتة زى السكر ...وقلبها رقيق اوى اوى ..وبتدى اشراقة خاصة بيها لاى حدث بيحصل .... رحت معاها فى احلى فسحتين حصلولى من زماااااااااان اوى اوى ....يارب يخليكى ليا يارب ...ونفضل اصحاب دايما ...وأكون عند حسن ظنك يا قمراية \ على فكرة ...هى لسه ماعرفتش انى مجنونة رسمى ...بس ماتقلقوش ...هتشوف بنفسها بعدين
!

******

أسرار حربية ...اللى بيقراها بنقتلوه- عشان نبقى واضحين من الاول يعنى
· ماما ....وحشتينى أوى ...تفاصيل كتير كانت بينا وحشتنى ...ملامحك ...صوتك وانتى بتقوليلى – حبيبى يا متغرب – لما باكون لوحدى ...وحشتينى أوى ....فى حاجات كتير اوى ...بس ما أقدرش أقول غير ...ربنا يرحمك يا أمى ...ويبدلك دار خير من الدار ...وأهل خير من الأهل
· جدى ....وحشتنى أوى أوى ...ووحشتنى ابتسامتك لما باضحك لك ....ونظرة الحب اللى فى عينيك ...و وجودك اللى كان بيواسينى فى حزنى ...كان يكفينى اوى انك معايا فى نفس المكان ..تفاصيل كتير برده جمعت بينا ...غالية اوى اوى على قلبى ...عشان انت دايما فى قلبى ..الفارس الوحيد ....يارب يرحمك يا جدى ...ويبدلك دار خير من الدار ...وأهل خير من الأهل
· جدتى ...طال فراقنا أوى ...سنين كتيرعدت ...بس عارفة ...مش عارفة ليه دايما لما بافتكرك ...بافتكرك وحواليكى هالة نور ...وباتحسر أوى على أيام وجودك بينا ...وحشتينى أوى ...ووحشنى جو الاحساس بالأمان والحنان والحماية ...واحاسيس كتير اوى صعب اوصفها فى كلام ...ماينفعش بس غير انه يتحس بيها ...ربنا يرحمك يا جدتى ...ويبدلك دار خير من الدار ...و أهل خير من الأهل
أهلى ...وحشتونى اوى اوى ...يارب يلم شملنا فى الجنة يارب ...ويخفف عنى وعن كل اللى وحشتوهم زيى فراقكم ...ويجعل مثواكم الجنة يارب ويرحمكم برحمته الواسعة

أدعية

Posted on السبت، مايو 02، 2009 by ريم وجيه


حبيت اشارككم الادعية دى .. وربنا يغفر لنا جميعا ويرحمنا برحمته ويفك كرب كل مكروب
اللهم انك سلطت علينا عدوا عليما بعيوبنا - يرانا هو
وقبيله من حيث لانراهم -- اللهم آيسه منا كما آيستـه من رحمتك وقنطه
منا كما قنطـته من عـفوك -- وباعــد بيننا وبينه كما باعـدت بينه وبين
رحمتك وجنتك
************
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله
وإن كان في الأرض فأخرجه
وإن كان بعيدا فقربه
وإن كان قريبا فيسره
وإن كان قليلا فكثره
وإن كان كثيرا فبارك لي فيه
لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. 
له الحمد وله الملك وهو على كل شئ قدير 
لا إله إلا أنت سبحانك .. إني كنت من الظالمين
سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر 
اللهم صلي على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
اللهم إني أسألك باسمك الطاهر الطيب المبارك الأحب إليك الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت وإذا استرحمت به رحمت وإذا استفرجت به فرجت
اللهم إني أدعوك الله وأدعوك الرحمن وأدعوك البر الرحيم ، وأدعوك بأسمائك الحسنى كلها ماعلمت منها وما لم أعلم أن تغفر لي وترحمني
اللهم يا رحمن يا رحيم يا سميع يا عليم يا غفور يا كريم إني أسألك بعدد من سجد لك في حرمك المقدس من يوم خلقت الدنيا الى يوم القيامة تقدرنى على طاعتك وترحم والدى وتحفظ أ سرتى وأحبتى وأن تبارك لى فى مالى وعملى وتسعد قلبى وتفرج كربى وتيسر امرى وتغفر ذنبى وتطهر نفسى وان تبارك لى سائ ر ايامى لما تحبه وترضاه يارب العالمين اللهم امين
********
اللهم صـلي على محمد و على أل محـمد 

  كما صـــليت على إبراهيم و على أل إبراهيم 

  وبارك على محمـد و على أل محمد 

  كما باركت على إبراهيم و على أل إبراهيم 

  في العالمين انك حميد مجيد
************
  

بسم ‏الله الرحمن الرحيم 

  

اللهم صلي على محمد وعلى اله وصحبه 

اللهم/ يا ذا الجلال و الإكرام يا حي يا قيوم ندعوك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت,أن تبسط على والداي من بركاتك ورحمتك ورزقك 
اللهم / ألبسهما العافية حتى يهنئا بالمعيشة , واختم لهما بالمغفرة حتى لا تضرهما الذنوب , 

اللهم/ اكفيهما كل هول دون الجنة حتى تُبَلِّغْهما إياها .. برحمتك يا ارحم الراحمين 
اللهم/ لا تجعل لهما ذنبا إلا غفرته , ولا هما إلافرجته , ولا حاجة من حوائج الدنيا هي لك رضا ولهما فيها صلاح إلا قضيتها , 
اللهم/ ولا تجعل لهما حاجة عند  أحد غيرك 
اللهم / و أقر أعينهما بما يتمنياه لنا في الدنيا  
اللهم / إجعل أوقاتهما بذكرك معمورة  
اللهم / أسعدهما بتقواك  
اللهم / اجعلهما في ضمانك وأمانك وإحسانك  
اللهم / ارزقهما عيشا قارا , ورزقا دارا , وعملا بارا  
اللهم / ارزقهما الجنة وما يقربهما إليها من قول اوعمل, وباعد بينهما وبين النار وبين ما يقربهما إليها من قول أوعمل 
اللهم / اجعلهما من الذاكرين لك , الشاكرين لك ,الطائعين لك , المنيبين لك  
اللهم / واجعل أوسع رزقهما عند كبر سنهما وإنقطاع عمرهما  
اللهم / واغفر لهما جميع ما مضى من ذنوبهما , واعصمهما فيما بقي من عمرهما , و ارزقهما عملا زاكيا ترضى به عنهما  
اللهم / تقبل توبتهما , وأجب دعوتهما  
اللهم / إنا نعوذ بك أن تردهما إلى أرذل العمر  
اللهم / واختم بالحسنات اعمالهما 
اللهم / وأعنا على برهما حتى يرضيا عنا فترضى , 

اللهم / اعنا على الإحسان إليهما في كبرهما  
اللهم / ورضهم علينا , 

اللهم / ولا تتوافهما إلا وهماراضيان عنا تمام الرضى , 

اللهم / و اعنا على خدمتهما كما يبغي لهما علينا, 

اللهم / اجعلنا بارين طائعين لهما 
اللهم / ارزقنا رضاهما ونعوذ بك من عقوقهما  
اللهم / ارز قنا رضاهما ونعوذ بك من عقوقهما  
اللهم / ارزقنا رضاهما ونعوذ بك من عقوقهما  

اللهم اغفر لهما وارحمهما اللهم جازهما بالحسنات احسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا 
************ ********* *********  
اللهم / اني اسألك من خير ما سألك به محمد صلى الله عليه وآله وصحبه واستعيذ بك من شر ما استعاذ به محمد صلى الله عليه وآله وصحبه
اللهم / ارزقنى زهو جنانك , وشربنى  من حوض نبيك واسكنى دار تضيء بنور وجهك  
اللهم / اجعلنا ممن يورثون الجنان ويبشرون بروح وريحان ورب غير غضبان ..  
اللهم / حرم وجهى عن النار واسكنى الفردوس الأعلى بغير حساب
*************
لا اله الا الله عدد ما كان, وعدد ما يكون, وعدد الحركات والسكون
*********
قل اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كما صليت على سيدنا ابراهيم وعلى ال سيدنا ابراهيم وبارك على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد
***********
 سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 
**********
وأخيرا .. بما ان كل الادعية دى وصلتنى عن طريق رسائل فوورود .. فجازاهم الله كل خير وجعله فى ميزان حسناتهم 


اضرابات .. مصادرات .. اشياء من هذا القبيل

Posted on الأربعاء، أبريل 29، 2009 by ريم وجيه


 






اعتقد انه لا يوجد من لم يسمع باضراب 6 ابريل بعد ، خاصة بعدما حدث فى المحلة الكبرى العام الماضى!! 
ولست بصدد تحليل مدى نجاح او فشل الاضراب هذا العام ، او مناقشة صوابيته من عدمه ،فلست بمحلل سياسى ، فما جذب انتباهى بالفعل هو القبض على الفتاتين امنية وسارة ، والحق يقال .. فهذا لم يجذب انتباهى فحسب .
فقد جذب انتباهى واثار غيظى وغضبى الشديد كذلك ، نظرا لما سمعت من اجراءات فى الاعتقال من اهانة وضرب!!!!!!!!!!!
وليس هذا بجديد – للأسف الشديد- فى مجال التعامل مع الأمن فى بلدنا ،فاصبح من المعتاد سماع اخبار الاعتداءات التى تحدث فى الاقسام على المواطنين ، شاكين كانوا ام مشتكين ، رجالا كانوا ام نساء !!
أصبحت تلك الأخبار اعتيادية جدا ، لدرجة أن تصاب بالذهول ان سمعت عن معاملة كريمة بداخل اى مكان يتبع جهة امنية فى مصرنا الحبيبة !! 
مما يحتم علينا التساؤل ... الى اين نتجه من تلك المعاملة ؟؟؟
هناك عدة احتمالات كنتيجة لذلك النوع من العنف فى التعامل .. وخاصة ممن يفترض منهم الحماية وتوفير الأمن والأمان .. الامر الذى جعل المصاب افدح بكثير !!
أبسط نتيجة هى التعود ... يفقد التعذيب والاهانة قوة ارهابهم ،لتصبح قوة غير مؤثرة على الشخص العادى ، يصبح التهديد بهما غير مجد ، مما يؤدى بالتالى الى الاستهانة بقوة الامن ، ويصبح عصيانها والاستهانة بها ابسط شىء ، ويكون ذلك نتيجة كثرة استعمال العنف او التهديد به!!

نتيجة أخرى هى اللجوء للمنظمات الدولية ، مثل منظمة حقوق الانسان وذلك نظرا لتنافى تلك المعاملة مع الاعلان العالمى لحقوق الانسان والذى يكفل حق الامن والامان لكل فرد بغض النظر عن دينه او توجهاته وافكاره او جنسيته او نوعه او لونه .
ولو ان هذا الاختيار قد يسبب تدخل فى سياسات الدولة، الامر الذى يرفضه الكثيرون ، وقد يعتبره البعض خيانة للوطن!!!!!!
بالطبع هناك نتائج اخرى ، غير الاستهانة بقوة الامن ، وغير اللجوء للمنظمات الدولية ، مثل الكراهية والعدائية التى يكنها المواطنون لافراد الامن ، مما قد يؤدى الى معاملتهم بعدائية ، واعتبارهم قوة متجبرة ، وبالتالى اعتبار كل من هو ضدهم بطل يجب مساعدته ومعاضدته ضد جبروتهم؛الأمر الذى قد يؤدى الى انتشار الجرائم عموما ان لم يكن ضد افراد الامن انفسهم بالأخص !!
وكوقاية لمثل ردود الفعل هذه اعتقد انه يجب على كل مسئول أمنى التشديد من عقوبات مستخدمى العنف بما يتفق مع حفظ كرامة المواطن واحترامه وادميته ، وان كان مشتبه به .
وان لم يفعل ذلك حفاظا على اخيه فى الانسانية ، فليفعلها حفاظا على مركزه الوظيفى، او خوفا من دورة الأيام فيصبح تحت رحمة من لا يريد به رحمة ، او من اوقع به ظلما لرفعة منصب ناسيا ان الله فوق الجميع!!
*******
لأول مرة أسمع عن رواية يتم مصادرتها عن طريق شرطة الاداب!!!
وقد قيل انها صودرت نظرا لاحتوائها على مشاهد والفاظ تخدش الحياء العام!!!!!
نتحدث ها هنا عن رواية " مترو" وهى اول رواية مصورة مصرية ، قام بتأليفها مجدى الشافعى ، ونشرتها دار ملامح للنشر وهى تابعة لناشط حركة كفاية محمد الشرقاوى!!
تبعا لسير المقال فى التحدث عن حقوق الانسان ، سنتحدث بداية ببند حرية الفكر والتعبير ، والذى يتيح لكل مواطن حرية التعبير عن رأيه وافكاره دون قيود!!
وبالتالى ، وبما ان مصر من الدولة المنضمة للدول المهتمة بحقوق الانسان – نظريا على الاقل – فمن البدهى انه سقف الابداعات ، وبخاصة الادبية والفنية ، يكون مرتفعا ، هذا ان وجد لها سقفا !!
مايثير حيرتى حقا ، غير انه تتم المصادرة عن طريق شرطة الاداب ، هو انفتاح السلطات على الاعمال الفنية المرئية ذات الانتشار الاوسع كالاعمال السينمائية والبرامج الحوارية على هذا النوع من الحريات ، والسماح لهم بالدخول فى تلك المناطق المحظورة باسم حرية التعبير والفكر، وكذلك فى بعض اعمال كتاب اخرين ، نلاحظ الانفتاح الفكرى وتقبل السلطات لاعمالهم على الرغم من كونها شديدة الجرأة فى التعامل مع الالفاظ والأحداث !!
وبالتالى لا يعد هذا فحسب تعدى على حرية التعبير والابداع لبعض افراد الدولة ، بل كذلك يعد كيل بمكيالين – مشيها مكيالين- حيث يكون لبعض الافراد يد طليقة فى التعبير عن افكارهم ، ولغيرهم سلاسل وقيود .
الطريف بالأمر أنه إصدار قرارات المنع والمصادرة تمنح دعاية رهيبة للعمل المُصادَر ، ومن الممكن جدا ان تجد عليه إقبالا للقراءة ، وإن كان ذلك من مصادر غير شرعية كالتحميل من الانترنت أو غيرها!!
كذلك نجد الهيئات الدينية – الكنيسة والأزهر – بمصادرة روايات ومنع نشرها نظرا لما تحتويه على تعديات او اهانات على المقدسات ، او زعزعة معتقدات معينة ، وذلك مثل رواية عزازيل للكاتب يوسف زيدان والتى طالبت الكنيسة بمنعها، ومجلة ابداع التى قام الأزهر بوقف اصدارها ، وذلك نظرا لاحتوائهما على ما يمس المعتقدات الدينية من وجهة نظر المؤسسات الدينية!!
مع كامل احترامى لوجهات نظر المؤسسات الدينية والامنية كذلك وتقديرى لها ، الا انها بذلك اولا تقدم جاذب كبير للقارىء الثائر المتمرد على فرض القيود ، وفى نفس الوقت لا تعرض ردا عمليا على التهجم المزعوم!!
ان فكرة المنع تزيد العمل جاذبية ، خاصة مع تزايد وتيرة الملل ، والتى تجعل من كسر القيود واتباع الغريب وغير المألوف ظاهرة متكررة !!

