مجرد اسئلة .. عن حبنا!!

Posted on السبت، سبتمبر 27، 2008 by ريم وجيه


حبيبى .. اليوم أعلنا الفراق، ربما ليس بالكلمات الصريحة .. ولا بصرخات مدوية ، ولكن بالصمت والتنافر ... اليوم أعلنت كلماتنا علينا العصيان، فلا هى راضية باعلان تجدد العهود ، واستمرار الحب ، ولا هى تعلن الجفاء والهجران ، انما تعلن الركود وتطالب بثورة!!
اليوم قررت أن ابتعد ، لا لأقرر ولا لأفكر بل لأتذكر ، لأتذكر عهودنا التى قطعناها معا ، ، عهودا بالصبر ، بالحب ، بالاحتمال لاخر لحظة .
قررت ان ابتعد لأفهم ، فالحب يقربنا اكثر مما يجب ، فيجعل كل شىء فى اعيننا اكبر مما هو عليه فى الحقيقة، فالهمسات فى الحب لها وقع الصرخات ، والكلمات لها وقع القسم ، فهل كان حبنا صغيرا ومن حبنا رأيناه كبيرا؟
وان كان حبنا صغيرا، فلم يؤلمنى افتراضى هذا الالم العميق؟
ولم يصيبنى الرعب عندما يحاول احدهم دخول قلبى بمعسول الكلام؟ واحاول حينها ان احتمى بذكرى كانت بيننا قبل الجفاء لتنقذنى من ذلك الهجوم الكريه على احساسى؟
لم تلك الكراهية والنفور بداخلى لفكرة ان يحمينى غيرك، ان يدافع عنى غيرك، ان اتذكر كلمات قالها شخص ليس انت هو ذلك الشخص؟
ولكن اكثر ما يؤلمنى من كل اسئلتى الحائرة هى اسئلتى عنك !!
هل يؤلمك فراقى؟؟
فإن كان يؤلمك .. فلم لم تضع له حدا؟؟
هل انت مثلى تكره ان يدخل قلبى غيرك؟ هل يؤلمك ان يشاركنى حياتى غيرك؟
واحداث اليوم الصغيرة التى تنسج خيوط ذكرياتنا معا؟ هل يجرحك ان ابنى مع غيرك قصور احلام من الحب نرى فيها نفسينا ونطلق فيها اسماء التدليل على اطفالنا؟
هل يدمى كرامتك ان ترى غيرك يحمينى ويدافع عنى ويكون لى سندا ودعما ، وان يكون هو من يواسينى لحظات المى ودموعى، وسبب ضحكاتى وفرحتى ؟؟ ان يكون من يشاكرنى فى كل لحظاتى ، لحظات ستغيبها انت عن حياتى؟!!
ان كان هذا يؤلمك ويجرحك ويدمى كرامتك ، فلم ابتعدت ؟ ولم سمحت لنهر الحب المتجدد ان يجف منبعه؟ الا تعلم انك انت منبع الحب ومن يمنحه الحياة بداخل قلبى؟؟
اما ان لم تؤلمك التساؤلات والتخيلات ، فاخبرنى رجاء لادرك حينها من انت حقا!! وابحث عن من احببت ، لانك ستكون مجرد مسخ مشوه لحلم تمنيت حدوثه على ارض الواقع ، وكنت انت فى المكان الخطا ، فبدلا من ان اجد بطل قصة حبى ، وجدت شرير الحبكة الدرامية .
تمت

الاسكندرية خطوة للامام .. نحو الهاوية

Posted on الجمعة، سبتمبر 19، 2008 by ريم وجيه



منذ فترة طويلة نسبيا قرات مقال عن الاسكندرية مشيرا الى انها تخطو نحو الرقى الاوربى ، وكان مرفقا بالمقال صورة لفندق سان استفانو الاشهر والذى يوحى مظهره ومعماره بانه احد المبانى الاوربية فعلا وخاصة مع الفروع العالمية العديدة التى يحتويها وانشاء ميناء لليخوت امامه- والتى لست ادرى ان كانت واقعا ام مجرد توقعات- ، ولكن هل هو الرقى الاوربى مجرد واجهة لبناء معمارى لطبقة الاثرياء فقط؟

حسنا ، هذا هو ما يواجهنا حاليا فى المدينة الجميلة ، مدينة الاسكندر الاكبر، فمثلا الناظر لفندق سان استفانو من جهة البحر لا يستوعب منظره من ناحية الترام والتى لا تسر النظر اطلاقا- او للدقة منظر المنطقة المحيطة به- ، وبالطبع لا يمكنه استيعاب فى محطة ترام شدس والتى تتراكم بجواره اكوام من القمامة والقاذورات .
شهدت مدينة الاسكندرية انحدار واضح فى الفترة الاخيرة ، الشوارع المكسرة واكوام من القمامة وبالتاكيد نظافة الشوارع اصبحت من الاخبار المنسية .

بعد ان نظفت الاحياء وتم رصف الطرق ، تم هدمها مرة اخرى وذلك على حد قول السيد المحافظ لتركيب الغاز وتجديد بعض شبكات الصرف واسلاك الكهرباء ، وانه لولا هذا التكسير لم يكن ليدخل الغاز الى الاسكندرية ، بس السؤال الحقيقى هنا هو بعد ان تم ادخال الغاز وتصليح الكهربا والمية والتليفون والدش والصرف الصحى وكل الحاجات المدفونة والطايرة كمان .. ليه الارض ما اترصفتش تانى؟؟ ليه لسه لحد دلوقتى شوارع كتير اوى اوى اوى اوى فى اسكندرية متكسرة ان ماكنش كلها يعنى!! وما اعتقدش انه لسه فى تصليحات تحت الارض مستمرة من اكتر من سنة فاتت عشان تكون مبرر كافى لعدم رصف الطريق اللى ما بقاش صالح للسير فوقه ... وده طبعا غير ان تم تعلية الرصيف ازيد من الاول لدرجة ان طلوع الرصيف بقه معاناة فى حد ذاتها ، ده غير الزحمة الرهيبة اللى بتواجهنا كل يوم بشكل غريب مش مألوف فى ساعات الذروة وفى غير ساعات الذروة.

ده كان بالنسبة للطريق، بالنسبة بقه للنظافة فده اللى محيرنى بجد .. بعد ما كانت اسكندرية بتشع نظافة ، للاسف رجعت جرادل القمامة للتكوم فى منطقة واحدة من الحى والقمامة منتشرة ومتبعثرة من حولها بشكل اقل ما يقال عنه انه بشع ومؤذى !! والكارثة الاكبر انه حاليا يتم تحصيل رسوم النظافة مع فاتورة الكهرباء بشكل انتظامى تقريبا . والامر من ذلك كونها تتراكم ليس فقط فى اماكن بعيدة عن النظر ولكن كذلك على محطات الترام وفى مطلع كل شارع ، اى ليست فى مكان مخفى عن الانظار لكى يتم اهماله بذلك الشكل .