وبالتالى أعتقد أن أفضل حل لمواجهة الأفكار ، هى مواجهة بأفكار مثلها ، وليس بالقمع والمصادرة والإيقاف!!
ولست أتحدث هنا عن الخطب الوعظية التقليدية مثل ( كده عيب _ ودى قلة أدب ) ، بل عن مواجهة فكرية ، ومقارعة الحجة بالحجة ، أعمال إبداعية وأساليب مبتكرة للرد ، تخلق جو من الحراك الفكرى والذى سيؤدى بالتالى إلى حراك اجتماعى إيجابى .

فى النهاية ، إن كل ما أحببت أن أوضحه إن المبالغة فى أى شىء يؤدى إلى نتيجة عكسية ، ففى المبالغة فى استخدام العنف ، سينتج عنه عنف مضاد ، ومن المبالغة فى المنع ، سينتج عنه ميول للجنوح والخروج عن المألوف وإن كان ضد المجتمع ذاته!!
وهذا بالطبع مع كامل احترامى وتقديرى لكل الجهات المذكورة دينيا وأمنيا ، وتقديرى لدورهم فى حماية المجتمع ، فليس اعتراضى على بعض أساليبهم اعتراض على وجودهم ، بل هو رغبة فى وضع أفضل لما أراه معالجة سيئة لبعض الأمور، 
فى النهاية ، إن كل ما أحببت أن أوضحه إن المبالغة فى أى شىء يؤدى إلى نتيجة عكسية ، ففى المبالغة فى استخدام العنف ، سينتج عنه عنف مضاد ، ومن المبالغة فى المنع ، سينتج عنه ميول للجنوح والخروج عن المألوف وإن كان ضد المجتمع ذاته!!
وهذا بالطبع مع كامل احترامى وتقديرى لكل الجهات المذكورة دينيا وأمنيا ، وتقديرى لدورهم فى حماية المجتمع ، فليس اعتراضى على بعض أساليبهم اعتراض على وجودهم ، بل هو رغبة فى وضع أفضل لما أراه معالجة سيئة لبعض الأمور ، وإن كانت غير دقيقة جدا ، فهى رؤية لشخص عادى ، مواطنة مثل آلاف غيرها !!!

تم بحمد الله 






حبنا والاخرون .... خاطرة

Posted on by ريم وجيه



أحبك.... ولكن حبى يختنق فى كل لحظة بألف خوف
أحبك ...ولكن الشوق مؤلم قاس لا يرحم
والخوف وحش يتمثل لى بآلاف الهيئات...
يتمثل لى تارة بعيون متهمة بآلاف التهم المحفوظة منذ مئات السنين ..
فالحب جريمة لا تغتفر ، وواجهة لامعة لعمل محتقر!!!
ويتمثل لى أخرى فى عينيك لحظة الفراق.. 
فهل تكون لحظة الوداع الأخيرة ، وهل يفارقنا الحب كما افترقنا؟؟
ويتمثل لى فى المستقبل ... فالحب طفل بلا مستقبل .. ولا حياة بين اتهامات البشر..
أحبك .. وترعبنى النهاية، كما ارتعبت فى البداية 
فالحب معول يحطم قلبى لآلاف القطع ، والخوف شعلة تحرقه قطعة قطعة بتلذذ سادى مع كل لحظة ألم
أحبك .. وأبحث فيك عن الأمان ولكن....
كيف أطمئن ومنك سر خوفى ..
وكيف أطمئن لعاطفة اشتبه فى دوامها أبدا 
وكيف أطمئن فى لحظات بعدك .. أو حتى فى لحظات قربك؟؟
ففى البعد تقتلنى مخاوف يزرعها الحب والشوق فى قلبى..
وفى القرب تقتلنى مخاوف زرعها الاخرون فى عقلى..
أحبك .. والحب يختنق ويخنقنى ويرعبنى!!
فهلا أخبرتنى أين أجد الأمان؟؟

تمت بحمد الله



 
2007                                                                  ريم وجيه 



عازفة البيانو .. خاطرة

Posted on الخميس، مارس 19، 2009 by ريم وجيه


مررت ككل يوم جوارها غير مكترث ، كأى مشهد نراه كل يوم ، مهما كان غريبا نتعد عليه ولا نكترث له .  

فى الواقع لم تكن كأى مشهد يستطيع المرء الاتعاد عليه .... فيكفى جدا أن تنتبه الى تلك الشفافية الارستقراطية فى محياها الباسم دوما حتى تظل ؛ محدقا فيها الى ما لا نهاية .
فى البداية كنت أحدق طويلا .. لدرجة أنى استطيع وصفها بكل دقة وبكل تفصيلة .. كيف تطل من الباب وكأنها بدر التمام ... كيف تسير كنسمات الربيع ، كيف تجلس على المقعد الحريرى كفراشة حطت على خد الزهر... 
كل ما فيها يوحى بالرقى والنعومة والخفوت .... فحتى ألوان ملابسها كانت تبدو خافتة ؛ بتلك الدرجة الفاتحة للغاية من اللون والتى تبدو كأن اللون خشى أن يكون وقحا ويتطفل على صفاء روحها بوجوده بكامل قوته ...
كان البيانو أبيض اللون .. كذلك الذى يبدو لك فى الحلم حين تحلم بأرق فراشة تعزف لك وحدك أرق النغمات...

 كيف تداعب أصابعها أصابع البيانو، كأنما هى أم تربت على طفلها الرضيع ..
كانت تربطها مع البيانو علاقة عجيبة للغاية ... لدرجة تجعلنى أشك فى كونها نغمة من النغمات السحرية التى تعزفها ...
أعتقد أننى ان أردت وصفها كما أشعر بها ... فلن أجد ما يكفى فى عمرى ...
ولو أننى أجزم أنكم ستمنحوننى بعض العذر فى محاولة تقربى منها !!!
ذهبت إليها وبكل جرأة طلبت منها أن تعلمنى العزف على البيانو ..
ويا ليتنى ما فعلت !!! فقد كانت النهاية !!!
أتذكر كلماتها وكأنها نقشت بحروف من ذهب فى قلبى ..
وبصوتها الملائكى قالت :
حتى تتعلم العزف لابد أن تترك عالمك ، تنسى جراحك وآلامك وصخب ضحكاتك ...
لابد أن تنسى قسوة الحياة على راغبيها ، وتنسى طمعك فيها ...
فعندما تتعلم العزف ستسمو روحك فوق كل هذا ...
ستصبح فى عالم النغمات كفراشة فى حديقة الأزهار ..
فلابد أن تكون شفافا نقيا ، كأحلام الحب الوردية ..التى هى دوما وردية..
وأن تكون خافتا حانيا ... كضوء القمر يظلل على عاشقين ...
هذه هى أسياسيات العزف ... فهل أنت ملبيها؟؟!!
فان لم تكن أنت ملبيها ، فلا تكترث .. واعتبر مشهدنا هذا كأى مشهد فى الحياة...
ومن يومها صار مشهد عازفة البيانو وأسير النغمات مشهدا لا يكترث له كأى مشهد فى الحياة...فليس بكل بشر قادر على التخلى عن بشريته حتى أمام ملائكيتها وكذلك غير قادر على التخلى عن حبها ... للأسف  
تمت بحمد الله
2005

كبرياء عاشقان ... عمل مشترك

Posted on الخميس، مارس 05، 2009 by ريم وجيه


احم .. أول عمل مشترك لي .. اشترك فى كتابته مع أخى الاصغر ، عبد الله العباسى

صاحب مدونة كلمات متقاطعة http://confusion-way.blogspot.com/

عبد الله بدأ الكتابة منذ أقل من عام ، ومع ذلك شهد أسلوبه تطور أبهرنى أنا شخصيا ،أتمنى له كل التوفيق ، وأدين له بالشكر على المجهود الرهيب الذى بذله فى العمل

والآن ، إليكم بالعمل
كبرياء عاشقان


أُعْلِنُهَا فِي صَوْتٍ عَالٍ
أَقُولُهَا وأنَا غَيْرُ مُبَالٍ
لِأُبَيِّنَ أَنِّي فِي خَيْرِ حَالٍ
أُحِبُّكِ وسَأَظلُّ أُحِبُّكْ
حَتَّى لَو كَانَ طَرِيقِي ظَلَامٌ حَالِكْ
أُحِبُّكِ وسَأَظلُّ أُحِبُّكْ
وَسَأَظّلُّ فِي حُبُّكِ غَارِقْ
وَسَأكُونُ لَكِ وَلْهَانٌ عَاشِقْ
*****
إِنْ أَعْلَنْتَ أو أَسْرَرْتَ ، لا فَرق
فَهَل كَانَ يَوْمَاً الإِعْلَانُ رَمْزاً لِصِدق؟
وَهَلْ بِكَلِمَةِ أُحِبُّكِ ، تَدْخُلُ فِي عَالَمِ العِشق؟
عُذراً ، لا أَقْبَلُ إِحْسَاسَكَ المَزْعُومِ
لِأَنَّ الحُبَّ سَيْدِي ، لا يُعَامَلُ كَالغُيُومِ
يَمُرُّ فِي سَمَائِك يَوْمَاً ، وَيَرْحَلُ مَعَ الرِّيحِ
إِنَّهُ شَمْسٌ تُشْرِقُ كُلَّ صُبْحٍ ، وَتَنْعَكِسُ على قَمَرِ لَيَالِيكَ
إِنَّهُ جَرْحٌ يَنْزِفُ شَوْقاً ، إلّا أَنَّكَ لَسْتَ بِجَرِيح
فَكَيْفَ لِي بِرَبِّكَ ، أَنْ أُصَدِّقَ هذا التَّصْرِيحَ؟
*****
لا يُهِمُّنِي بِأَنْ تُصَدِّقِيهِ أو ألّا تَفْعَلىِ
فَتِلْكَ مَسْأَلَةٌ تَخُصُّكِ ولا تَخُصُّنِي
فَتَصْرِيحِي لَيْسَ مِنْ بَابِ رَجَاءٍ مَنْكِ أَنْ تَقْبَلِي
بَلْ لِمُجَرَّدِ أَنِّي لَمْ أَوَدُّ أَنْ تَجْهَلِي
بِأَنِّي سَأَتَخَطَّى حُبِّي وعِشْقِي لَكِ
عُذْراً .. فَتِلْكَ أَحَاسِيسٌ أَصْبَحَتْ تَخُصُّنِي
وَلَمْ يَعُدْ لَكِ الحَقُّ بِأَنْ تَحْكُمِي
أَجَرِيحٌ أَنَا .. أَو أَنَّ مَا تَرَيْنَهُ هُوَ دَمِي !!
كَيْفَ تُصَدِّقِيهِ وَقَدْ طَرَدْتُكِ مِنْ عَالَمِي
وَبِأَيِّ حَقٍ لَكِ عَلَيهِ أَنْ تَتَقَوَّلِي
بِمُجَرَّدِ بِضْعِ كَلِمَاتٍ أَو أَنْ تُشَكِّكِي !!
لَقَدْ فَقَّدْتِ حَقَّكِ بِأَنْ تَتَكَلَّمِي
بِبِدَايَةِ عِصْيَانِي عَلَيْكِ وَثَوْرَتِي
اعْذُرِينِي مَحْبُوبَتِي ..
فَقَدْ أَغْلَقْتُ بِوَجْهِكِ بَوَّابَةَ عَالَمِي
وَلَمْ يَعُدْ لَكِ الحَقُّ بِأَنْ تَتَرَدَّدِي
عَلَيهِ .. أَو حَتَّى أَنْ تَمُرِّي بِخَاطِرِي
إَلَى أَنْ تَتَذَوَّقِي ..
بَعْضَاً مِنْ مُعَانَاتِي ونَزِيفِ دَمِي !!
*******
أَحَقَّاً سَيِّدِي تَرَى نَفْسَكَ عَاشِق؟!
لَسْتَ إِلّا فِي كِبْرِ الرِّجَالِ غَارِق!!
وعَلَامَ كَرِهْتَ تَسَاؤُلِي وَتَشَكُّكِي؟؟
فَفِي الحُبِّ حَيَاتِي ، وَفِيهِ مَهْلَكِي
وَإِنْ كُنْتُ لِأَوَّلِ هَمْسَةِ حُبٍ أَحْنَيْتُ هَامَتِي
لَمَا سَعَيْتَ إِلَيَّ طَالِباً مَوَّدَتِي
وَإِنْ لِأَجْلِكَ كُنْتُ قَدْ تَخَلَّيْتُ عَنْ حِكْمَتِي
سَتَرْحَلُ ، فَكَيْفَ مِنْ دُونِكُمَا سَأُكْمِلُ رِحْلَتِي؟!
والآنَ تُخْبِرُنِي أَنَّكَ أَوْصَدْتَ أَبْوَابَ عَالَمِكَ مِنْ دُونِي
وَإِنْ لَمْ أَتَعَذَّبْ وَرَأَيْتَ بِعَيْنَيْكَ نَدَمِى وَدُمُوعِي
لَمَا اسْتَحْقَقْتُ شَرَفَ المُرُورَ بِفِكْرِك
سَيْدِي ، لَا أُرِيدُ أَنْ أَمُرَّ بِخَاطِرِك
وَإِنْ كَانَ عَالَمُكَ فِرْدَوْسٌ وَكَانَ المِسْكُ عِطْرُك
فَلَنْ أَقْتَرِبَ خُطْوَةً مِنْ سِيَاجِ حِصْنِك
أَغْنَانِيَ اللهُ عَنْ حُبٍ مِثْلَ حُبِّك
اذْهَبْ ، فَقَدْ مَلِلْتُ سَمَاعَ حُجَجِك
وَاتْلُ عَلَى غَيْرِي شُرُوطَ سِجْنَك
فَقَدْ تَرْضَى مَنْ هِيَ دُونِي قُيُودَ أَسْرِك
وَحُبٌ تَبْذُلُهُ مِنْ دَمِهَا إِجَابَةً لِطَلَبِك
********
ذَلِكَ لَيْسَ بِكِبْرِ الرِّجَالِ وَلَكِنَّهُ
حُبٌ يَفُوقُ الوَصْفَ والمَشَاعِرِ !!
أَنَّى لَكِ بِهِ أَنْ تَشْعُرِي
فَذَلِكَ مُحَالٌ .. صَدِّقِينِي يَا عُصْفُورَتِي !!
عُذْرَاً .. فَلَسْتُ اسْتَدِرُّ عَطْفُكِ ولا حَنَانُك
وَلَنْ أَطْرُقَ مَرَّةً أُخْرَى ... بَابُك !!
لِأَنِّي أُوقِنُ بِأَنَّ ذَهَابُكِ إِلَيَّ .. وَإِيَابُك
حَتَّى وَإِنْ تَعَدَّدَتْ طُرُقَاتِك
فَإِنَّكِ أَضْعَفُ مِنْ أَنْ تَحِيدِي ..
عَنْ سُلُوكِ دَرْبِي وِسَبِيلِي
فَقَدْ تَعَوَّدْتِ أَنْ تَشْرَبِي كُلَّ صَبَاحٍ ..
مِنْ نَهْرِ عَطْفِيَ و حَنَانِي
وَأَنَا لَكِ .. سَبَبَ الجَفَافِ الوَحِيدِ
لِنَهْرِ دَمْعَكِ الجَارِي !!
فَلِنْ تَجِدِي أَحَداً غَيْرِي
يُمْكِنُهُ أَنْ يَرْعَاكِ يَا طَيْرِي
وَسَتَنْدَمِينَ النَدَمَ الغَالِي
لِأَنَّ زَادُكِ .. فِي أَحْضَانِي !!
ذَلِكَ هُوَ حَالُكِ .. إِنْ اسْتَفْزَزْتِ غَضَبِيَ العَاتِي
وَإِنْ كُنْتُ قَدْ تَرَكْتُكِ سَالِفاً
تَعْزِفِينَ عَلَى أَوْتَارِ قَلْبِيَ الغَالِي
فَقَدْ ..
أَغْمَدْتِ فِيهِ نَصْلَ هَجْرِكِ المَسْمُوم
لِذَلِك ..
سَأَقُومُ بَانْتِزَاعِكِ يَا أَكْبَرَ الهُمُوم
لِأَسْتَطِيعَ أَنْ أُوَاجِهَ أَلَمِيَ المَدْفُون
فِي نِزَاعٍ أَشْبَهَ مَا يَكُونْ بِالحَرْبِ الضَرُوس !!
فَأُدَاويَ مَا قَدْ أَثْخَنَ قَلْبِيَ مِنَ الجُرُوح
وَلِتُعِيدِي تَرْتِيبَ قَرَارَاتُكِ الهَوْجَاء !!
عِنْدَمَا تَعْرِفِينَ مَعْنى الفِرَاق ..
وَأَنَّهُ لَيْسَ لِمِثْلِهِ .. عَنَاء
مَرَّة أُخْرَى ..
يَبْدُو كَأَنَّهُ لَمْ يَصِلُكِ مَغْزَى رِسَالَتِي ..
وَمَا المُرَاد
وَلَمْ تَسْمَعِي وَلَو بَعْضاً مِنْ آهَاتِ الفُؤَاد !!
فَكُفِّي عَنْ سَرْدِ الأَعْذَارِ وِتَخَلُقِهَا !!
وَعَنْ نَسْجِ الأَوْهَامِ وَنَثْرِهَا
فَإِنِّي أَرَاكِ تَرْتَجِلِينَ فِي دَوْرٍ لَا يَلِيقُ بِكِ ..
لِأُصْبِحَ أَنَا .. المُخَادِعَ المَاكِرْ !!
تم العمل بحمد الله

احبك ..مرة بعد مرة ... خاطرة

Posted on الاثنين، فبراير 09، 2009 by ريم وجيه


أراك لأول مرة .. تأسرنى نظراتك العذبة
ويمر يوما بعد يوم ... لازداد تعلقا بحبال من الهوى اوهى
نتبادل حديثا يكون للذكرى ... ونتباعد لاول مرة
ويمر يوما بعد يوم .. لتمرى على خاطرى بسمة
اتذكرك بكل المشاعر الحلوة ... ولم لعذاب الشوق انسى؟!
لتمر اياما وايام ...وعندما تبهت صورة عينيك فى ذهنى
تعودين شعاعا من الشمس ، لأرى دفء عينيك
واتنسم من عطرك نفحة ...
لاحبك مرة اخرى .. ويكون عذابى فى حبك اضنى
فلست ادرى امازلت بعيدة ام ادنى ؟؟
فقد اعتدت ان احملك فى قلبى وردة ..ظننتها جفت مع الايام
وقد رأيتك فاصبحت نضرة ، يلمع عليها الندى قطرة قطرة ،
وكأن ضلوعى قد افلتت دمعة
تبكى ذكريات لم نعشها ، فان عشناها لكانت حياتنا جنة
وتحين لحظات وداعنا المرة ..
ليعلن فى حبنا دورة ، بدأت بحبك وانتهت بالحسرة
واهجر الدنيا ، واجاور الصخر، حتى لا تخطرى لى فكرة
ولم سيدتى اراك فى طريقى درة .. وليس كمجرد حجر عثرة؟؟
لست ادرى ما فيك يعيدنى لبداية الدورة
لأتمنى ان اضمك الف مرة
واجمع من السماء نجومها ... تاجا يزين الغرة
ولاجعل من نفسى غلافا يحميك من اى ضربة
تسددها الحياة .. او حتى ذكرى لحسرة!!
حبيبتى وان افترقنا ، وان بهتت الذكرى
فلحظة ارى عينيك ، ستنبت من جديد البذرة
وتدور قصة حبنا الف مرة وستجديننى
احبك .. مرة بعد مرة
تمت بحمد الله
بالمناسبة .. البوست الجاى هيكون حاجة مختلفة ... يارب يعجبكم

أشهر كاتب مغمور

Posted on الأربعاء، ديسمبر 24، 2008 by ريم وجيه

بداية احب ان اسالكم الدعاء لوالدتى - رحمها الله وادخلها فسيح جناته

ثانيا احب توضيح ظروف قصتى القديمة هذه ، كانت الفكرة عبارة عن ثلاثة عناصر- وهى الموبايل والمروحة والقلم- اراد اخى العزيز محمد مصطفى صياغتها فى عمل ادبى ، وكتب هو قصة ، وكتبت انا هذه، وهى تقريبا ثالث او رابع قصة لى اطلاقا على ما اتذكر !!
واليكم العمل ...


أشهر كاتب مغمور





تتسلل أضواء الفجر الأولى إلى حجرة أسامة معلنة مولد يوم جديد ، وعهد جديد فى حياته . فها هو أخيراً اتخذ القرار النهائى ، ولن يتراجع عنه أبداً .

ومع تسلل تلك الأضواء إلى الحجرة ، تسللت الذكرى إلى عقل أسامة ، ذكرى بزوغ فجر موهبته فى الكتابة .

" هل أنت حقاً من كتب تلك الرواية ؟؟"
سألنى أستاذى الجامعى – الكاتب السينمائى الأشهر – ذلك السؤال فى عامى الجامعى الأول بمعهد الفنون السينمائية ،
أجبته فى مزيج من الرهبة والترقب – مع بعض من غضب مكتوم من أثر التهمة المهينة - :
" بالطبع يا سيدى أنا من كتبها ."
" حسنا ، هل تقبل أن يتم عملها كمسرحية للتخرج هذا العام ؟؟"
قالها بأسلوبه الرتيب التقليدى ، كأنه يقول : هل اسمك أسامة ؟؟ وليس يعلن إعترافه بموهبتى !!
كم من الذهول أصابنى !! كم من القفزات فى الهواء قفزتها من شدة فرحتى !!
وقامت مخيلتى برسم أحلام شديدة السذاجة لدرجة مضحكة ؛ ظننت ان إعتراف أستاذى بموهبتى ، معناه أنه سيكون راعيها ، تماماً مثلما يحدث فى الأفلام ، إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث وعاملنى بعدها مثلى مثل أى طالب آخر ، وكأنه يقول أن روايتى عمل تقليدى جداً ، يراه كل يوم حتى صار مملاً لا يدعو للفت الانتباه .
إلا أن هذا لم يثبط عزيمتى ؛ بالعكس كان هذا دافعاً لكى أصبح أفضل ، فصرت أكتب بغزارة ؛ محاولاً تطوير أسلوبى والتعمق فى فن الكتابة ، ولم يذهب مجهودى سدى ، فاشتهرت بين الطلاب بموهبتى .

" حسناً ، لقد تخرجت الآن وأمامك ثلاثة طرق لتبدأ حياتك العملية :
أول طريق هو أن تستغل موهبتك ودراستك وتحاول إقناع أحدهم بإنتاج فيلم من تأليفك .
الطريق الثانى هو أن تستغل موهبتك فقط فى نشر رواياتك كتابياً .
أما الطريق الثالث فهو لا يحتاج لموهبتك ولا دراستك ؛ وهو البحث عن وظيفة فى أى مجال كان .
فأيهم ستختار ؟؟"
قالها لى صديقى رداً على سؤالى ، فرددت عليه بعدة أسئلة :
" حسناً ، ما أفضله بالطبع هو الطريق الأول ، ولكن يا صديقى العزيز ألم تفكر كيف أتعرف على أحدهم هذا الذى ينتج فيلماً ويرعى موهبتى مادياً وأدبياً ؛ وخاصة أننى مازلت كاتب مبتدأ لا يعرفنى أحد ؟؟!،
أما الطريق الثانى غير كونه لا يحمل عائد مادى مجزى كالعمل فى السينما نظراً للكساد الشديد الذى تعانيه الحركة الثقافية كأى دولة من دول العالم الثالث – اللهم إلا اذا كنت تقصد أن أنشر كتاباتى وأستغل ورقها فى تعبئة الشطائر _ ، تظهر مشكلة أخرى ؛ ألا وهى إيجاد ناشر يقبل المغامرة بنشر كتاب لكاتب غير معروف ، وبالطبع كان سيسعدنى أن أقول أن الطريق الثالث متاح ؛ إلا أنك نسيت يا صديقى العزيز أن شهادتى الجامعية لا تؤهلنى للعمل فى مجال آخر . فما الحل فى رأيك ؟؟"
وبالطبع كان رده معروف ومتوقع ،
" أنت إنسان مُحبِط " جملة واحدة .. حانقة مختنقة بمرارة اليأس المُذاب فى جحيم الواقع .

ومرّ عام كامل دون عمل ، فعلى الرغم من غزارة إنتاجى الكتابى ، ومتابعتى لكافة الأحداث السينمائية والأدبية ؛ إلا أن تشاؤمى ويأسى منعانى من البحث الجاد عن أى عمل ، أو أى سعى حقيقى لنيل فرصة لعرض موهبتى .
حتى حدثت تلك المناقشة بينى وبين أحد رواد المقهى الدائمين – أمثالى - ، سألنى عن مجال تخصصى ، و لِمَ لم أعمل حتى الآن ، فأخبرته وشرحت له وجهة نظرى ، وقد وافقنى عليها !! مما سرنى – لأننى لست أبله يائس كسول كما كنت أقول لنفسى فى بعض الأوقات - ، وللعجب أحبطنى كذلك !!! ؛ فقد كنت أتمنى فى قرارة نفسى أن تكون الحياة أكثر وردية مما فى مخيلتى .
" ألم تفكر فى السفر إلى الخارج والعمل هناك لتكوين مستقبلك ؟؟"
سألنى متوقعاً إجابتى بالإيجاب .
" حسناً ، السفر يحتاج لنفقات باهظة لإعداد متطلباته ، ومهارات غير عادية لمجرد النجاح وتحصيل قوت يومى ، وكذلك موهبتى بالطبع لن تكون ذات قيمة لأننى أكتب وأفكر وأشعر بالعربية ، والعرب فى الخارج يُنظر إليهم على أنهم ليسوا إلا أمة متخلفة مثيرة للمتاعب ."

بعد برهة من الصمت سألنى " ولم تفكر فى العمل ككاتب أجير ؟؟!!"
متعجباً كررت " كاتب أجير !! ماذا تعنى ؟؟"
" حسناً ، أنت تقول أنك كاتب موهوب ، ولا تعرف كيف تستطيع استغلال موهبتك فى كسب رزقك ، أليس كذلك ؟!! – وافقته بإيماءة من رأسى فأكمل _ يمكنك أن تعرض على أحد أولئك الكتاب_ المفتقرين للموهبة _ شراء مؤلفاتك مقابل أجر تحدده ، حتى أنك تستطيع العمل لدى أكثر من واحد "
مشدوهاً كررت " كاتب أجير !! أكثر من واحد !!"
كنت أعرف بالفعل العديد من الكتاب الذين اشتهروا بإنعدام الموهبة ، وكذلك وفرة المال .

وبالفعل جعلت من قلمى مصدر للمال – لنفسى –،
وللشهرة والنجاح –لهم - .
ذهبت إلى أحدهم وعرضت عليه بالفعل إحدى رواياتى مقابل ثلاثة آلاف جنيه ، وللعجب وافق على ذلك المبلغ الضخم _بالنسبة لى"_ !!

كنت سعيداً جداً بالطبع ، فهاهو أول مبلغ مالى أحصل عليه بمجهودى ، وليس من عمل والدى .
وكان أول ما قمت بشراءه هاتفى الخلوى _ وذلك بالطبع ليس كوسيلة للتباهى أمام أقرانى بل لسبب عملى بحت _ وذلك حتى يمكننى التوسع فى العمل أكثر من ذلك ؛ وفعلا حقق الهاتف الخلوى ذلك الغرض بفعالية غير متوقعة – حتى بين رجال الأعمال - !!!

ففى المرة الثانية التى ذهبت فيها لبيع إحدى رواياتى قمت بإعطاء رقم الهاتف للثرى قائلا له :
" هذا هو رقم هاتفى ، عندما تحتاج إلى رواية جديدة ، يمكن الإتصال بى ، وعندها نستطيع الإتفاق على العمل والمبلغ المطلوب وموعد التسليم ، على أن يكون ذلك بالطبع قبل موعد التسليم بمساحة زمنية مناسبة ، اتفقنا ؟؟ "

وافق بالطبع _ مثلما وافق غيره بعده _ ، بالطبع لم أتوقف على هذا الثرى وحده ، ( فالرزق يحب الخفية ) مثلما يقولون فى الأمثال الشعبية ، فذهبت لغيره ممن اشتهروا بانعدام الموهبة ، وغزارة المال !!
أما الأكثر إثارة للتعجب والاشمئزاز ، فهو إقبال بعض ممن كنت أقرأ لهم وأعتبرهم جنود الكلمة وحماتها فى حضارة يندر تواجد أمثالهم فيها ، لأكتشف فيهم ضباع تنهش فى ما تبقى من ملوك الإسفاف والتفاهة !!
واحتشدت ذاكرة هاتفى بالكثير والكثير من الأرقام _ لأصير أشهر كاتب مغمور فى الأوساط الفنية _ ، وكذلك امتلأ رصيدى فى البنك بالكثير والكثير من أموالهم ، لدرجة جعلتنى فى خلال ثلاث سنوات فقط ، أمتلك منزلاً خاص بى ، وسيارة كذلك ، وعلى أتم استعداد للزواج من أى فتاة أختارها ، ورصيد لا بأس به فى البنك ، على عكس أى شاب فى سنى ، مازال بالطبع يعانى من رصيد لا بأس به على الإطلاق من المشاكل والمتاعب ، على غرار جعل مرتبه الحكومى مبلغ كاف لتغطية نفقة وسائل المواصلات التى يستقلها ذهاباً وإياباً من عمله !

ومع ذلك فإننى يجب أن أبحث بالطبع عن فرصة عمل لا بأس بها –بعيداً بالطبع عن أى مجال أدبى أو كتابى _ مستغلاً خبراتى التى اكتسبتها من التعامل خلال هذه السنوات مع تلك النوعية من البشر ؛ فذلك الرصيد فى البنك ، ليس رصيد أحد رجال الأعمال_ إياهم_ حتى يكفينى ما تبقى لى من العمر_ أنا وأسرتى المستقبلية _ وخاصة بعد قرارى الأخير !

والآن بما إن الكهرباء قد عادت بعد انقطاعها – سامحة لكل هذه الذكريات بالتدفق - ، فأعتقد أن الوقت قد حان لتنفيذ قرارى ، وتشغيل المروحة بطاقة أكبر .
ولكن يجب أولاً إزالة تلك الواجهة - لأنها لن تسمح مرور أى شىء بهذا الشكل - ، ثم إدارة المحرك لتدور الريشات بتلك السرعة المجنونة ، ثم بالطبع انتهاز الفرصة ، و إلقاء القلم والهاتف فيها ، وتحطيم قيد رقّى للمال طوال تلك الأعوام ، فمن الآن وصاعداً ، سيصير المال عبدى ، ولن أكون عبداً له .