ومما لا يستطيع المرء اغفاله كثرة انقطاع التيار الكهربى فى الفترة الاخيرة ، وكذلك سوء حالة المياه والتى تصل فى بعض الاحيان الى وصولها للمنازل محملة بالرمال والطين وطبعا غير كميات الكلور الرهيبة او رائحة العفن البشعة والرواسب .. يعنى للدقة تحس بدورة الحياة فى المية اللى انت بتشربها ابتدا من بداية الحياة بالمياه والطين لحد نهايتها بالتعفن – عشان بس ماتقولش ان حد حرمك من حاجة يا عم-


واعتقد ان ده ممكن يلخص الوضع الحالى للبلد .. وده بغض النظر عن الارتفاع الغريب فى الاسعار ، بس ده سارى فى كل الدولة مش فى اسكندرية بس!!

طبعا انا ماعنديش ادنى اواقل اعتراض على فندق سان استفانو بالعكس .. انا حتى معجبة جدا بالاضاءة اللى فى المول ... بس فعلا وجود فندق او مبنى زى سان استفانو يعتبر اضافة لاى مدينة وخطوة للامام .. بس هيكون اضافة حقيقية ورقى اصلى لو صاحب وزامن بناء فنادق ومبانى زى سان استفانو تقدم حقيقى فى خدمات فى قلب المدينة .. وتطور ملموس على ارض الواقع بالنسبة للمواطن السكندرى العادى .. مش بس خدمات مميزة لمن يدفع اكثر!!


ميت

Posted on الجمعة، أغسطس 08، 2008 by ريم وجيه


ميت

يرى الكون بعينين لا تريان .. حتى ضوء الشمس
ملفوف بعباءة الصمت والكتمان ككفن لا ينفك من حوله ...
كل ما أملكه له هو حبى ... وللأسف لا يكفى
لا يكفيه... وان اكتفى العالم أجمع به ..
كيف أحببته؟؟؟ للأسف لا أملك اجابة
وان كنت أملك اجابة فلست أملك لموقفى حلا
فهل تستطيع أنت أن تعيد ميت للحياة ؟؟
بالطبع لا .. لا يملك ذلك غير رغبته وحبه بعد ارادة الخالق –عز وجل –
رغبته للأسف انحصرت فى تعذيب من حوله بكفنه
وللأسف حبه لا يدريه هو نفسه ... كاره لنفسه وغير مدرك من يحب
ولا أظنه قادرا حتى على الحب .. فمن أحب لا يعذب محبيه بهذا القدر
لا يقتلهم فى كل لحظة ..
يحبنى ؟؟!!
كلا بالطبع .. كيف يحبنى وهو لى قاتل ومعذب وجارح ؟؟
كيف يحبنى وهو يقتلنى بموته فى كل لحظة ؟؟
ويعذبنى بصمته فى كل شدة ؟؟
ويجرحنى ببعده فى كل كلمة ؟؟
وكيف لا ؟؟!!!
ألا يجرح نفسه فى كل لحظة
ألا يعذبها بالصمت والكتمان
ألا يجرحها ببعده عن من يحبونه
للأسف أحببت ميت ... لست أرى له أملا فى الحياة
للأسف حكمت على قلبى بالموت حين أحببته والذى يأبى الا له الوفاء
والذى أصبح بحبه هو الآخر ميت .