. 4-7 -2006 تمت بحمد الله وفضله

اليك .. خاطرة ليست بقلمى

Posted on الأحد، ديسمبر 14، 2008 by ريم وجيه

بداية .. احب اوضح ان الخاطرة ليست لى هذه المرة ..وبعد استئذان صاحبتها .. احببت مشاركتكم متعة قراءتها..

ِإليك
ابعثر كلماتى...
واشدو آهاتى..
إليك..
يا من احببت وعشقت...
اكتب على ورق من نسيج قلبى...
وبكلمات حبرها دمى..
اين انت؟؟...
اين القانى هواك؟؟...
أفى بحر ظلمات!!...
يتقاذفنى موجه...
فلا اجد لى شاطىء ولا جزيرة...
أم فى صحراء جرداء!!..
لا ماء فيها ولا بشر...
تحت شمس لاترحم...
وبردَ لا يبالى...
أفى ليل اسود...
لا ونيس فيه غير دمعى...
ولا آمان ولا اطمئنان...
أم فى نهار قاس...
لا سعادة ولا راحة...
لا بهجة ولا آمال....

حبيبى...
يا من أدمنت هواه...
لمن تتركنى؟؟...
وانا ليس لى سواك؟؟...
من يداوى جرحى؟؟....
وانا ليس لى دواء غيرك؟؟
من يطمئنى؟؟...
وانا ليس لى ملجأ سوى حضنك؟؟؟....
كم غنيت عشقك!!....
واحببت ليالى هواك!!....
وإن قسوت...
أحببتك...
وإن حنيت....
عشقتك...
وإن طمأنتنى...
ذبت لك هياما...
وإن حزنت...
بكيت لك آلاما....
عشقتك بك كيانى...
احببتك بكل ذرة فيك...
كما انت...
لم ارد منك شىء...
سوى ان تظل بجوارى...
لم ارد سوى حبك...
سوى حنانك...
اردتك ان تحتوينى...
كما احتويتك...
اردتك لى حبيبا...
وصديقا...
وابا....
واخا...
اردتك لى كل شىء...
لا اريد سوى حبك...
هل لا استحقه؟؟... وانا من ذوبت لك عشقا؟؟...
اين انت يا من ملك قلبى؟؟...
يا من دخل مملكتى وتربع على عرشها؟؟...
يا من بروحى افديه...
يامن ليس لى سواه حبيب...
يامن صار جزء من كيانى...
اين انت؟؟؟؟.....

(تمت)

وتقطعت الاوتار .. الجزء الثانى!!

Posted on الاثنين، ديسمبر 08، 2008 by ريم وجيه


هنا قبرها ، دفنت بين زهورعشق، لتسامرها فى وحدتها التى عندما انكسرت فى حياتها كسرتها .

هنا قبرها ، فى حديقة غناء ، حتى عندما دُفنت دُفنت فى مكان غريب عنها ؛ فقد قالت أن الصحراء موطنها ، قالت إنما هى نبتة صبار شائك ، مكانها بعيداً عن البشر والأحباء .

هنا قبرها ، وعلى الضريح كتبوا كلمات غريبة عنها ، قالوا عن قلبها قلب ملاك ، فكيف يكون للملائكة قلب فاض بالمرارة ، قلب فقد كل مافيه من حب للحياة ، وزهد كل ما فيها .

هنا فى مكان نهايتها ، ابدأ فى سرد حكايتها الأخيرة .

عندما رأى براءة عينيها وحزنهما وراءها ، أدرك أنها بعضه الذى يبحث عنه منذ خلقت الأرض ، أدرك أنها ستكون له ، ستحبه ؛ لأنه ليس كغيره ؛ فهو ليس مجرد باحث آخر عن السكينة فى جنة قربها الوارفة الظلال ، بل إن كل غايته أن يمنحها السكينة التى نزفتها من جراحها .

لم يكن يبحث عن الأمان الذى تمنحه لكل من يلجأ لقلبها ، بل يبحث كيف يعوضها عن ما فقدته من أمان طوال عمرها .

إنه يختلف عن غيره ، فهو من رأى ما خلف تلك القوة من ضعف وخوف ، وما خلف الحكمة من مرارة وجرح ، وماخلف البسمات من دموع .

اقترب رويدا رويدا من عالمها السحرى الذى لا تنفصل عنه إلا لماما ،حتى لا تفزع إن اقتحمه كغيره من الطامعين .

بحث فى كتب العشق والحب والنغم والزهر ، حتى يفهم كيف يزيل هالة البعد التى تصنعها من كل من يقترب منها !!
وجدها جميعا تجعل منها حالة لا سبيل إليها ، فالوحدة لها قدر لا مفر منه .

ترك الكتب لاعناً كل من فرض عليها أشواك الوحدة ، وعليه قتل حبه طفلاً ، مقرراً أن يمنحها حبه كما هو دون تنميق أو تزييف ، أو أبحاث علمية ، فقط سيترك قلبه يحاول أن يداوى جراح قلبها بكل مافيه من حب وحنان وأمل .

أما هى فعندما رأته صار لقلبها دقة غريبة تلح عليه ؛ معلنة أنه ليس كغيره ؛ تعلن أنه ليس طامع أو سارق ، بل أمل غريب .

أمل تدرك أنه سينطفأ ، وسيترك جرحاً قاتلاً ، لن تستطيع بعده أن تعود كما كانت أبداً ، فهو لن يستطيع تحدى ما قُدِر لها ، فالوحدة هى الرفيق ، والحزن هو الصديق .

أعلنتها كذلك أنها – وياللألم – قد أُسِرَت بالفعل ، فمهما حاولت الهرب فلا جدوى ، ولا معنى للقواعد ولا قوانين الكتب ، فكل دقة تصل من قلبه تداوى فى قلبها جرحاً كان ينزف طويلاً.
وأسلمت له قلبها بكل ما فيه ، من حزن وجراح ، وبراءة وطهر ، فأحاط به قلبه ليمنحها الأمان والسعادة والحياة والحب ، ابعد عنها كل جراحه وألمه – فهو مازال بشراً يتالم ويُجرح – ليحميها؛ فأسدل بين قلبيهما ساتر منيع .

أيام من السعادة عاشتها أزالت كل مرارة وحزن ، أذهب حبيبها بحبه كل ألم ، ولم ينغصها غير حجبه لألمه عنها ، فكيف يخفيه عنها وهى أقرب إليه من روحه ؟؟!!

كانت تشعر بها على الرغم من إنكاره ، وكيف لا وقلبها يسكن بين ضلوعه ؛ حتى صنع صمته وخوفه عليها بينهما حاجزاً لا ينكسر ، وكيف لا وهى تشعر كأنه وحيد وهو معها ، مقيد بسعادة زائفة لأجلها ، وكأنها تلك اللعنة التى فلتت لتلاحق قلبه الذى كان سعيداً بدونها ، فكيف لا تتمزق لأجله وهو من حررها من الوحدة ، وإن كان فى ذلك أسره .

أدركت أنها إن بقيت فإنما هى عبء ، وإن رحلت فهو حر ، سيحب أخرى تسعده ، ولا تقيده ، من يستطيع معها أن يكون هو نفسه ، بأحزانه وأفراحه ، بحنانه وقسوته ، بهدوءه وعصبيته ، أخرى لم يقدر لها الوحدة والحزن .

اتخذت القرار ، وارتدت قناع القسوة والقوة ، أخبرته أن هذا هو قدرها ، وأن الوحدة هى ترياقها ، أخبرته أنها سترحل بعيداً ، وعليه أن يبحث عن غيرها ، كذبت قائلة أنها لم تحبه ، فإنما هو لم يكن إلا وهم صُور لها .

قالت أنها ربما تحب آخر ، له صفات غير صفاته ، كذبت وقالت أنها لم تسكن إليه ، ولم ترتح روحها بين يديه .

كذبت وقالت أن مثلها لا يحب مثله ، وأن الذى يجب أن تحبه آخر بعيد ، فى بلاد هى ذاهبة إليها ، لتبحث عنه وتجده وترتمى فى أمانه بعيداً عن زيف مشاعره ووهمها .

قالت أن مشاعره ماهى إلا وهم ، وأن حبه ليس إلا شفقة أو رغبة تحدى .

كذبت كثيراً ، وكل كذبة كانت خنجر تطعن به قلبيهما ، قلبها الذى ذاب عشقاً فيه ، وقلبه الذى خاف عليها حتى من نفسه .


كذبت كثيراً ، إلا أن دموع حزنها – والتى ظنتها ثمن حريته وسعادته – كانت أكثر بكثير .

كذبت كثيراً ، فهى لم ترحل ، لم تستطع ، فروحها التى عشقته أعلنت رفضها مغادرة قربه إلا لتذهب إلى بارئها الرحيم .

وفى احتضارها كان جوارها ، فأخبرته أنها ليست إلا نبتة صبار شائك مكانها قفر الصحارى ، حيث لا تؤذى أحد .
وأن قبرها لابد أن يكون بعيداً عن البشر حتى لا تؤذيهم بوجودها .

كاد أن ينهاها عن قولها ، ليخبرها أن ليس للزهر مكان إلا بستان ، ولا نغمات مصدرها إلا قيثارة ، وأنها زهرته ونغمته وحده ، وأنه سيكون جوارها حتى إن ابتعدت وتركته ، رحيلاً كان أو موتاً .
سيظل لها حتى وإن كان كل ما سيتبقى منها ضريح .

وعندما حاول أن يضمها ليبعد عنها أشباح الألم والحزن كما كان يفعل دوماً معها ، إلا أن الموت كان أسرع من كلماته ، ومن ذراعيه الحنونين فى ضمها إلى من ذهبوا حيث لا يرجع أحد ولا يظلم .

ذهبت وتركته ، ليجتر ذكريات أيام فى الجنة ، عاشها مع ملاك برىء .

ذهبت وتركته ليصنع حديقة غناء حول قبرها لتؤنسها ،رواها بدموعه ، وزرعها بذكرياته معها ، فأثمرت زهور عشق لا مثيل لها على الأرض ؛ فقط كى تؤنس وحدتها ، ووحدته بعدها .

زهور قاربتها جمالاً ، وإن لن تستطيع أن تكون فى نضارتها ولا براءتها .

كثير من نغمات حاولت القيثارة أن تصدرها ، ولم تفلح ، فقد ذهب سر جمالها ، ماتت النغمة ، وتمزقت الاوتار بعد موتها حزناً وحداداً على نغمة لن يعزف بين البشر مثلها من جديد .

هكذا كانت حكايتها ، مثل حياتها بحور من النغم الحزين ، غارق فى دموع عشق برىء ملائكى ، لا يمت إلا لعالمها السحرى بالصلات .
تمت بحمد الله

نغمة شاردة فى عزف منفرد

Posted on الأحد، ديسمبر 07، 2008 by ريم وجيه

الخاطرة دى قديمة نوعا .. من 3 سنين!!
بس يارب تعجبكم
" نغمة شاردة في عزف منفرد"

متفردة هى كما ينبغى أن تكون ، وحيدة هى كما قدرها أن تكون ...
تدرك مالها من شفافية عندما ترى وجهها الباسم دومًا ، وعينيها المتألقتين أبدًا بالتماعة كالتماعة فرقد هاد ......
تدرك أنك ستقع أسيرًا لذلك الوجه الطفولى البرىء ، والنظرة آلتي تجمع بين كل مشاعر الدنيا الجميلة من حب وحنان وتفهم وذكاء ، وحتى الجرأة المحمودة والحياء الأنثوى المحبب للنفس تراهما في نظراتها ولفتاتها ......
وتشعر بها تغزو أحاسيسك ماحية من نفسك كل ضيق ، فعندما تتحدث إليها _أو حتى تجلس دون حديث _ تجد روحك قد أفضت بكل مكنوناتها من هموم وأحزان أو حتى ذكريات ....
تفهم بروحها أحاسيسك فتجد البسمة الحنون تشع في وجهها المريح والشفقة تطل من عينيها المتوقدتين بشعلة حب لا تنطفىء ......
فتحيط قلبك وروحك بهالة نورانية من الراحة والسكينة معها .

وبرغم كل شىء تدرك الحقيقة المؤلمة ... أنه لاشىء كامل في هذه الحياة ، وأن الكمال لله وحده _جل وعلا _.
فهى ليست منزهة عن النقائص ، وأما نقيصتها فهى قلبها !!!!!
فهى كما تعلمون أرق من جناح فراشة ؛ لذا فأى جرح لها لا يندمل أبدا مع الزمن ، يظل دومًا نازفًا مؤلمًا مرهقًا ....
حتى تحول قلبها _ برغم كل الحنان والحب فيه _ إلى جراح فحسب ؛ فكل جرح جديد في مكان جديد وطعنة في معنى جديد _ فتارة في الوفاء وأخرى في الصدق _ حتى تحول القلب إلى جرح ثخين لا يندمل ..
مما أسلمها للوحدة _ ترياق آلام البشر _ ترتاح فيها وبها ...
أصبح البشر بالنسبة لها ليسوا إلا سهم مسموم آخر يستهدف القضاء على روحها البريئة ..
وبرغم ذلك تجدها شديدة الحب لكل الناس تتألم لجراحهم وتفرح لأفراحهم ، وكأنها ذابت في محيطهم موجة عجيبة قريبة من الشاطىء بعيدة في أعماق المحيط
فهى القريبة البعيدة ..
تشعر بها تسكن روحك وكيانك وكل ما فيك ... كأنها أقرب إليك من روحك .. وأحن عليك من نفسك ... وكأنها ذلك الضلع الذى عاد إلى موضعه بين الضلوع ... يحمى قلبك من أخطار الحياة .... وتحاول أنت إحاطته بكل كيانك ..
إلا انه للأسف عندما تحاول حتى الاقتراب من روحها أو كيانها .. تجدها أبعد من المستحيل ... تجدها ساكنة بقلب قوقعة مغلقة حادة الحواف لا سبيل حتى للاقتراب منها ....
فلكى تنعم بالقرب منها لابد أن تكون بعيد عنها ... إنما هى لغز في حياة المعانى والأحاسيس فلا تستطيع إلا أن تتأقلم معه دون فهمه ..
فإنما هى تلك النغمة الشاردة آلتي تعزفها الحياة في عزفها المنفرد ... والتى تثير في قلبك كل ماهو غريب وجميل ومجهول لك من أحاسيسك ...فترسلك إلى حدود القمر ، تنعم بنورانيته الشفافة ...
وتطوف بك أرجاء الأحاسيس بنعومة المخمل ...
ولكنها تظل دوما نغمة من لحن الحياة لا تستطيع الاقتراب منها وإلا ضاعت منك ولا تحاول فهمها وإلا فقدتها في صخب الحياة ...
لتظل دومًا نغمة شاردة في عزف منفرد.
تمت بحمد الله وفضله 14 \ 8 \ 2005

مقاطعة ... من المنبع!!!

Posted on الأربعاء، ديسمبر 03، 2008 by ريم وجيه


كثيرا جدا نسمع عمن يدعون للمقاطعة .. وذلك لعدة اسباب وفى سبيل عدة قضايا مهمة ، منها بالطبع قضية فلسطين وكذلك ظهرت مؤخرا قضية اهانة الرسول صلى الله عليه وسلم والتجرأ عليه من قبل بعض الصحف الغربية!!
ومع ذلك نجد ان هناك من يعارض فكرة المقاطعة وذلك لعدة اسباب ، فمنهم من يقول ان المنتجات المحلية لا تصلح للاستعمال الادمى!!
ومنهم من يقول ان المقاطعة لتلك المنتجات سوف تؤدى بالتالى الى اغلاق مصانع مصرية ، وبالتالى تسريح عدد كبير من عمالها المصريين كذلك وذلك بالنسبة للمنتجات ذات التوكيل الاجنبى لتصنيعها !!
ورأى ثالث يقول ، انه مادامت الحكومة لم تقاطع ، فليس من المنطقى ان يقاطع الشعب!!!
وبالطبع هناك رأى رابع يتبع مبدأ وانا مالى!!
حسنا بالنسبة للرأى الاول فاستطيع القول ان هناك منتجات محلية ترتقى لمستوى ارقى من تلك الاجنبية او ذات التوكيل الاجنبى ، الا انها بالطبع غالية الثمن كذلك .
اما بالنسبة للرأيين الثانى والثالث فهما ما يحيرانى حقا!!!
حسنا ولنبدأ بالرأى الثالث ، اوليست الحكومة هى تعبير عن الشعب ، السنا نحن من نختار من يحكمنا ويسوسنا!! الا تستطيع الحكومة ان تتوقف عن التعامل مع التوكيلات التجارية الاجنبية وتحويلها الى منتجات محلية خالصة ، مع محاولة الاحتفاظ بجودة راقية تشجع المشترى على شراءها .
الا تستطيع الحكومة التعبير عن رفضها الكلى للتصرفات المسيئة للاسلام والمسلمين ، اهانة الدين والمقدسات ، صفعة على وجه كل من يحمل معانى الاحترام للاخر او حتى معانى الانسانية بالنسبة لما يحدث فى فلسطين والعراق وافغانستان.
اما بالنسبة للرأى الثانى القائل بان المصانع ستفلس ، والعمال المصريين ستسرح ، اوليس ممكنا لاصحاب تلك الشركات تحويل شركاتهم من توكيلات اجنبية الى منتجات مصرية خالصة ذات مستوى راق!! على الاقل حينها لن تأخذ من نسبة ارباح العمل الذى يقوم به العمال المصريون .
والذى من الممكن جدا يؤدى الى ارتفاع مرتبات العاملين وزيادة نسب الربح العام للدولة !!
وبالطبع سيرد البعض قائلا اننا بذلك نطرد الاستئمار الخارجى الذى نحتاج اليه ، ولكن هل الاستثمار الاجنبى الذى نتطلع اليه هو توكيلات باسماء تجارية لشركات عالمية تأخذ من الارباح دون جهد؟ ام يجب ان تكون الاستئمارات نوع من انواع تبادل الخبرات التى نستطيع بعدها انشاء اعمال خاصة بنا تقدم مدخول ينمى من الدخل القومى للبلاد ، ويرتفع بمستوى معيشة الفرد ، والذى لست ارى له اى مردود مع زيادة تلك النوعية من الاستثمارات لبلادنا !!!
اما بالنسبة للرأى الرابع فكل ما اريد قوله له : هل ستقول ايضا انه ليس من شأنك عندما يتحطم سقف منزلك فوقك؟؟ هل ستشعر انه ليس من شأنك عندما تغتصب قيمك ؟؟ عندما لا يصبح لعرضك قيمة؟؟ عندما لا تملك الحق فى ان تصلى فى مسجدك او كنيستك ؟؟ هل ستقول انه ليس من شأنك عندما يؤخذ ابنك من بين ذراعيك عنوة؟؟ عندما يقتل بلا ذنب سوى كونه خرج الى هذه الحياة ؟؟
اذا لم يكن كل هذا من شأنك .. وان كنت تعيش فقط للحظتك ، فاسمح لى سيدى / سيدتى ، فانت انسان بلا وجود فى هذه الحياة ، فالانسان الحقيقى هو الذى يتاثر بما حوله ؟، هو الذى يشعر بالاخرين ، هو من يحتاج للاحساس بالانتماء لكيان اكبر ، لقيم مشتركة وافكار وطموحات اكبر من مستوى الفرد الضيق!!
والان كل ما استطيع اضافته هى كلمات الشاعر امل دنقل لعلها تلخص ما قلته ، وما وودت قوله ولم يسعفنى قلمى !!
من قصيدة " لا تصالح" للشاعر " امل دنقل"
لا تصالحْ!
..ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
********
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!
*********
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف
********

لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!

هذا كان قول امل دنقل ، فى ايام لم يكن فيها افغانستان محتل ، ولا عراق انتهك ، ولا جوانتانامو ، ولا ابو غريب ، فيا ترى ان كان فى عهد امل دنقل مثل هذه الاشياء .. ماذا كان ليقول!!!

انتهى

اليوم ...أنا أحبك

Posted on الاثنين، نوفمبر 24، 2008 by ريم وجيه

قبل اى حاجة بس ... الخاطرة دى منشورة على مسئولية نيما!!! يعنى لو ماعجبتكوش ... اتصرفوا معاها ..ولو عجبتكم .. اتصرفوا معاها برده .P: سيدى الوسيم العزيز ، اليوم.... أنا أحبك



لست اضمن غدى ..... فاسمح لى قبل ان تمر الساعات فى لحظات ان استمتع بفكرة حبك



ان اشتاق اليك شوقا تشبعه حلاوة انتظار لقاؤك فى اللحظة التالية



فكرة انك هنا الان ... نحلم معا لمستقبل يجمعنا ، نتشارك اللحظات ، نقتسم العبرات والضحكات



أكون لك حلما ورديا معطرا ببراءة الزهور ، وتكون لى سندا قويا يغمرنى بالحنان والصبر







أعدك فى تلك اللحظات انى ساتحمل غيرتك ، وغيرتى من رؤية الاخريات معك ، وتحكمات الرجال الكثيرة..
وتعدنى أنت بان تحتمل اغاظتى لك ، وشدة خوفى عليك ، وتفاهات النساء الصغيرة..




نرسم اليوم باصابعنا على السحب قصرا يمرح فيه اطفالنا ، وحدائق تزرعها انت ، واوريها انا ؛ لتقبل اعيننا كل يوم زهرة تتفتح ؛ نرى فيها مولد الجمال والرقة ، وقدرة الخالق جل وعلا على خلق حياة فى التراب ، وليزداد ايماننا بقدرته على ان يجعل فى عمر حبنا يوم أخر نسعد فيه .




سنرسم عجوزين متشاكسين ، أحذرك من دلال الفتيات الصغيرات ، وتغار على من ابن الجيران ، فاقبل وجنتك واستند الى كتفك واخبرك انك حبيبى الوحيد.




هل فهمت الان سيدى العزيز الوسيم؟؟




فان فهمت فارقص معى على تغريد العصافير ، وعانق معى قطرات المطر ، وطارد معى الفراشات الراحلة نحو الحلم البعيد القريب ، وقبل كل زهرة باتت تحلم على غصنها بعاشق يهديها لمعشوقته ، تترجم حبه فى رسالة بلغة الطبيعة وعطر المشاعر .




اما ان لم تفهم سيدى العزيز الوسيم ... فتقبل حبى دون فهم!!
فالعمر قصير جدا ... ولا يوجد كل يوم ... مثل اليوم

تمت
بحمد الله

مجرد اسئلة .. عن حبنا!!

Posted on السبت، سبتمبر 27، 2008 by ريم وجيه


حبيبى .. اليوم أعلنا الفراق، ربما ليس بالكلمات الصريحة .. ولا بصرخات مدوية ، ولكن بالصمت والتنافر ... اليوم أعلنت كلماتنا علينا العصيان، فلا هى راضية باعلان تجدد العهود ، واستمرار الحب ، ولا هى تعلن الجفاء والهجران ، انما تعلن الركود وتطالب بثورة!!
اليوم قررت أن ابتعد ، لا لأقرر ولا لأفكر بل لأتذكر ، لأتذكر عهودنا التى قطعناها معا ، ، عهودا بالصبر ، بالحب ، بالاحتمال لاخر لحظة .
قررت ان ابتعد لأفهم ، فالحب يقربنا اكثر مما يجب ، فيجعل كل شىء فى اعيننا اكبر مما هو عليه فى الحقيقة، فالهمسات فى الحب لها وقع الصرخات ، والكلمات لها وقع القسم ، فهل كان حبنا صغيرا ومن حبنا رأيناه كبيرا؟
وان كان حبنا صغيرا، فلم يؤلمنى افتراضى هذا الالم العميق؟
ولم يصيبنى الرعب عندما يحاول احدهم دخول قلبى بمعسول الكلام؟ واحاول حينها ان احتمى بذكرى كانت بيننا قبل الجفاء لتنقذنى من ذلك الهجوم الكريه على احساسى؟
لم تلك الكراهية والنفور بداخلى لفكرة ان يحمينى غيرك، ان يدافع عنى غيرك، ان اتذكر كلمات قالها شخص ليس انت هو ذلك الشخص؟
ولكن اكثر ما يؤلمنى من كل اسئلتى الحائرة هى اسئلتى عنك !!
هل يؤلمك فراقى؟؟
فإن كان يؤلمك .. فلم لم تضع له حدا؟؟
هل انت مثلى تكره ان يدخل قلبى غيرك؟ هل يؤلمك ان يشاركنى حياتى غيرك؟
واحداث اليوم الصغيرة التى تنسج خيوط ذكرياتنا معا؟ هل يجرحك ان ابنى مع غيرك قصور احلام من الحب نرى فيها نفسينا ونطلق فيها اسماء التدليل على اطفالنا؟
هل يدمى كرامتك ان ترى غيرك يحمينى ويدافع عنى ويكون لى سندا ودعما ، وان يكون هو من يواسينى لحظات المى ودموعى، وسبب ضحكاتى وفرحتى ؟؟ ان يكون من يشاكرنى فى كل لحظاتى ، لحظات ستغيبها انت عن حياتى؟!!
ان كان هذا يؤلمك ويجرحك ويدمى كرامتك ، فلم ابتعدت ؟ ولم سمحت لنهر الحب المتجدد ان يجف منبعه؟ الا تعلم انك انت منبع الحب ومن يمنحه الحياة بداخل قلبى؟؟
اما ان لم تؤلمك التساؤلات والتخيلات ، فاخبرنى رجاء لادرك حينها من انت حقا!! وابحث عن من احببت ، لانك ستكون مجرد مسخ مشوه لحلم تمنيت حدوثه على ارض الواقع ، وكنت انت فى المكان الخطا ، فبدلا من ان اجد بطل قصة حبى ، وجدت شرير الحبكة الدرامية .
تمت

الاسكندرية خطوة للامام .. نحو الهاوية

Posted on الجمعة، سبتمبر 19، 2008 by ريم وجيه



منذ فترة طويلة نسبيا قرات مقال عن الاسكندرية مشيرا الى انها تخطو نحو الرقى الاوربى ، وكان مرفقا بالمقال صورة لفندق سان استفانو الاشهر والذى يوحى مظهره ومعماره بانه احد المبانى الاوربية فعلا وخاصة مع الفروع العالمية العديدة التى يحتويها وانشاء ميناء لليخوت امامه- والتى لست ادرى ان كانت واقعا ام مجرد توقعات- ، ولكن هل هو الرقى الاوربى مجرد واجهة لبناء معمارى لطبقة الاثرياء فقط؟

حسنا ، هذا هو ما يواجهنا حاليا فى المدينة الجميلة ، مدينة الاسكندر الاكبر، فمثلا الناظر لفندق سان استفانو من جهة البحر لا يستوعب منظره من ناحية الترام والتى لا تسر النظر اطلاقا- او للدقة منظر المنطقة المحيطة به- ، وبالطبع لا يمكنه استيعاب فى محطة ترام شدس والتى تتراكم بجواره اكوام من القمامة والقاذورات .
شهدت مدينة الاسكندرية انحدار واضح فى الفترة الاخيرة ، الشوارع المكسرة واكوام من القمامة وبالتاكيد نظافة الشوارع اصبحت من الاخبار المنسية .

بعد ان نظفت الاحياء وتم رصف الطرق ، تم هدمها مرة اخرى وذلك على حد قول السيد المحافظ لتركيب الغاز وتجديد بعض شبكات الصرف واسلاك الكهرباء ، وانه لولا هذا التكسير لم يكن ليدخل الغاز الى الاسكندرية ، بس السؤال الحقيقى هنا هو بعد ان تم ادخال الغاز وتصليح الكهربا والمية والتليفون والدش والصرف الصحى وكل الحاجات المدفونة والطايرة كمان .. ليه الارض ما اترصفتش تانى؟؟ ليه لسه لحد دلوقتى شوارع كتير اوى اوى اوى اوى فى اسكندرية متكسرة ان ماكنش كلها يعنى!! وما اعتقدش انه لسه فى تصليحات تحت الارض مستمرة من اكتر من سنة فاتت عشان تكون مبرر كافى لعدم رصف الطريق اللى ما بقاش صالح للسير فوقه ... وده طبعا غير ان تم تعلية الرصيف ازيد من الاول لدرجة ان طلوع الرصيف بقه معاناة فى حد ذاتها ، ده غير الزحمة الرهيبة اللى بتواجهنا كل يوم بشكل غريب مش مألوف فى ساعات الذروة وفى غير ساعات الذروة.

ده كان بالنسبة للطريق، بالنسبة بقه للنظافة فده اللى محيرنى بجد .. بعد ما كانت اسكندرية بتشع نظافة ، للاسف رجعت جرادل القمامة للتكوم فى منطقة واحدة من الحى والقمامة منتشرة ومتبعثرة من حولها بشكل اقل ما يقال عنه انه بشع ومؤذى !! والكارثة الاكبر انه حاليا يتم تحصيل رسوم النظافة مع فاتورة الكهرباء بشكل انتظامى تقريبا . والامر من ذلك كونها تتراكم ليس فقط فى اماكن بعيدة عن النظر ولكن كذلك على محطات الترام وفى مطلع كل شارع ، اى ليست فى مكان مخفى عن الانظار لكى يتم اهماله بذلك الشكل .

ومما لا يستطيع المرء اغفاله كثرة انقطاع التيار الكهربى فى الفترة الاخيرة ، وكذلك سوء حالة المياه والتى تصل فى بعض الاحيان الى وصولها للمنازل محملة بالرمال والطين وطبعا غير كميات الكلور الرهيبة او رائحة العفن البشعة والرواسب .. يعنى للدقة تحس بدورة الحياة فى المية اللى انت بتشربها ابتدا من بداية الحياة بالمياه والطين لحد نهايتها بالتعفن – عشان بس ماتقولش ان حد حرمك من حاجة يا عم-


واعتقد ان ده ممكن يلخص الوضع الحالى للبلد .. وده بغض النظر عن الارتفاع الغريب فى الاسعار ، بس ده سارى فى كل الدولة مش فى اسكندرية بس!!

طبعا انا ماعنديش ادنى اواقل اعتراض على فندق سان استفانو بالعكس .. انا حتى معجبة جدا بالاضاءة اللى فى المول ... بس فعلا وجود فندق او مبنى زى سان استفانو يعتبر اضافة لاى مدينة وخطوة للامام .. بس هيكون اضافة حقيقية ورقى اصلى لو صاحب وزامن بناء فنادق ومبانى زى سان استفانو تقدم حقيقى فى خدمات فى قلب المدينة .. وتطور ملموس على ارض الواقع بالنسبة للمواطن السكندرى العادى .. مش بس خدمات مميزة لمن يدفع اكثر!!