ليس وداعا يا ملل .. مقال للاستاذ انيس منصور

Posted on الأربعاء، يونيو 18، 2008 by ريم وجيه


بدون مقدمات .. اهو المقال ..
3ليس‏ ‏وداعا‏ ‏ياملل‏!‏
بقلم : أنيس‏ ‏منصور
الأثنين 1 / 5 / 2006
ما‏ ‏معني‏ ‏ان‏ ‏يولد‏ ‏العفن‏ ‏في‏ ‏تفاحة؟ .. معناه‏ ‏ان‏ ‏يولد‏ ‏الموت‏ ‏في‏ ‏أحلي‏ ‏كفن‏, ‏وفي‏ ‏اجمل‏ ‏نعش‏.. ‏معناه‏ ‏اننا‏ ‏نحمل‏ ‏الموت‏ ‏معنا‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏خلايانا‏.. ‏فكل‏ ‏خلية‏ ‏هي‏ ‏نقطة‏ ‏انطلاق‏ ‏لعزرائيل‏.. ‏فما‏ ‏اكثر‏ ‏ملايين‏ ‏النقط‏ ‏التي‏ ‏يختفي‏ ‏فيها‏ ‏الموت‏ ‏في‏ ‏اجسامنا‏, ‏وفي‏ ‏حياتنا‏ ‏كلها‏.‏ولكن‏ ‏في‏ ‏حياتنا‏ ‏شيئا‏ ‏آخر‏, ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الموت‏, ‏ولكنه‏ ‏نوع‏ ‏من‏ ‏عدم‏ ‏الشعور‏ ‏بالموت‏.. ‏ولا‏ ‏بالحياة‏ ‏ايضا‏.‏شيء‏ ‏ناعم‏ ‏الملمس‏.. ‏يسري‏ ‏في‏ ‏اجسامنا‏ ‏كأنه‏ ‏خدر‏.. ‏كأنه‏ ‏ملايين‏ ‏النمل‏.. ‏انه‏ ‏يحول‏ ‏أيدينا‏ ‏وارجلنا‏ ‏الي‏ ‏اكياس‏ ‏من‏ ‏النايلون‏ ‏محشوة‏ ‏بملايين‏ ‏الملايين‏ ‏من‏ ‏ذرات‏ ‏الرمل‏.. ‏او‏ ‏النمل‏.‏وهذا‏ ‏الشعور‏ ‏بالتنميل‏ ‏أو‏ ‏بالترمل‏.. ‏أي‏ ‏الذي‏ ‏يجعلنا‏ ‏كالنمل‏ ‏أو‏ ‏كالرمل‏, ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏نسميه‏ ‏الملل‏.‏والذي‏ ‏يشعر‏ ‏بالملل‏ ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏لايرغب‏ ‏في‏ ‏الحياة‏.. ‏وليس‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏لايرغب‏ ‏في‏ ‏الموت‏.‏لأن‏ ‏الذي‏ ‏لايرغب‏ ‏في‏ ‏الحياة‏, ‏يرغب‏ ‏في‏ ‏الموت‏.. ‏والذي‏ ‏لايرغب‏ ‏في‏ ‏الموت‏ ‏يرغب‏ ‏في‏ ‏الحياة‏.. ‏فكلاهما‏ ‏يرغب‏ ‏في‏ ‏شيء‏.. ‏ولكن‏ ‏الذي‏ ‏يمل‏ ‏أو‏ ‏الذي‏ ‏يتململ‏ ‏هو‏ ‏انسان‏ ‏لايرغب‏ ‏حتي‏ ‏في‏ ‏الرغبة‏.‏فالذي‏ ‏عنده‏ ‏ملل‏ ‏يشعر‏ ‏انه‏ ‏ليس‏ ‏علي‏ ‏صلة‏ ‏بالواقع‏.. ‏انه‏ ‏منعزل‏.. ‏انه‏ ‏معزول‏.. ‏انه‏ ‏منقطع‏.. ‏انه‏ ‏مقطوع‏.. ‏وانه‏ ‏لاتوجد‏ ‏لديه‏ ‏وسيلة‏ ‏للاتصال‏ ‏بالعالم‏ ‏الخارجي‏.‏كأن‏ ‏هذا‏ ‏الانسان‏ ‏المملول‏ ‏ـ‏ ‏اذا‏ ‏صح‏ ‏التعبير‏ ‏ـ‏ ‏بلا‏ ‏يدين‏ ‏ولا‏ ‏رجلين‏.. ‏لاتوجد‏ ‏عنده‏ ‏اطراف‏ ‏للاتصال‏ ‏بالدنيا‏ ‏حوله‏.‏أو‏ ‏بعبارة‏ ‏اخري‏: ‏انه‏ ‏يشعر‏ ‏بان‏ ‏الواقع‏ ‏نفسه‏ ‏بعيد‏ ‏عنه‏.. ‏كأنه‏ ‏ينظر‏ ‏اليه‏ ‏من‏ ‏العدسة‏ ‏الصغيرة‏ ‏في‏ ‏النظارة‏ ‏المعظمة‏.. ‏فكل‏ ‏شيء‏ ‏علي‏ ‏مسافة‏ ‏منه‏.. ‏والمسافة‏ ‏بعيدة‏ ‏ووسيلة‏ ‏المواصلات‏ ‏صعبة‏.. ‏أو‏ ‏لاتوجد‏ ‏وسيلة‏ ‏للمواصلات‏.‏فالانسان‏ ‏انسان‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏عجز‏ ‏عن‏ ‏الاتصال‏ ‏بالغير‏ ‏أو‏ ‏انه‏ ‏إنسان‏ ‏عنده‏ ‏احساس‏ ‏بأن‏ ‏الآخرين‏ ‏عاجزون‏ ‏عن‏ ‏الاتصال‏ ‏به‏, ‏ومعني‏ ‏ذلك‏ ‏ان‏ ‏هناك‏ ‏نقصا‏ ‏فيه‏ ‏هو‏, ‏أو‏ ‏نقصا‏ ‏في‏ ‏الواقع‏. ‏وان‏ ‏هذا‏ ‏النقص‏ ‏جعله‏ ‏قعيدا‏ ‏جعله‏ ‏جامدا‏ ‏في‏ ‏مكانه‏. ‏ربط‏ ‏بمقعده‏ ‏ومسمر‏ ‏مقعده‏ ‏في‏ ‏الارض‏, ‏كلما‏ ‏اقتربنا‏ ‏من‏ ‏الواقع‏ ‏ابتعد‏ ‏عنا‏, ‏وكلما‏ ‏اقترب‏ ‏الواقع‏ ‏منا‏ ‏ابتعدنا‏ ‏عنه‏, ‏أو‏ ‏شعرنا‏ ‏بأننا‏ ‏بعيدون‏ ‏عنه‏.‏ان‏ ‏تنتالوس‏ ‏البطل‏ ‏اليوناني‏ ‏هو‏ ‏احسن‏ ‏نموذج‏ ‏لحالة‏ ‏العجز‏.