ميت

Posted on الجمعة، أغسطس 08، 2008 by ريم وجيه


ميت

يرى الكون بعينين لا تريان .. حتى ضوء الشمس
ملفوف بعباءة الصمت والكتمان ككفن لا ينفك من حوله ...
كل ما أملكه له هو حبى ... وللأسف لا يكفى
لا يكفيه... وان اكتفى العالم أجمع به ..
كيف أحببته؟؟؟ للأسف لا أملك اجابة
وان كنت أملك اجابة فلست أملك لموقفى حلا
فهل تستطيع أنت أن تعيد ميت للحياة ؟؟
بالطبع لا .. لا يملك ذلك غير رغبته وحبه بعد ارادة الخالق –عز وجل –
رغبته للأسف انحصرت فى تعذيب من حوله بكفنه
وللأسف حبه لا يدريه هو نفسه ... كاره لنفسه وغير مدرك من يحب
ولا أظنه قادرا حتى على الحب .. فمن أحب لا يعذب محبيه بهذا القدر
لا يقتلهم فى كل لحظة ..
يحبنى ؟؟!!
كلا بالطبع .. كيف يحبنى وهو لى قاتل ومعذب وجارح ؟؟
كيف يحبنى وهو يقتلنى بموته فى كل لحظة ؟؟
ويعذبنى بصمته فى كل شدة ؟؟
ويجرحنى ببعده فى كل كلمة ؟؟
وكيف لا ؟؟!!!
ألا يجرح نفسه فى كل لحظة
ألا يعذبها بالصمت والكتمان
ألا يجرحها ببعده عن من يحبونه
للأسف أحببت ميت ... لست أرى له أملا فى الحياة
للأسف حكمت على قلبى بالموت حين أحببته والذى يأبى الا له الوفاء
والذى أصبح بحبه هو الآخر ميت .

ليس وداعا يا ملل .. مقال للاستاذ انيس منصور

Posted on الأربعاء، يونيو 18، 2008 by ريم وجيه


بدون مقدمات .. اهو المقال ..
3ليس‏ ‏وداعا‏ ‏ياملل‏!‏
بقلم : أنيس‏ ‏منصور
الأثنين 1 / 5 / 2006
ما‏ ‏معني‏ ‏ان‏ ‏يولد‏ ‏العفن‏ ‏في‏ ‏تفاحة؟ .. معناه‏ ‏ان‏ ‏يولد‏ ‏الموت‏ ‏في‏ ‏أحلي‏ ‏كفن‏, ‏وفي‏ ‏اجمل‏ ‏نعش‏.. ‏معناه‏ ‏اننا‏ ‏نحمل‏ ‏الموت‏ ‏معنا‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏خلايانا‏.. ‏فكل‏ ‏خلية‏ ‏هي‏ ‏نقطة‏ ‏انطلاق‏ ‏لعزرائيل‏.. ‏فما‏ ‏اكثر‏ ‏ملايين‏ ‏النقط‏ ‏التي‏ ‏يختفي‏ ‏فيها‏ ‏الموت‏ ‏في‏ ‏اجسامنا‏, ‏وفي‏ ‏حياتنا‏ ‏كلها‏.‏ولكن‏ ‏في‏ ‏حياتنا‏ ‏شيئا‏ ‏آخر‏, ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الموت‏, ‏ولكنه‏ ‏نوع‏ ‏من‏ ‏عدم‏ ‏الشعور‏ ‏بالموت‏.. ‏ولا‏ ‏بالحياة‏ ‏ايضا‏.‏شيء‏ ‏ناعم‏ ‏الملمس‏.. ‏يسري‏ ‏في‏ ‏اجسامنا‏ ‏كأنه‏ ‏خدر‏.. ‏كأنه‏ ‏ملايين‏ ‏النمل‏.. ‏انه‏ ‏يحول‏ ‏أيدينا‏ ‏وارجلنا‏ ‏الي‏ ‏اكياس‏ ‏من‏ ‏النايلون‏ ‏محشوة‏ ‏بملايين‏ ‏الملايين‏ ‏من‏ ‏ذرات‏ ‏الرمل‏.. ‏او‏ ‏النمل‏.‏وهذا‏ ‏الشعور‏ ‏بالتنميل‏ ‏أو‏ ‏بالترمل‏.. ‏أي‏ ‏الذي‏ ‏يجعلنا‏ ‏كالنمل‏ ‏أو‏ ‏كالرمل‏, ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏نسميه‏ ‏الملل‏.‏والذي‏ ‏يشعر‏ ‏بالملل‏ ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏لايرغب‏ ‏في‏ ‏الحياة‏.. ‏وليس‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏لايرغب‏ ‏في‏ ‏الموت‏.‏لأن‏ ‏الذي‏ ‏لايرغب‏ ‏في‏ ‏الحياة‏, ‏يرغب‏ ‏في‏ ‏الموت‏.. ‏والذي‏ ‏لايرغب‏ ‏في‏ ‏الموت‏ ‏يرغب‏ ‏في‏ ‏الحياة‏.. ‏فكلاهما‏ ‏يرغب‏ ‏في‏ ‏شيء‏.. ‏ولكن‏ ‏الذي‏ ‏يمل‏ ‏أو‏ ‏الذي‏ ‏يتململ‏ ‏هو‏ ‏انسان‏ ‏لايرغب‏ ‏حتي‏ ‏في‏ ‏الرغبة‏.‏فالذي‏ ‏عنده‏ ‏ملل‏ ‏يشعر‏ ‏انه‏ ‏ليس‏ ‏علي‏ ‏صلة‏ ‏بالواقع‏.. ‏انه‏ ‏منعزل‏.. ‏انه‏ ‏معزول‏.. ‏انه‏ ‏منقطع‏.. ‏انه‏ ‏مقطوع‏.. ‏وانه‏ ‏لاتوجد‏ ‏لديه‏ ‏وسيلة‏ ‏للاتصال‏ ‏بالعالم‏ ‏الخارجي‏.‏كأن‏ ‏هذا‏ ‏الانسان‏ ‏المملول‏ ‏ـ‏ ‏اذا‏ ‏صح‏ ‏التعبير‏ ‏ـ‏ ‏بلا‏ ‏يدين‏ ‏ولا‏ ‏رجلين‏.. ‏لاتوجد‏ ‏عنده‏ ‏اطراف‏ ‏للاتصال‏ ‏بالدنيا‏ ‏حوله‏.‏أو‏ ‏بعبارة‏ ‏اخري‏: ‏انه‏ ‏يشعر‏ ‏بان‏ ‏الواقع‏ ‏نفسه‏ ‏بعيد‏ ‏عنه‏.. ‏كأنه‏ ‏ينظر‏ ‏اليه‏ ‏من‏ ‏العدسة‏ ‏الصغيرة‏ ‏في‏ ‏النظارة‏ ‏المعظمة‏.. ‏فكل‏ ‏شيء‏ ‏علي‏ ‏مسافة‏ ‏منه‏.. ‏والمسافة‏ ‏بعيدة‏ ‏ووسيلة‏ ‏المواصلات‏ ‏صعبة‏.. ‏أو‏ ‏لاتوجد‏ ‏وسيلة‏ ‏للمواصلات‏.‏فالانسان‏ ‏انسان‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏عجز‏ ‏عن‏ ‏الاتصال‏ ‏بالغير‏ ‏أو‏ ‏انه‏ ‏إنسان‏ ‏عنده‏ ‏احساس‏ ‏بأن‏ ‏الآخرين‏ ‏عاجزون‏ ‏عن‏ ‏الاتصال‏ ‏به‏, ‏ومعني‏ ‏ذلك‏ ‏ان‏ ‏هناك‏ ‏نقصا‏ ‏فيه‏ ‏هو‏, ‏أو‏ ‏نقصا‏ ‏في‏ ‏الواقع‏. ‏وان‏ ‏هذا‏ ‏النقص‏ ‏جعله‏ ‏قعيدا‏ ‏جعله‏ ‏جامدا‏ ‏في‏ ‏مكانه‏. ‏ربط‏ ‏بمقعده‏ ‏ومسمر‏ ‏مقعده‏ ‏في‏ ‏الارض‏, ‏كلما‏ ‏اقتربنا‏ ‏من‏ ‏الواقع‏ ‏ابتعد‏ ‏عنا‏, ‏وكلما‏ ‏اقترب‏ ‏الواقع‏ ‏منا‏ ‏ابتعدنا‏ ‏عنه‏, ‏أو‏ ‏شعرنا‏ ‏بأننا‏ ‏بعيدون‏ ‏عنه‏.‏ان‏ ‏تنتالوس‏ ‏البطل‏ ‏اليوناني‏ ‏هو‏ ‏احسن‏ ‏نموذج‏ ‏لحالة‏ ‏العجز‏.‏فقد‏ ‏حكمت‏ ‏عليه‏ ‏آلهة‏ ‏اليونان‏ ‏بأن‏ ‏يتعذب‏ ‏الي‏ ‏الأبد‏.. ‏فقد‏ ‏وضعوه‏ ‏في‏ ‏بحيرة‏ ‏من‏ ‏الماء‏ ‏العذب‏.. ‏وكلما‏ ‏ارتفع‏ ‏الماء‏ ‏الي‏ ‏شفتيه‏, ‏وحاول‏ ‏الانحناء‏ ‏وهو‏ ‏تحت‏ ‏اشعة‏ ‏الشمس‏ ‏انحسر‏ ‏الماء‏ ‏الي‏ ‏قدميه‏, ‏فاذا‏ ‏اعتدل‏ ‏في‏ ‏وقفته‏ ‏ارتفع‏ ‏الماء‏ ‏مرة‏ ‏اخري‏, ‏فاذا‏ ‏حاول‏ ‏ان‏ ‏يبلل‏ ‏شفتيه‏ ‏انحسر‏ ‏الماء‏.. ‏وهكذا‏ ‏الي‏ ‏الابد‏.‏وحكمت‏ ‏عليه‏ ‏الالهة‏ ‏ايضا‏ ‏ان‏ ‏يتعلق‏ ‏بشجرة‏ ‏تفاح‏, ‏وكلما‏ ‏مد‏ ‏يده‏ ‏الي‏ ‏تفاحة‏ ‏ابتعدت‏ ‏التفاحة‏.. ‏فاذا‏ ‏عادت‏ ‏ذراعه‏ ‏اقتربت‏ ‏التفاحة‏, ‏واذا‏ ‏حاول‏ ‏ان‏ ‏يختطف‏ ‏التفاحة‏ ‏تباعدت‏ ‏عنه‏.. ‏وهكذا‏ ‏الي‏ ‏الابد‏.‏وحكمت‏ ‏عليه‏ ‏الآلهة‏ ‏بان‏ ‏يجلس‏ ‏عند‏ ‏مدخل‏ ‏أحد‏ ‏الكهوف‏.. ‏وفي‏ ‏لحظة‏ ‏ينهار‏ ‏حجر‏ ‏فوقه‏ ‏ويمس‏ ‏شعره‏ ‏دون‏ ‏ان‏ ‏يصيبه‏ ‏فاذا‏ ‏وقف‏ ‏ارتفع‏ ‏الحجر‏ ‏فاذا‏ ‏جلس‏ ‏هبط‏ ‏الحجر‏.. ‏وهكذا‏, ‏يبقي‏ ‏تنتالوس‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏خوف‏ ‏ابدي‏!‏ولكن‏ ‏تنتالوس‏ ‏لم‏ ‏يمل‏, ‏انه‏ ‏كان‏ ‏يعلم‏ ‏ان‏ ‏هذا‏ ‏الحكم‏ ‏ابدي‏, ‏ولكنه‏ ‏لم‏ ‏يستسلم‏ ‏لهذا‏ ‏الحكم‏, ‏فقد‏ ‏ظل‏ ‏يعلو‏ ‏ويهبط‏, ‏ويمد‏ ‏شفتيه‏ ‏ويمد‏ ‏يديه‏ ‏ويرفع‏ ‏عنقه‏.. ‏كأن‏ ‏هناك‏ ‏ادني‏ ‏امل‏ ‏ان‏ ‏يذوق‏ ‏الماء‏ ‏أو‏ ‏يتذوق‏ ‏التفاح‏ ‏أو‏ ‏يزول‏ ‏الخوف‏.‏ان‏ ‏عيب‏ ‏تنتالوس‏ ‏انه‏ ‏لايعرف‏ ‏الملل‏.. ‏لقد‏ ‏كان‏ ‏عاجزا‏ ‏ولكنه‏ ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏عاجزا‏ ‏تماما‏.. ‏فالتكرار‏ ‏لم‏ ‏يحطم‏ ‏ارادته‏ ‏ولم‏ ‏يحول‏ ‏اعصابه‏ ‏الي‏ ‏عضلات‏, ‏لم‏ ‏يحول‏ ‏عضلاته‏ ‏الي‏ ‏ملايين‏ ‏النمل‏, ‏الي‏ ‏ذرات‏ ‏رمل‏, ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏هو‏ ‏كيسا‏ ‏من‏ ‏النايلون‏ ‏ملقي‏ ‏علي‏ ‏الارض‏..‏ان‏ ‏تنتالوس‏ ‏بطل‏ ‏لأن‏ ‏جسمه‏ ‏لم‏ ‏يعرف‏ ‏العجز‏, ‏ولان‏ ‏نفسه‏ ‏لم‏ ‏تعرف‏ ‏الملل‏.‏ان‏ ‏الشاعر‏ ‏الانجليزي‏ ‏مارلو‏ ‏قد‏ ‏كتب‏ ‏لنا‏ ‏في‏ ‏مسرحية‏ ‏الدكتور‏ ‏فاوستوس‏ ‏هذا‏ ‏الحوار‏ ‏بين‏ ‏الطبيب‏ ‏فاوست‏ ‏وبين‏ ‏الشيطان‏ ‏مفيستو‏ ‏فليس‏:‏فاوستوس‏: ‏قل‏ ‏لي‏ ‏من‏ ‏هو‏ ‏ابليس؟مفيستوفليس‏: ‏انه‏ ‏قائد‏ ‏الارواح‏.‏ـ‏ ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏ملاكا‏ ‏قبل‏ ‏ذلك؟ـ‏ ‏بل‏ ‏كان‏ ‏احب‏ ‏الملائكة‏ ‏الي‏ ‏الله‏.‏ـ‏ ‏اذن‏ ‏كيف‏ ‏اصبح‏ ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏أميرا‏ ‏للاشرار؟ـ‏ ‏بالغرور‏ ‏والوقاحة‏..‏ـ‏ ‏وانتم‏ ‏تعيشون‏ ‏معه؟ـ‏ ‏نحن‏ ‏الأرواح‏ ‏الشقية‏ ‏التي‏ ‏سقطت‏ ‏معه‏ ‏وتآمرنا‏ ‏علي‏ ‏الله‏ ‏معه‏.. ‏فلعننا‏ ‏الي‏ ‏الابد‏.‏ـ‏ ‏وأين‏ ‏تعيشون؟ـ‏ ‏في‏ ‏جهنم‏..‏ـ‏ ‏ولكنك‏ ‏لست‏ ‏في‏ ‏جهنم؟ـ‏ ‏هل‏ ‏الذي‏ ‏احس‏ ‏برحمة‏ ‏الله‏ ‏وعرف‏ ‏السعادة‏ ‏الابدية‏ ‏في‏ ‏السماء‏, ‏ثم‏ ‏هو‏ ‏الآن‏ ‏محروم‏ ‏منها‏.. ‏الا‏ ‏تري‏ ‏ان‏ ‏هذا‏ ‏أسوأ‏ ‏من‏ ‏جهنم‏ ‏ألف‏ ‏مرة‏.‏ان‏ ‏هذا‏ ‏الشيطان‏ ‏علي‏ ‏حق‏, ‏فهو‏ ‏يعاني‏ ‏عذابا‏ ‏أقسي‏ ‏من‏ ‏عذاب‏ ‏جهنم‏ ‏ولكن‏ ‏هذا‏ ‏الشيطان‏ ‏لم‏ ‏يفقد‏ ‏الأمل‏. ‏انه‏ ‏لايزال‏ ‏يدرك‏ ‏الفارق‏ ‏بين‏ ‏النعيم‏ ‏والجحيم‏ ‏انه‏ ‏لايزال‏ ‏يتحسر‏ ‏علي‏ ‏هذا‏ ‏الذي‏ ‏راح‏, ‏انه‏ ‏لايزال‏ ‏يشعر‏ ‏بأنه‏ ‏أخطأ‏ ‏وانه‏ ‏نادم‏ ‏علي‏ ‏مافعل‏..‏ولذلك‏ ‏رأينا‏ ‏الكاتب‏ ‏الايطالي‏ ‏بابيني‏ ‏في‏ ‏كتابه‏ ‏عن‏ ‏الشيطان‏ ‏يعتقد‏ ‏ان‏ ‏ابليس‏ ‏والشياطين‏ ‏جميعا‏ ‏سيدخلون‏ ‏الجنة‏ ‏يوم‏ ‏القيامة‏ ‏لانهم‏ ‏ندموا‏ ‏بما‏ ‏فيه‏ ‏الكفاية‏.. ‏ولأنهم‏ ‏يعذبون‏ ‏بما‏ ‏فيه‏ ‏الكفاية‏.. ‏ولأن‏ ‏لديهم‏ ‏املا‏ ‏في‏ ‏رحمة‏ ‏الله‏, ‏فلا‏ ‏يمكن‏ ‏ان‏ ‏تقف‏ ‏رحمة‏ ‏الله‏ ‏دون‏ ‏الشياطين‏ ‏فرحمة‏ ‏الله‏ ‏لا‏ ‏حدود‏ ‏لها‏, ‏وهي‏ ‏لذلك‏ ‏للانسان‏ ‏وللشيطان‏.‏فهو‏ ‏يري‏ ‏ان‏ ‏الشياطين‏, ‏لم‏ ‏تفقد‏ ‏الأمل‏, ‏وهي‏ ‏لم‏ ‏تفقد‏ ‏الامل‏, ‏لانها‏ ‏لم‏ ‏تعرف‏ ‏الملل‏.. ‏لانها‏ ‏لم‏ ‏تمل‏ ‏اليأس‏.. ‏لم‏ ‏تمل‏ ‏الجحيم‏ ‏لأن‏ ‏الجحيم‏ ‏المستمر‏ ‏لم‏ ‏يفقدها‏ ‏الشعور‏ ‏به‏.. ‏والشعور‏ ‏بغيره‏.. ‏أي‏ ‏الشعور‏ ‏بالنار‏ ‏وبالجنة‏!!‏فالانسان‏ ‏المملول‏ ‏هو‏ ‏الانسان‏ ‏الذي‏ ‏مل‏ ‏الأمل‏ ‏ومل‏ ‏اليأس‏.. ‏وهو‏ ‏قد‏ ‏مل‏ ‏كل‏ ‏شيء‏ , ‏لأن‏ ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏لا‏ ‏يصل‏ ‏إليه‏.. ‏لأن‏ ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏أقصر‏ ‏من‏ ‏ان‏ ‏يناله‏ ‏وهو‏ ‏أقصر‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏ينال‏ ‏أي‏ ‏شيء‏ ‏وكل‏ ‏شيء‏ ‏أقصر‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏يتطاول‏ ‏إليه‏!‏تماما‏ ‏كما‏ ‏نضع‏ ‏علي‏ ‏أجسامنا‏ ‏لحافا‏ ‏قصيرا‏.. ‏إذا‏ ‏سحبناه‏ ‏علي‏ ‏أقدامنا‏ ‏تعرت‏ ‏رءوسنا‏, ‏واذا‏ ‏غطينا‏ ‏به‏ ‏رءوسنا‏ ‏تعرت‏ ‏أقدامنا‏..‏فالواقع‏ ‏لا‏ ‏يعطينا‏.. ‏لا‏ ‏يكفينا‏.. ‏ولذلك‏ ‏فنحن‏ ‏نمله‏.. ‏نحس‏ ‏بمرارته‏ ‏علي‏ ‏شفاهنا‏ , ‏أو‏ ‏نحس‏ ‏به‏ ‏كالصمغ‏ ‏علي‏ ‏أجسامنا‏.. ‏انه‏ ‏يقرفنا‏ ‏لذلك‏ ‏لا‏ ‏نمد‏ ‏أيدينا‏ ‏إليه‏.. ‏أو‏ ‏نحن‏ ‏الذين‏ ‏نقرفه‏, ‏فهو‏ ‏لا‏ ‏يمتد‏ ‏إلينا‏!!‏والفيلسوف‏ ‏الوجودي‏ ‏ياسبرز‏ ‏يقول‏: ‏ان‏ ‏العلاقة‏ ‏التي‏ ‏تربطني‏ ‏بمن‏ ‏حولي‏ ‏هي‏ ‏أنني‏ ‏علي‏ ‏صلة‏ ‏بالذين‏ ‏حولي‏. ‏ولابد‏ ‏ان‏ ‏تكون‏ ‏هناك‏ ‏صلة‏ ‏والانسان‏ ‏لا‏ ‏يستطيع‏ ‏ان‏ ‏يعيش‏ ‏بمفرده‏..‏ولذلك‏ ‏فالذي‏ ‏يعيش‏ ‏بمفرده‏.. ‏أي‏ ‏بغير‏ ‏ان‏ ‏تكون‏ ‏له‏ ‏صلة‏ ‏بالآخرين‏ ‏هو‏: ‏اما‏ ‏إلها‏.. ‏أو‏ ‏حيوانا‏..‏فالله‏ ‏ليس‏ ‏في‏ ‏حاجة‏ ‏إلي‏ ‏أحد‏. ‏ولذلك‏ ‏ليس‏ ‏علي‏ ‏صلة‏ ‏بأحد‏ ‏لأنه‏ ‏قائم‏ ‏بنفسه‏..‏والحيوان‏ ‏يستطيع‏ ‏ان‏ ‏يعيش‏ ‏بمفرده‏. ‏لأنه‏ ‏عاجز‏ ‏عن‏ ‏الاحساس‏ ‏بغيره‏ ‏أو‏ ‏حتي‏ ‏الاحساس‏ ‏بنفسه‏.. ‏ولكن‏ ‏الانسان‏ ‏يستطيع‏ ‏ان‏ ‏يعيش‏ ‏أيضا‏ ‏بمفرده‏ ‏عندما‏ ‏يكون‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏ملل‏..‏فهو‏ ‏يصبح‏ ‏معزولا‏ ‏عن‏ ‏غيره‏ , ‏كأنه‏ ‏ليس‏ ‏في‏ ‏حاجة‏ ‏إلي‏ ‏أحد‏ .. ‏كأنه‏ ‏إله‏.. ‏أو‏ ‏كأنه‏ ‏لا‏ ‏يشعر‏ ‏لا‏ ‏بغيره‏ ‏ولا‏ ‏بنفسه‏ ‏كأنه‏ ‏حيوان‏!‏والملل‏ ‏يشبه‏ ‏إلي‏ ‏حد‏ ‏كبير‏ ‏انقطاع‏ ‏التيار‏ ‏الكهربي‏.. ‏فانقطاع‏ ‏النور‏ ‏الكهربي‏ ‏يجعلنا‏ ‏نري‏ ‏الدنيا‏ ‏التي‏ ‏حولنا‏ ‏في‏ ‏حالتين‏ ‏متناقضتين‏ .. ‏فعندما‏ ‏نضيء‏ ‏الغرفة‏ ‏مثلا‏ ‏نري‏ ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏بوضوح‏.. ‏المكتب‏ ‏والمصباح‏ ‏والمقاعد‏.. ‏وفي‏ ‏الظلام‏ ‏تغرق‏ ‏هذه‏ ‏الموجودات‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏من‏ ‏العدم‏ ‏المؤقت‏ .. ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏في‏ ‏مكانه‏ ‏وبلونه‏ ‏وبحجمه‏.. ‏وعندما‏ ‏ينطفيء‏ ‏المصباح‏ ‏يختفي‏..‏فالملل‏ ‏يشبه‏ ‏حالتنا‏ ‏عندما‏ ‏ينطفيء‏ ‏النور‏.. ‏إن‏ ‏الملل‏ ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الظلام‏ ‏الذي‏ ‏يبتلع‏ ‏كل‏ ‏مافي‏ ‏الغرفة‏, ‏ولكنه‏ ‏الشعور‏ ‏باختفاء‏ ‏كل‏ ‏مافي‏ ‏الغرفة‏.. ‏الملل‏ ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الاختفاء‏ ‏نفسه‏, ‏ولكنه‏ ‏شعورنا‏ ‏باختفاء‏ ‏شيء‏..‏والملل‏ ‏يشبه‏ ‏أيضا‏ ‏انقطاع‏ ‏الماء‏ ‏الساخن‏ ‏ونحن‏ ‏نستحم‏.. ‏فقبل‏ ‏انقطاع‏ ‏الماء‏ ‏نشعر‏ ‏بالدفء‏ ‏والانتعاش‏ ‏ونحس‏ ‏كأن‏ ‏الماء‏ ‏يقوم‏ ‏بتدليك‏ ‏عضلاتنا‏ ‏وأعصابنا‏, ‏يغسل‏ ‏متاعبنا‏. ‏ويلقي‏ ‏بها‏ ‏مع‏ ‏الصابون‏ ‏في‏ ‏البالوعة‏ ‏فلا‏ ‏يكون‏ ‏لهذا‏ ‏كله‏ ‏الا‏ ‏صوت‏ ‏غريب‏.. ‏صوت‏ ‏الماء‏ ‏وهو‏ ‏يتمشي‏ ‏في‏ ‏البالوعة‏..‏وعندما‏ ‏ينقطع‏ ‏الماء‏ ‏نشعر‏ ‏بضياع‏ ‏الدفء‏, ‏ونشعر‏ ‏بالبرودة‏..‏فانقطاع‏ ‏الماء‏ ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الملل‏ ‏لكن‏ ‏شعورنا‏ ‏بأن‏ ‏الدفء‏ ‏قد‏ ‏انقطع‏.. ‏بأن‏ ‏بالوعة‏ ‏أخري‏ ‏قد‏ ‏انفتحت‏ ‏وابتلعت‏ ‏شيئا‏ ‏حارا‏ ‏مريحا‏ ‏كان‏ ‏يغمرنا‏, ‏هذا‏ ‏هو‏ ‏الملل‏!‏وهذا‏ ‏الملل‏ ‏أيضا‏ ‏الذي‏ ‏يصيبنا‏ ‏يجعلنا‏ ‏أقل‏ ‏تذوقا‏ ‏للدنيا‏ .. ‏يجعل‏ ‏طعمها‏ ‏علي‏ ‏اللسان‏ ‏غريبا‏.. ‏ويجعل‏ ‏ألوانها‏ ‏في‏ ‏العين‏ ‏غريبة‏.. ‏ورنينها‏ ‏في‏ ‏الأذن‏ ‏غريبا‏, ‏وملمسها‏ ‏في‏ ‏اليد‏ ‏غريبا‏ ‏أيضا‏..‏فالملل‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏يجعل‏ ‏ما‏ ‏حولنا‏ ‏غريبا‏.. ‏أو‏ ‏يجعلنا‏ ‏نحن‏ ‏غرباء‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏العالم‏..‏فالشعور‏ ‏بالغرابة‏, ‏والشعور‏ ‏بالغربة‏, ‏الشعور‏ ‏بالاغتراب‏ ‏هو‏ ‏بداية‏ ‏الملل‏.‏فالملل‏ ‏يجعل‏ ‏العين‏ ‏تأنف‏ ‏من‏ ‏الرؤية‏, ‏ويجعل‏ ‏الأذن‏ ‏تعاف‏ ‏الاستماع‏ ‏ويجعل‏ ‏أيدينا‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏غثيان‏ ‏من‏ ‏لمس‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏حولنا‏.‏ويحس‏ ‏الانسان‏ ‏كأن‏ ‏مرضا‏ ‏أصاب‏ ‏الدنيا‏.. ‏انها‏ ‏بدأت‏ ‏تذوي‏ ‏وتجف‏ ‏وتتساقط‏..‏ان‏ ‏الملل‏ ‏هو‏ ‏اعلان‏ ‏خطير‏ ‏ببداية‏ ‏الخريف‏ ‏والشتاء‏ ‏في‏ ‏عز‏ ‏الربيع‏..‏هذا‏ ‏المرض‏ ‏الذي‏ ‏أصابني‏ ‏وانتقلت‏ ‏عدواه‏ ‏إلي‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏حولي‏ ‏هو‏ ‏الملل‏..‏فأنا‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏الملل‏, ‏لا‏ ‏أعرف‏ ‏بالضبط‏ ‏ان‏ ‏كنت‏ ‏أنا‏ ‏المرض‏ ‏أو‏ ‏أنا‏ ‏المريض‏. ‏ولا‏ ‏أعرف‏ ‏ان‏ ‏كنت‏ ‏المريض‏ ‏الذي‏ ‏انتقلت‏ ‏عدواه‏ ‏إلي‏ ‏غيره‏ ‏أو‏ ‏أنا‏ ‏الضحية‏ ‏لمرض‏ ‏الآخرين‏!!‏والملل‏ ‏كالمرض‏ , ‏من‏ ‏الممكن‏ ‏أن‏ ‏يصيبني‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏أشعر‏ ‏به‏.. ‏وليس‏ ‏معني‏ ‏عدم‏ ‏شعوري‏ ‏بالملل‏, ‏انني‏ ‏لست‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏ملل‏. ‏فمن‏ ‏الممكن‏ ‏أن‏ ‏يشكو‏ ‏الانسان‏ ‏أوجاعا‏ ‏في‏ ‏ركبته‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يعرف‏ ‏أن‏ ‏سبب‏ ‏هذه‏ ‏الشكوي‏ ‏هو‏ ‏تسويس‏ ‏في‏ ‏أسنانه‏.. ‏أو‏ ‏يشكو‏ ‏الصداع‏ ‏دون‏ ‏ان‏ ‏يعرف‏ ‏أن‏ ‏سبب‏ ‏الصداع‏ ‏هو‏ ‏ضغط‏ ‏الدم‏ ‏أو‏ ‏التهاب‏ ‏في‏ ‏المصران‏ ‏الغليظ‏..‏ان‏ ‏الكثير‏ ‏من‏ ‏متاعب‏ ‏الأطفال‏ ‏والمراهقين‏ ‏سببها‏ ‏أنهم‏ ‏يشكون‏ ‏السأم‏ ‏أو‏ ‏الزهق‏.. ‏فالذي‏ ‏يشكوه‏ ‏الطفل‏ ‏الصغير‏ ‏عندما‏ ‏يحطم‏ ‏أدوات‏ ‏البيت‏ ‏ولا‏ ‏يقنع‏ ‏بالتوجيه‏ ‏من‏ ‏أمه‏ ‏أو‏ ‏أبيه‏ ‏ليس‏ ‏مللا‏, ‏ولكنه‏ ‏نوع‏ ‏من‏ ‏الملل‏. ‏إنه‏ ‏الزهق‏.. ‏فهو‏ ‏ليس‏ ‏اكثر‏ ‏من‏ ‏رغبة‏ ‏في‏ ‏تغيير‏ ‏شيء‏.. ‏ليس‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏رغبة‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏يجدد‏ ‏صلاته‏ ‏البسيطة‏ ‏بالعالم‏ ‏الذي‏ ‏حوله‏!‏أما‏ ‏الذي‏ ‏يصيب‏ ‏الكبار‏, ‏الذين‏ ‏تعددت‏ ‏صلاتهم‏ ‏بالعالم‏ , ‏وتعبوا‏ ‏من‏ ‏حياتهم‏, ‏واتعبوا‏ ‏حياتهم‏ ‏أيضا‏, ‏فليس‏ ‏زهقا‏, ‏ولكنه‏ ‏شيء‏ ‏أعمق‏: ‏انه‏ ‏الملل‏!‏هذا‏ ‏الاحساس‏ ‏الذي‏ ‏يجعلنا‏ ‏نجد‏ ‏صعوبة‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏نتصل‏ ‏بغيرنا‏.. ‏وأن‏ ‏تصل‏ ‏إلي‏ ‏غيرنا‏ ‏أنظارنا‏, ‏لأن‏ ‏وسيلة‏ ‏المواصلات‏ ‏أو‏ ‏الاتصال‏ ‏بالغير‏ ‏هي‏ ‏اللغة‏, ‏هذا‏ ‏الاحساس‏ ‏هو‏ ‏الملل‏ ‏في‏ ‏أعلي‏ ‏درجاته‏. ‏فاللغة‏ ‏عاجزة‏ ‏واللغة‏ ‏مربوطة‏ ‏بسلاسل‏ ‏اسمها‏ ‏المنطق‏.. ‏أو‏ ‏قواعد‏ ‏العقل‏.. ‏حتي‏ ‏هذه‏ ‏السلاسل‏ ‏لاتربط‏ ‏اللغة‏, ‏انها‏ ‏تخنقها‏. ‏اذن‏ ‏فالعقل‏ ‏هو‏ ‏خانق‏ ‏اللغة‏.. ‏وعلي‏ ‏ذلك‏ ‏فأية‏ ‏لغة‏ ‏عقلية‏ ‏هي‏ ‏لغة‏ ‏مخنوقة‏ ‏وأي‏ ‏معني‏ ‏تنقله‏ ‏هو‏ ‏جثة‏ ‏معني‏..‏ولذلك‏ ‏فوسائل‏ ‏الاتصال‏ ‏بالغير‏ ‏ميتة‏.. ‏فالانسان‏ ‏حي‏, ‏ولكن‏ ‏مواصلاته‏ ‏ميته‏.. ‏إنها‏ ‏جثث‏ ‏ألفاظ‏, ‏وقبور‏ ‏معان‏, ‏وعفن‏ ‏فكري‏.‏ومن‏ ‏هنا‏ ‏ظهرت‏ ‏كل‏ ‏الاتجاهات‏ ‏الأدبية‏ ‏والفنية‏ ‏التي‏ ‏تقول‏: ‏ان‏ ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏ممل‏.. ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏سخيف‏ ‏لامعني‏ ‏له‏. ‏وإذا‏ ‏كان‏ ‏له‏ ‏معني‏ ‏فالمعني‏ ‏تافه‏.. ‏فلا‏ ‏معني‏ ‏لشيء‏, ‏ولاطعم‏ ‏ولافائدة‏ ‏من‏ ‏الكلام‏ ‏عن‏ ‏شيء‏..‏ولم‏ ‏يقل‏ ‏أدباء‏ ‏اللامعقول‏ ‏أو‏ ‏أدباء‏ ‏العبث‏ ‏غير‏ ‏ان‏ ‏الحياة‏ ‏مملة‏, ‏وانها‏ ‏عبث‏ ‏أي‏ ‏بلا‏ ‏عقل‏, ‏أي‏ ‏أنها‏ ‏موجودة‏ ‏بلا‏ ‏مبرر‏.. ‏فلا‏ ‏مبرر‏ ‏لوجودي‏ ‏أو‏ ‏لوجودك‏.. ‏أو‏ ‏للوجود‏ ‏كله‏!‏وعندما‏ ‏صدرت‏ ‏قصة‏ ‏الملل‏ ‏لأديب‏ ‏ايطاليا‏ ‏البرتو‏ ‏مورافيا‏ ‏استقبلها‏ ‏الناس‏ ‏بشيء‏ ‏من‏ ‏الفتور‏.. ‏واعتبر‏ ‏المؤلف‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏الاستقبال‏ ‏هو‏ ‏أعظم‏ ‏تحية‏ ‏له‏ ‏ولقصته‏ ‏الطويلة‏..‏فكأن‏ ‏الناس‏ ‏قد‏ ‏قابلوا‏ ‏الملل‏ ‏بالملل‏..‏كأنهم‏ ‏وضعوا‏ ‏علي‏ ‏وجوههم‏ ‏الأقنعة‏ ‏المملة‏, ‏التي‏ ‏تناسب‏ ‏رواية‏ ‏تتحدث‏ ‏بمتعة‏ ‏عن‏ ‏حيـــاة‏ ‏لامتعـــة‏ ‏فيها‏..‏وبعد‏ ‏هذه‏ ‏الرواية‏ ‏ظهرت‏ ‏في‏ ‏ايطاليا‏ ‏أفلام‏ ‏تتحدث‏ ‏عن‏ ‏الملل‏.. ‏عن‏ ‏مدينة‏ ‏روما‏ ‏ـ‏ ‏وكل‏ ‏عاصمة‏ ‏أخري‏ ‏ـ‏ ‏التي‏ ‏تتثاءب‏ ‏وتتلوي‏ ‏في‏ ‏كسل‏.. ‏انها‏ ‏تتثاءب‏ ‏فيفتح‏ ‏الناس‏ ‏بيوتهم‏.. ‏ويخرجون‏ ‏كأنهم‏ ‏مغص‏ ‏تتلوي‏ ‏به‏ ‏شوارع‏ ‏روما‏.. ‏انها‏ ‏تلفظ‏ ‏ساكنيها‏ ‏في‏ ‏قرف‏ ‏يومي‏ ‏مستمر‏..‏وكل‏ ‏العواصم‏ ‏تتثاءب‏.. ‏وكل‏ ‏سكان‏ ‏العواصم‏ ‏في‏ ‏قرف‏ .. ‏ومعظم‏ ‏المدن‏ ‏أصبحت‏ ‏تقلد‏ ‏العواصم‏.. ‏ولذلك‏ ‏فالعالم‏ ‏يعيش‏ ‏في‏ ‏عصر‏ ‏الملل‏..‏وقد‏ ‏حاول‏ ‏مورافيا‏ ‏في‏ ‏قصته‏ ‏الملل‏ ‏أن‏ ‏يفسر‏ ‏لنا‏ ‏فلسفة‏ ‏الملل‏.. ‏وكيف‏ ‏ان‏ ‏هذه‏ ‏الفكرة‏ ‏قد‏ ‏ملأت‏ ‏حياته‏.. ‏وكيف‏ ‏انه‏ ‏حاول‏ ‏التخلص‏ ‏منها‏ ‏بالتفكير‏ ‏فيها‏.. ‏أي‏ ‏بالنظر‏ ‏إليها‏ ‏من‏ ‏بعيد‏.. ‏أي‏ ‏بالتسامي‏ ‏عليها‏..‏ومورافيا‏ ‏يؤكد‏ ‏لنا‏ ‏ان‏ ‏هذه‏ ‏مجرد‏ ‏فكرة‏ ‏خطرت‏ ‏له‏, ‏وان‏ ‏وقته‏ ‏لم‏ ‏يتسع‏ ‏لدراستها‏.. ‏أو‏ ‏ان‏ ‏وقته‏ ‏يتسع‏ ‏ولكنه‏ ‏مل‏ ‏التفكير‏ ‏في‏ ‏الملل‏..‏فهو‏ ‏يقول‏ ‏لنا‏ ‏إن‏ ‏أول‏ ‏آية‏ ‏في‏ ‏الكتاب‏ ‏المقدس‏ ‏تنص‏ ‏علي‏: ‏انه‏ ‏في‏ ‏البدء‏ ‏خلق‏ ‏الله‏ ‏السماوات‏ ‏والأرض‏..‏وانه‏ ‏شعر‏ ‏بالملل‏..‏وبعد‏ ‏ذلك‏ ‏خلق‏ ‏آدم‏ ‏وحواء‏..‏وآدم‏ ‏وحواء‏ ‏شعرا‏ ‏بالملل‏ ‏في‏ ‏الجنة‏ ‏فارتكبا‏ ‏أول‏ ‏خطيئة‏.. ‏ثم‏ ‏أنهما‏ ‏قد‏ ‏ملا‏ ‏الحياة‏ ‏علي‏ ‏الأرض‏, ‏فارتكب‏ ‏أحد‏ ‏أبنائهما‏ ‏أول‏ ‏جريمة‏. ‏فقتل‏ ‏قابيل‏ ‏أخاه‏ ‏هابيل‏.. ‏ونوح‏ ‏عندما‏ ‏نزل‏ ‏إلي‏ ‏الأرض‏ ‏مل‏ ‏الحياة‏ ‏عليها‏ ‏فأخترع‏ ‏النبيذ‏.. ‏وجاءت‏ ‏الامبراطوريات‏ ‏القديمة‏ ‏الواحدة‏ ‏بعد‏ ‏الأخري‏.. ‏امبراطورية‏ ‏مصر‏, ‏وبابل‏, ‏والاغريق‏, ‏والرومان‏.. ‏ومن‏ ‏الوثنية‏ ‏خرجت‏ ‏المسيحية‏.. ‏ومن‏ ‏الكاثوليكية‏ ‏خرجت‏ ‏البروتستانتية‏.‏ومن‏ ‏الملل‏ ‏من‏ ‏أوروبا‏ ‏ظهرت‏ ‏أمريكا‏..‏ومن‏ ‏الملل‏ ‏من‏ ‏الكرة‏ ‏الأرضية‏ ‏ظهرت‏ ‏الأقمار‏ ‏الصناعية‏..‏ومن‏ ‏الملل‏ ‏من‏ ‏الإقطاع‏ ‏اشتعلت‏ ‏الثورة‏ ‏الفرنسية‏..‏والملل‏ ‏من‏ ‏الرأسمالية‏ ‏أدي‏ ‏إلي‏ ‏قيام‏ ‏الثورة‏ ‏الروسية‏..‏ومن‏ ‏الملل‏ ‏من‏ ‏المثالية‏ ‏ظهرت‏ ‏الشيوعية‏..‏ومن‏ ‏الملل‏ ‏من‏ ‏الشيوعية‏ ‏ظهرت‏ ‏الوجودية‏..‏ومن‏ ‏الملل‏ ‏من‏ ‏المثالية‏ ‏والمادية‏ ‏والوجودية‏ ‏ظهرت‏ ‏اتجاهات‏ ‏اللامعقول‏ ‏في‏ ‏المسرح‏ ‏وفي‏ ‏الشعر‏ ‏وفي‏ ‏الرسم‏.. ‏في‏ ‏أوروبا‏ ‏وفي‏ ‏أمريكا‏ ‏وأخيرا‏ ‏في‏ ‏العالم‏ ‏العربي‏..‏ولابد‏ ‏ان‏ ‏تنتهي‏ ‏موجة‏ ‏اللامعقول‏ ‏بشيء‏ ‏جديد‏ ‏معقول‏ ‏جدا‏.. ‏أو‏ ‏اكثر‏ ‏تطرفا‏ ‏في‏ ‏العقل‏ ‏والمنطق‏. ‏أي‏ ‏لابد‏ ‏أن‏ ‏يظهر‏ ‏شيء‏ ‏معقول‏ ‏جدا‏ ‏بشكل‏ ‏غير‏ ‏معقول‏.. ‏أي‏ ‏لابد‏ ‏ان‏ ‏يعقل‏ ‏ـ‏ ‏أي‏ ‏يربط‏ ‏ـ‏ ‏العقل‏ ‏نفسه‏.‏وليست‏ ‏جرائم‏ ‏الأفراد‏ ‏إلا‏ ‏بسبب‏ ‏الملل‏ ‏الذي‏ ‏أصاب‏ ‏المجتمع‏..‏وليست‏ ‏الحروب‏ ‏إلا‏ ‏بسبب‏ ‏الملل‏ ‏الذي‏ ‏أصاب‏ ‏الشعوب‏.‏فكما‏ ‏أن‏ ‏المجتمع‏ ‏يريد‏ ‏أن‏ ‏يتسلي‏.. ‏يريد‏ ‏أن‏ ‏يفيق‏ ‏من‏ ‏ملله‏ ‏فهو‏ ‏يستدرج‏ ‏أفراده‏ ‏إلي‏ ‏اطلاق‏ ‏النار‏, ‏واسالة‏ ‏الدماء‏. ‏فالمجتمع‏ ‏يلطم‏ ‏نفسه‏ ‏بيده‏ ‏لكي‏ ‏يصحو‏!‏
انتهى المقال ..وارجو ان يكون قد اعجبكم كما اعجبنى