‏فقد‏ ‏حكمت‏ ‏عليه‏ ‏آلهة‏ ‏اليونان‏ ‏بأن‏ ‏يتعذب‏ ‏الي‏ ‏الأبد‏.. ‏فقد‏ ‏وضعوه‏ ‏في‏ ‏بحيرة‏ ‏من‏ ‏الماء‏ ‏العذب‏.. ‏وكلما‏ ‏ارتفع‏ ‏الماء‏ ‏الي‏ ‏شفتيه‏, ‏وحاول‏ ‏الانحناء‏ ‏وهو‏ ‏تحت‏ ‏اشعة‏ ‏الشمس‏ ‏انحسر‏ ‏الماء‏ ‏الي‏ ‏قدميه‏, ‏فاذا‏ ‏اعتدل‏ ‏في‏ ‏وقفته‏ ‏ارتفع‏ ‏الماء‏ ‏مرة‏ ‏اخري‏, ‏فاذا‏ ‏حاول‏ ‏ان‏ ‏يبلل‏ ‏شفتيه‏ ‏انحسر‏ ‏الماء‏.. ‏وهكذا‏ ‏الي‏ ‏الابد‏.‏وحكمت‏ ‏عليه‏ ‏الالهة‏ ‏ايضا‏ ‏ان‏ ‏يتعلق‏ ‏بشجرة‏ ‏تفاح‏, ‏وكلما‏ ‏مد‏ ‏يده‏ ‏الي‏ ‏تفاحة‏ ‏ابتعدت‏ ‏التفاحة‏.. ‏فاذا‏ ‏عادت‏ ‏ذراعه‏ ‏اقتربت‏ ‏التفاحة‏, ‏واذا‏ ‏حاول‏ ‏ان‏ ‏يختطف‏ ‏التفاحة‏ ‏تباعدت‏ ‏عنه‏.. ‏وهكذا‏ ‏الي‏ ‏الابد‏.‏وحكمت‏ ‏عليه‏ ‏الآلهة‏ ‏بان‏ ‏يجلس‏ ‏عند‏ ‏مدخل‏ ‏أحد‏ ‏الكهوف‏.. ‏وفي‏ ‏لحظة‏ ‏ينهار‏ ‏حجر‏ ‏فوقه‏ ‏ويمس‏ ‏شعره‏ ‏دون‏ ‏ان‏ ‏يصيبه‏ ‏فاذا‏ ‏وقف‏ ‏ارتفع‏ ‏الحجر‏ ‏فاذا‏ ‏جلس‏ ‏هبط‏ ‏الحجر‏.. ‏وهكذا‏, ‏يبقي‏ ‏تنتالوس‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏خوف‏ ‏ابدي‏!‏ولكن‏ ‏تنتالوس‏ ‏لم‏ ‏يمل‏, ‏انه‏ ‏كان‏ ‏يعلم‏ ‏ان‏ ‏هذا‏ ‏الحكم‏ ‏ابدي‏, ‏ولكنه‏ ‏لم‏ ‏يستسلم‏ ‏لهذا‏ ‏الحكم‏, ‏فقد‏ ‏ظل‏ ‏يعلو‏ ‏ويهبط‏, ‏ويمد‏ ‏شفتيه‏ ‏ويمد‏ ‏يديه‏ ‏ويرفع‏ ‏عنقه‏.. ‏كأن‏ ‏هناك‏ ‏ادني‏ ‏امل‏ ‏ان‏ ‏يذوق‏ ‏الماء‏ ‏أو‏ ‏يتذوق‏ ‏التفاح‏ ‏أو‏ ‏يزول‏ ‏الخوف‏.‏ان‏ ‏عيب‏ ‏تنتالوس‏ ‏انه‏ ‏لايعرف‏ ‏الملل‏.. ‏لقد‏ ‏كان‏ ‏عاجزا‏ ‏ولكنه‏ ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏عاجزا‏ ‏تماما‏.. ‏فالتكرار‏ ‏لم‏ ‏يحطم‏ ‏ارادته‏ ‏ولم‏ ‏يحول‏ ‏اعصابه‏ ‏الي‏ ‏عضلات‏, ‏لم‏ ‏يحول‏ ‏عضلاته‏ ‏الي‏ ‏ملايين‏ ‏النمل‏, ‏الي‏ ‏ذرات‏ ‏رمل‏, ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏هو‏ ‏كيسا‏ ‏من‏ ‏النايلون‏ ‏ملقي‏ ‏علي‏ ‏الارض‏..‏ان‏ ‏تنتالوس‏ ‏بطل‏ ‏لأن‏ ‏جسمه‏ ‏لم‏ ‏يعرف‏ ‏العجز‏, ‏ولان‏ ‏نفسه‏ ‏لم‏ ‏تعرف‏ ‏الملل‏.‏ان‏ ‏الشاعر‏ ‏الانجليزي‏ ‏مارلو‏ ‏قد‏ ‏كتب‏ ‏لنا‏ ‏في‏ ‏مسرحية‏ ‏الدكتور‏ ‏فاوستوس‏ ‏هذا‏ ‏الحوار‏ ‏بين‏ ‏الطبيب‏ ‏فاوست‏ ‏وبين‏ ‏الشيطان‏ ‏مفيستو‏ ‏فليس‏:‏فاوستوس‏: ‏قل‏ ‏لي‏ ‏من‏ ‏هو‏ ‏ابليس؟مفيستوفليس‏: ‏انه‏ ‏قائد‏ ‏الارواح‏.‏ـ‏ ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏ملاكا‏ ‏قبل‏ ‏ذلك؟ـ‏ ‏بل‏ ‏كان‏ ‏احب‏ ‏الملائكة‏ ‏الي‏ ‏الله‏.‏ـ‏ ‏اذن‏ ‏كيف‏ ‏اصبح‏ ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏أميرا‏ ‏للاشرار؟ـ‏ ‏بالغرور‏ ‏والوقاحة‏..‏ـ‏ ‏وانتم‏ ‏تعيشون‏ ‏معه؟ـ‏ ‏نحن‏ ‏الأرواح‏ ‏الشقية‏ ‏التي‏ ‏سقطت‏ ‏معه‏ ‏وتآمرنا‏ ‏علي‏ ‏الله‏ ‏معه‏.. ‏فلعننا‏ ‏الي‏ ‏الابد‏.‏ـ‏ ‏وأين‏ ‏تعيشون؟ـ‏ ‏في‏ ‏جهنم‏..‏ـ‏ ‏ولكنك‏ ‏لست‏ ‏في‏ ‏جهنم؟ـ‏ ‏هل‏ ‏الذي‏ ‏احس‏ ‏برحمة‏ ‏الله‏ ‏وعرف‏ ‏السعادة‏ ‏الابدية‏ ‏في‏ ‏السماء‏, ‏ثم‏ ‏هو‏ ‏الآن‏ ‏محروم‏ ‏منها‏.. ‏الا‏ ‏تري‏ ‏ان‏ ‏هذا‏ ‏أسوأ‏ ‏من‏ ‏جهنم‏ ‏ألف‏ ‏مرة‏.‏ان‏ ‏هذا‏ ‏الشيطان‏ ‏علي‏ ‏حق‏, ‏فهو‏ ‏يعاني‏ ‏عذابا‏ ‏أقسي‏ ‏من‏ ‏عذاب‏ ‏جهنم‏ ‏ولكن‏ ‏هذا‏ ‏الشيطان‏ ‏لم‏ ‏يفقد‏ ‏الأمل‏. ‏انه‏ ‏لايزال‏ ‏يدرك‏ ‏الفارق‏ ‏بين‏ ‏النعيم‏ ‏والجحيم‏ ‏انه‏ ‏لايزال‏ ‏يتحسر‏ ‏علي‏ ‏هذا‏ ‏الذي‏ ‏راح‏, ‏انه‏ ‏لايزال‏ ‏يشعر‏ ‏بأنه‏ ‏أخطأ‏ ‏وانه‏ ‏نادم‏ ‏علي‏ ‏مافعل‏..‏ولذلك‏ ‏رأينا‏ ‏الكاتب‏ ‏الايطالي‏ ‏بابيني‏ ‏في‏ ‏كتابه‏ ‏عن‏ ‏الشيطان‏ ‏يعتقد‏ ‏ان‏ ‏ابليس‏ ‏والشياطين‏ ‏جميعا‏ ‏سيدخلون‏ ‏الجنة‏ ‏يوم‏ ‏القيامة‏ ‏لانهم‏ ‏ندموا‏ ‏بما‏ ‏فيه‏ ‏الكفاية‏.. ‏ولأنهم‏ ‏يعذبون‏ ‏بما‏ ‏فيه‏ ‏الكفاية‏.. ‏ولأن‏ ‏لديهم‏ ‏املا‏ ‏في‏ ‏رحمة‏ ‏الله‏, ‏فلا‏ ‏يمكن‏ ‏ان‏ ‏تقف‏ ‏رحمة‏ ‏الله‏ ‏دون‏ ‏الشياطين‏ ‏فرحمة‏ ‏الله‏ ‏لا‏ ‏حدود‏ ‏لها‏, ‏وهي‏ ‏لذلك‏ ‏للانسان‏ ‏وللشيطان‏.‏فهو‏ ‏يري‏ ‏ان‏ ‏الشياطين‏, ‏لم‏ ‏تفقد‏ ‏الأمل‏, ‏وهي‏ ‏لم‏ ‏تفقد‏ ‏الامل‏, ‏لانها‏ ‏لم‏ ‏تعرف‏ ‏الملل‏.. ‏لانها‏ ‏لم‏ ‏تمل‏ ‏اليأس‏.. ‏لم‏ ‏تمل‏ ‏الجحيم‏ ‏لأن‏ ‏الجحيم‏ ‏المستمر‏ ‏لم‏ ‏يفقدها‏ ‏الشعور‏ ‏به‏.. ‏والشعور‏ ‏بغيره‏.. ‏أي‏ ‏الشعور‏ ‏بالنار‏ ‏وبالجنة‏!!‏فالانسان‏ ‏المملول‏ ‏هو‏ ‏الانسان‏ ‏الذي‏ ‏مل‏ ‏الأمل‏ ‏ومل‏ ‏اليأس‏.. ‏وهو‏ ‏قد‏ ‏مل‏ ‏كل‏ ‏شيء‏ , ‏لأن‏ ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏لا‏ ‏يصل‏ ‏إليه‏.. ‏لأن‏ ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏أقصر‏ ‏من‏ ‏ان‏ ‏يناله‏ ‏وهو‏ ‏أقصر‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏ينال‏ ‏أي‏ ‏شيء‏ ‏وكل‏ ‏شيء‏ ‏أقصر‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏يتطاول‏ ‏إليه‏!‏تماما‏ ‏كما‏ ‏نضع‏ ‏علي‏ ‏أجسامنا‏ ‏لحافا‏ ‏قصيرا‏.. ‏إذا‏ ‏سحبناه‏ ‏علي‏ ‏أقدامنا‏ ‏تعرت‏ ‏رءوسنا‏, ‏واذا‏ ‏غطينا‏ ‏به‏ ‏رءوسنا‏ ‏تعرت‏ ‏أقدامنا‏..‏فالواقع‏ ‏لا‏ ‏يعطينا‏.. ‏لا‏ ‏يكفينا‏.. ‏ولذلك‏ ‏فنحن‏ ‏نمله‏.. ‏نحس‏ ‏بمرارته‏ ‏علي‏ ‏شفاهنا‏ , ‏أو‏ ‏نحس‏ ‏به‏ ‏كالصمغ‏ ‏علي‏ ‏أجسامنا‏.. ‏انه‏ ‏يقرفنا‏ ‏لذلك‏ ‏لا‏ ‏نمد‏ ‏أيدينا‏ ‏إليه‏.. ‏أو‏ ‏نحن‏ ‏الذين‏ ‏نقرفه‏, ‏فهو‏ ‏لا‏ ‏يمتد‏ ‏إلينا‏!!‏والفيلسوف‏ ‏الوجودي‏ ‏ياسبرز‏ ‏يقول‏: ‏ان‏ ‏العلاقة‏ ‏التي‏ ‏تربطني‏ ‏بمن‏ ‏حولي‏ ‏هي‏ ‏أنني‏ ‏علي‏ ‏صلة‏ ‏بالذين‏ ‏حولي‏. ‏ولابد‏ ‏ان‏ ‏تكون‏ ‏هناك‏ ‏صلة‏ ‏والانسان‏ ‏لا‏ ‏يستطيع‏ ‏ان‏ ‏يعيش‏ ‏بمفرده‏..‏ولذلك‏ ‏فالذي‏ ‏يعيش‏ ‏بمفرده‏.. ‏أي‏ ‏بغير‏ ‏ان‏ ‏تكون‏ ‏له‏ ‏صلة‏ ‏بالآخرين‏ ‏هو‏: ‏اما‏ ‏إلها‏.. ‏أو‏ ‏حيوانا‏..‏فالله‏ ‏ليس‏ ‏في‏ ‏حاجة‏ ‏إلي‏ ‏أحد‏. ‏ولذلك‏ ‏ليس‏ ‏علي‏ ‏صلة‏ ‏بأحد‏ ‏لأنه‏ ‏قائم‏ ‏بنفسه‏..‏والحيوان‏ ‏يستطيع‏ ‏ان‏ ‏يعيش‏ ‏بمفرده‏. ‏لأنه‏ ‏عاجز‏ ‏عن‏ ‏الاحساس‏ ‏بغيره‏ ‏أو‏ ‏حتي‏ ‏الاحساس‏ ‏بنفسه‏.. ‏ولكن‏ ‏الانسان‏ ‏يستطيع‏ ‏ان‏ ‏يعيش‏ ‏أيضا‏ ‏بمفرده‏ ‏عندما‏ ‏يكون‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏ملل‏..‏فهو‏ ‏يصبح‏ ‏معزولا‏ ‏عن‏ ‏غيره‏ , ‏كأنه‏ ‏ليس‏ ‏في‏ ‏حاجة‏ ‏إلي‏ ‏أحد‏ .. ‏كأنه‏ ‏إله‏.. ‏أو‏ ‏كأنه‏ ‏لا‏ ‏يشعر‏ ‏لا‏ ‏بغيره‏ ‏ولا‏ ‏بنفسه‏ ‏كأنه‏ ‏حيوان‏!‏والملل‏ ‏يشبه‏ ‏إلي‏ ‏حد‏ ‏كبير‏ ‏انقطاع‏ ‏التيار‏ ‏الكهربي‏.. ‏فانقطاع‏ ‏النور‏ ‏الكهربي‏ ‏يجعلنا‏ ‏نري‏ ‏الدنيا‏ ‏التي‏ ‏حولنا‏ ‏في‏ ‏حالتين‏ ‏متناقضتين‏ .. ‏فعندما‏ ‏نضيء‏ ‏الغرفة‏ ‏مثلا‏ ‏نري‏ ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏بوضوح‏.. ‏المكتب‏ ‏والمصباح‏ ‏والمقاعد‏.. ‏وفي‏ ‏الظلام‏ ‏تغرق‏ ‏هذه‏ ‏الموجودات‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏من‏ ‏العدم‏ ‏المؤقت‏ .. ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏في‏ ‏مكانه‏ ‏وبلونه‏ ‏وبحجمه‏.. ‏وعندما‏ ‏ينطفيء‏ ‏المصباح‏ ‏يختفي‏..‏فالملل‏ ‏يشبه‏ ‏حالتنا‏ ‏عندما‏ ‏ينطفيء‏ ‏النور‏.. ‏إن‏ ‏الملل‏ ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الظلام‏ ‏الذي‏ ‏يبتلع‏ ‏كل‏ ‏مافي‏ ‏الغرفة‏, ‏ولكنه‏ ‏الشعور‏ ‏باختفاء‏ ‏كل‏ ‏مافي‏ ‏الغرفة‏.. ‏الملل‏ ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الاختفاء‏ ‏نفسه‏, ‏ولكنه‏ ‏شعورنا‏ ‏باختفاء‏ ‏شيء‏..‏والملل‏ ‏يشبه‏ ‏أيضا‏ ‏انقطاع‏ ‏الماء‏ ‏الساخن‏ ‏ونحن‏ ‏نستحم‏.. ‏فقبل‏ ‏انقطاع‏ ‏الماء‏ ‏نشعر‏ ‏بالدفء‏ ‏والانتعاش‏ ‏ونحس‏ ‏كأن‏ ‏الماء‏ ‏يقوم‏ ‏بتدليك‏ ‏عضلاتنا‏ ‏وأعصابنا‏, ‏يغسل‏ ‏متاعبنا‏. ‏ويلقي‏ ‏بها‏ ‏مع‏ ‏الصابون‏ ‏في‏ ‏البالوعة‏ ‏فلا‏ ‏يكون‏ ‏لهذا‏ ‏كله‏ ‏الا‏ ‏صوت‏ ‏غريب‏.. ‏صوت‏ ‏الماء‏ ‏وهو‏ ‏يتمشي‏ ‏في‏ ‏البالوعة‏..‏وعندما‏ ‏ينقطع‏ ‏الماء‏ ‏نشعر‏ ‏بضياع‏ ‏الدفء‏, ‏ونشعر‏ ‏بالبرودة‏..‏فانقطاع‏ ‏الماء‏ ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الملل‏ ‏لكن‏ ‏شعورنا‏ ‏بأن‏ ‏الدفء‏ ‏قد‏ ‏انقطع‏.. ‏بأن‏ ‏بالوعة‏ ‏أخري‏ ‏قد‏ ‏انفتحت‏ ‏وابتلعت‏ ‏شيئا‏ ‏حارا‏ ‏مريحا‏ ‏كان‏ ‏يغمرنا‏, ‏هذا‏ ‏هو‏ ‏الملل‏!‏وهذا‏ ‏الملل‏ ‏أيضا‏ ‏الذي‏ ‏يصيبنا‏ ‏يجعلنا‏ ‏أقل‏ ‏تذوقا‏ ‏للدنيا‏ .. ‏يجعل‏ ‏طعمها‏ ‏علي‏ ‏اللسان‏ ‏غريبا‏.. ‏ويجعل‏ ‏ألوانها‏ ‏في‏ ‏العين‏ ‏غريبة‏.. ‏ورنينها‏ ‏في‏ ‏الأذن‏ ‏غريبا‏, ‏وملمسها‏ ‏في‏ ‏اليد‏ ‏غريبا‏ ‏أيضا‏..‏فالملل‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏يجعل‏ ‏ما‏ ‏حولنا‏ ‏غريبا‏.. ‏أو‏ ‏يجعلنا‏ ‏نحن‏ ‏غرباء‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏العالم‏..‏فالشعور‏ ‏بالغرابة‏, ‏والشعور‏ ‏بالغربة‏, ‏الشعور‏ ‏بالاغتراب‏ ‏هو‏ ‏بداية‏ ‏الملل‏.‏فالملل‏ ‏يجعل‏ ‏العين‏ ‏تأنف‏ ‏من‏ ‏الرؤية‏, ‏ويجعل‏ ‏الأذن‏ ‏تعاف‏ ‏الاستماع‏ ‏ويجعل‏ ‏أيدينا‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏غثيان‏ ‏من‏ ‏لمس‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏حولنا‏.‏ويحس‏ ‏الانسان‏ ‏كأن‏ ‏مرضا‏ ‏أصاب‏ ‏الدنيا‏.. ‏انها‏ ‏بدأت‏ ‏تذوي‏ ‏وتجف‏ ‏وتتساقط‏..‏ان‏ ‏الملل‏ ‏هو‏ ‏اعلان‏ ‏خطير‏ ‏ببداية‏ ‏الخريف‏ ‏والشتاء‏ ‏في‏ ‏عز‏ ‏الربيع‏..‏هذا‏ ‏المرض‏ ‏الذي‏ ‏أصابني‏ ‏وانتقلت‏ ‏عدواه‏ ‏إلي‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏حولي‏ ‏هو‏ ‏الملل‏..‏فأنا‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏الملل‏, ‏لا‏ ‏أعرف‏ ‏بالضبط‏ ‏ان‏ ‏كنت‏ ‏أنا‏ ‏المرض‏ ‏أو‏ ‏أنا‏ ‏المريض‏. ‏ولا‏ ‏أعرف‏ ‏ان‏ ‏كنت‏ ‏المريض‏ ‏الذي‏ ‏انتقلت‏ ‏عدواه‏ ‏إلي‏ ‏غيره‏ ‏أو‏ ‏أنا‏ ‏الضحية‏ ‏لمرض‏ ‏الآخرين‏!!