وطبعا لا اعتقد انه محتاج اى تعليق!!

وداع بلا رجعة .. خاطرة

Posted on السبت، يونيو 14، 2008 by ريم وجيه


احتجت إليك ، فأين أنت ؟ ولم ذهبت ؟؟
هل هذا خطأى ؟؟ أم أنه تقصير منك ؟ فإن كان خطأى ؛ فأين عهدك لى بالغفران ؟ وأين وجودى فيك الذى ادعيته ؟؟
تركتنى بعضاً مبتوراً نازفاً لينهش فى كل جارح ، تركتنى تلون البراءة عالمى فى عالم لا يدرك لها معنى
أو وجود ؛ ليفترسنى بلا رحمة .
أخلفت العهد ونبذتنى ، وعصبت عينيك عن حقيقة ضعفى ، وعن احتياجى إليك.
تبرأت من كل الوعود والعهود ، رحلت آخذاً معك سد الأمان ، تاركنى فى العراء ، نتهشنى مخالب العيون -قبل الالسن- متشفية شامتة مدعية الاشفاق .
ولرائحة الفريسة انجذبت الغابة بأكملها ، إلا أنه للأسف لم تجد فى الكواسر فى فريسة تليق ؛ فلم أكن إلا عضو مبتور ، لا يثير لديهم إلا كل احتقاروازدراء ، لا اصلح إلا كتسلية لضبع شريد ، او آكل جيف متعجل ، أو ربما حشرة هى التى افترستنى ؛ فلا أظننى أصلح فريسة لغير حشرة حقيرة .
أما الآن ، بعد كل هذا الصراع مع كل حشرة بغيضة ؛ كى ابنى حولى سوراًحامياً .
فقد انتصرت وبنيت لى سوراً لا يتخلى عنى ؛ فقد تعلمت أنى مهما انتظرت الدهر ، فلن يعود البعض المبتور للكل الباتر ، وإن أرادا !!
هكذا تقول الحياة ، والتى بفضل هجرك أدركتها فأرجوك ، لا تعد يا من كنت يوماً أحتاج إليك .
********