‏والملل‏ ‏كالمرض‏ , ‏من‏ ‏الممكن‏ ‏أن‏ ‏يصيبني‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏أشعر‏ ‏به‏.. ‏وليس‏ ‏معني‏ ‏عدم‏ ‏شعوري‏ ‏بالملل‏, ‏انني‏ ‏لست‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏ملل‏. ‏فمن‏ ‏الممكن‏ ‏أن‏ ‏يشكو‏ ‏الانسان‏ ‏أوجاعا‏ ‏في‏ ‏ركبته‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يعرف‏ ‏أن‏ ‏سبب‏ ‏هذه‏ ‏الشكوي‏ ‏هو‏ ‏تسويس‏ ‏في‏ ‏أسنانه‏.. ‏أو‏ ‏يشكو‏ ‏الصداع‏ ‏دون‏ ‏ان‏ ‏يعرف‏ ‏أن‏ ‏سبب‏ ‏الصداع‏ ‏هو‏ ‏ضغط‏ ‏الدم‏ ‏أو‏ ‏التهاب‏ ‏في‏ ‏المصران‏ ‏الغليظ‏..‏ان‏ ‏الكثير‏ ‏من‏ ‏متاعب‏ ‏الأطفال‏ ‏والمراهقين‏ ‏سببها‏ ‏أنهم‏ ‏يشكون‏ ‏السأم‏ ‏أو‏ ‏الزهق‏.. ‏فالذي‏ ‏يشكوه‏ ‏الطفل‏ ‏الصغير‏ ‏عندما‏ ‏يحطم‏ ‏أدوات‏ ‏البيت‏ ‏ولا‏ ‏يقنع‏ ‏بالتوجيه‏ ‏من‏ ‏أمه‏ ‏أو‏ ‏أبيه‏ ‏ليس‏ ‏مللا‏, ‏ولكنه‏ ‏نوع‏ ‏من‏ ‏الملل‏. ‏إنه‏ ‏الزهق‏.. ‏فهو‏ ‏ليس‏ ‏اكثر‏ ‏من‏ ‏رغبة‏ ‏في‏ ‏تغيير‏ ‏شيء‏.. ‏ليس‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏رغبة‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏يجدد‏ ‏صلاته‏ ‏البسيطة‏ ‏بالعالم‏ ‏الذي‏ ‏حوله‏!‏أما‏ ‏الذي‏ ‏يصيب‏ ‏الكبار‏, ‏الذين‏ ‏تعددت‏ ‏صلاتهم‏ ‏بالعالم‏ , ‏وتعبوا‏ ‏من‏ ‏حياتهم‏, ‏واتعبوا‏ ‏حياتهم‏ ‏أيضا‏, ‏فليس‏ ‏زهقا‏, ‏ولكنه‏ ‏شيء‏ ‏أعمق‏: ‏انه‏ ‏الملل‏!‏هذا‏ ‏الاحساس‏ ‏الذي‏ ‏يجعلنا‏ ‏نجد‏ ‏صعوبة‏ ‏في‏ ‏أن‏ ‏نتصل‏ ‏بغيرنا‏.. ‏وأن‏ ‏تصل‏ ‏إلي‏ ‏غيرنا‏ ‏أنظارنا‏, ‏لأن‏ ‏وسيلة‏ ‏المواصلات‏ ‏أو‏ ‏الاتصال‏ ‏بالغير‏ ‏هي‏ ‏اللغة‏, ‏هذا‏ ‏الاحساس‏ ‏هو‏ ‏الملل‏ ‏في‏ ‏أعلي‏ ‏درجاته‏. ‏فاللغة‏ ‏عاجزة‏ ‏واللغة‏ ‏مربوطة‏ ‏بسلاسل‏ ‏اسمها‏ ‏المنطق‏.. ‏أو‏ ‏قواعد‏ ‏العقل‏.. ‏حتي‏ ‏هذه‏ ‏السلاسل‏ ‏لاتربط‏ ‏اللغة‏, ‏انها‏ ‏تخنقها‏. ‏اذن‏ ‏فالعقل‏ ‏هو‏ ‏خانق‏ ‏اللغة‏.. ‏وعلي‏ ‏ذلك‏ ‏فأية‏ ‏لغة‏ ‏عقلية‏ ‏هي‏ ‏لغة‏ ‏مخنوقة‏ ‏وأي‏ ‏معني‏ ‏تنقله‏ ‏هو‏ ‏جثة‏ ‏معني‏..‏ولذلك‏ ‏فوسائل‏ ‏الاتصال‏ ‏بالغير‏ ‏ميتة‏.. ‏فالانسان‏ ‏حي‏, ‏ولكن‏ ‏مواصلاته‏ ‏ميته‏.. ‏إنها‏ ‏جثث‏ ‏ألفاظ‏, ‏وقبور‏ ‏معان‏, ‏وعفن‏ ‏فكري‏.‏ومن‏ ‏هنا‏ ‏ظهرت‏ ‏كل‏ ‏الاتجاهات‏ ‏الأدبية‏ ‏والفنية‏ ‏التي‏ ‏تقول‏: ‏ان‏ ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏ممل‏.. ‏كل‏ ‏شيء‏ ‏سخيف‏ ‏لامعني‏ ‏له‏. ‏وإذا‏ ‏كان‏ ‏له‏ ‏معني‏ ‏فالمعني‏ ‏تافه‏.. ‏فلا‏ ‏معني‏ ‏لشيء‏, ‏ولاطعم‏ ‏ولافائدة‏ ‏من‏ ‏الكلام‏ ‏عن‏ ‏شيء‏..‏ولم‏ ‏يقل‏ ‏أدباء‏ ‏اللامعقول‏ ‏أو‏ ‏أدباء‏ ‏العبث‏ ‏غير‏ ‏ان‏ ‏الحياة‏ ‏مملة‏, ‏وانها‏ ‏عبث‏ ‏أي‏ ‏بلا‏ ‏عقل‏, ‏أي‏ ‏أنها‏ ‏موجودة‏ ‏بلا‏ ‏مبرر‏.. ‏فلا‏ ‏مبرر‏ ‏لوجودي‏ ‏أو‏ ‏لوجودك‏.. ‏أو‏ ‏للوجود‏ ‏كله‏!‏وعندما‏ ‏صدرت‏ ‏قصة‏ ‏الملل‏ ‏لأديب‏ ‏ايطاليا‏ ‏البرتو‏ ‏مورافيا‏ ‏استقبلها‏ ‏الناس‏ ‏بشيء‏ ‏من‏ ‏الفتور‏.. ‏واعتبر‏ ‏المؤلف‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏الاستقبال‏ ‏هو‏ ‏أعظم‏ ‏تحية‏ ‏له‏ ‏ولقصته‏ ‏الطويلة‏..‏فكأن‏ ‏الناس‏ ‏قد‏ ‏قابلوا‏ ‏الملل‏ ‏بالملل‏..‏كأنهم‏ ‏وضعوا‏ ‏علي‏ ‏وجوههم‏ ‏الأقنعة‏ ‏المملة‏, ‏التي‏ ‏تناسب‏ ‏رواية‏ ‏تتحدث‏ ‏بمتعة‏ ‏عن‏ ‏حيـــاة‏ ‏لامتعـــة‏ ‏فيها‏..‏وبعد‏ ‏هذه‏ ‏الرواية‏ ‏ظهرت‏ ‏في‏ ‏ايطاليا‏ ‏أفلام‏ ‏تتحدث‏ ‏عن‏ ‏الملل‏.. ‏عن‏ ‏مدينة‏ ‏روما‏ ‏ـ‏ ‏وكل‏ ‏عاصمة‏ ‏أخري‏ ‏ـ‏ ‏التي‏ ‏تتثاءب‏ ‏وتتلوي‏ ‏في‏ ‏كسل‏.. ‏انها‏ ‏تتثاءب‏ ‏فيفتح‏ ‏الناس‏ ‏بيوتهم‏.. ‏ويخرجون‏ ‏كأنهم‏ ‏مغص‏ ‏تتلوي‏ ‏به‏ ‏شوارع‏ ‏روما‏.. ‏انها‏ ‏تلفظ‏ ‏ساكنيها‏ ‏في‏ ‏قرف‏ ‏يومي‏ ‏مستمر‏..‏وكل‏ ‏العواصم‏ ‏تتثاءب‏.. ‏وكل‏ ‏سكان‏ ‏العواصم‏ ‏في‏ ‏قرف‏ .. ‏ومعظم‏ ‏المدن‏ ‏أصبحت‏ ‏تقلد‏ ‏العواصم‏.. ‏ولذلك‏ ‏فالعالم‏ ‏يعيش‏ ‏في‏ ‏عصر‏ ‏الملل‏..‏وقد‏ ‏حاول‏ ‏مورافيا‏ ‏في‏ ‏قصته‏ ‏الملل‏ ‏أن‏ ‏يفسر‏ ‏لنا‏ ‏فلسفة‏ ‏الملل‏.. ‏وكيف‏ ‏ان‏ ‏هذه‏ ‏الفكرة‏ ‏قد‏ ‏ملأت‏ ‏حياته‏.. ‏وكيف‏ ‏انه‏ ‏حاول‏ ‏التخلص‏ ‏منها‏ ‏بالتفكير‏ ‏فيها‏.. ‏أي‏ ‏بالنظر‏ ‏إليها‏ ‏من‏ ‏بعيد‏.. ‏أي‏ ‏بالتسامي‏ ‏عليها‏..‏ومورافيا‏ ‏يؤكد‏ ‏لنا‏ ‏ان‏ ‏هذه‏ ‏مجرد‏ ‏فكرة‏ ‏خطرت‏ ‏له‏, ‏وان‏ ‏وقته‏ ‏لم‏ ‏يتسع‏ ‏لدراستها‏.. ‏أو‏ ‏ان‏ ‏وقته‏ ‏يتسع‏ ‏ولكنه‏ ‏مل‏ ‏التفكير‏ ‏في‏ ‏الملل‏..‏فهو‏ ‏يقول‏ ‏لنا‏ ‏إن‏ ‏أول‏ ‏آية‏ ‏في‏ ‏الكتاب‏ ‏المقدس‏ ‏تنص‏ ‏علي‏: ‏انه‏ ‏في‏ ‏البدء‏ ‏خلق‏ ‏الله‏ ‏السماوات‏ ‏والأرض‏..‏وانه‏ ‏شعر‏ ‏بالملل‏..‏وبعد‏ ‏ذلك‏ ‏خلق‏ ‏آدم‏ ‏وحواء‏..‏وآدم‏ ‏وحواء‏ ‏شعرا‏ ‏بالملل‏ ‏في‏ ‏الجنة‏ ‏فارتكبا‏ ‏أول‏ ‏خطيئة‏.. ‏ثم‏ ‏أنهما‏ ‏قد‏ ‏ملا‏ ‏الحياة‏ ‏علي‏ ‏الأرض‏, ‏فارتكب‏ ‏أحد‏ ‏أبنائهما‏ ‏أول‏ ‏جريمة‏. ‏فقتل‏ ‏قابيل‏ ‏أخاه‏ ‏هابيل‏.. ‏ونوح‏ ‏عندما‏ ‏نزل‏ ‏إلي‏ ‏الأرض‏ ‏مل‏ ‏الحياة‏ ‏عليها‏ ‏فأخترع‏ ‏النبيذ‏.. ‏وجاءت‏ ‏الامبراطوريات‏ ‏القديمة‏ ‏الواحدة‏ ‏بعد‏ ‏الأخري‏.. ‏امبراطورية‏ ‏مصر‏, ‏وبابل‏, ‏والاغريق‏, ‏والرومان‏.. ‏ومن‏ ‏الوثنية‏ ‏خرجت‏ ‏المسيحية‏.. ‏ومن‏ ‏الكاثوليكية‏ ‏خرجت‏ ‏البروتستانتية‏.‏ومن‏ ‏الملل‏ ‏من‏ ‏أوروبا‏ ‏ظهرت‏ ‏أمريكا‏..‏ومن‏ ‏الملل‏ ‏من‏ ‏الكرة‏ ‏الأرضية‏ ‏ظهرت‏ ‏الأقمار‏ ‏الصناعية‏..‏ومن‏ ‏الملل‏ ‏من‏ ‏الإقطاع‏ ‏اشتعلت‏ ‏الثورة‏ ‏الفرنسية‏..‏والملل‏ ‏من‏ ‏الرأسمالية‏ ‏أدي‏ ‏إلي‏ ‏قيام‏ ‏الثورة‏ ‏الروسية‏..‏ومن‏ ‏الملل‏ ‏من‏ ‏المثالية‏ ‏ظهرت‏ ‏الشيوعية‏..‏ومن‏ ‏الملل‏ ‏من‏ ‏الشيوعية‏ ‏ظهرت‏ ‏الوجودية‏..‏ومن‏ ‏الملل‏ ‏من‏ ‏المثالية‏ ‏والمادية‏ ‏والوجودية‏ ‏ظهرت‏ ‏اتجاهات‏ ‏اللامعقول‏ ‏في‏ ‏المسرح‏ ‏وفي‏ ‏الشعر‏ ‏وفي‏ ‏الرسم‏.. ‏في‏ ‏أوروبا‏ ‏وفي‏ ‏أمريكا‏ ‏وأخيرا‏ ‏في‏ ‏العالم‏ ‏العربي‏..‏ولابد‏ ‏ان‏ ‏تنتهي‏ ‏موجة‏ ‏اللامعقول‏ ‏بشيء‏ ‏جديد‏ ‏معقول‏ ‏جدا‏.. ‏أو‏ ‏اكثر‏ ‏تطرفا‏ ‏في‏ ‏العقل‏ ‏والمنطق‏. ‏أي‏ ‏لابد‏ ‏أن‏ ‏يظهر‏ ‏شيء‏ ‏معقول‏ ‏جدا‏ ‏بشكل‏ ‏غير‏ ‏معقول‏.. ‏أي‏ ‏لابد‏ ‏ان‏ ‏يعقل‏ ‏ـ‏ ‏أي‏ ‏يربط‏ ‏ـ‏ ‏العقل‏ ‏نفسه‏.‏وليست‏ ‏جرائم‏ ‏الأفراد‏ ‏إلا‏ ‏بسبب‏ ‏الملل‏ ‏الذي‏ ‏أصاب‏ ‏المجتمع‏..‏وليست‏ ‏الحروب‏ ‏إلا‏ ‏بسبب‏ ‏الملل‏ ‏الذي‏ ‏أصاب‏ ‏الشعوب‏.‏فكما‏ ‏أن‏ ‏المجتمع‏ ‏يريد‏ ‏أن‏ ‏يتسلي‏.. ‏يريد‏ ‏أن‏ ‏يفيق‏ ‏من‏ ‏ملله‏ ‏فهو‏ ‏يستدرج‏ ‏أفراده‏ ‏إلي‏ ‏اطلاق‏ ‏النار‏, ‏واسالة‏ ‏الدماء‏. ‏فالمجتمع‏ ‏يلطم‏ ‏نفسه‏ ‏بيده‏ ‏لكي‏ ‏يصحو‏!‏
انتهى المقال ..وارجو ان يكون قد اعجبكم كما اعجبنى

وطبعا لا اعتقد انه محتاج اى تعليق!!

وداع بلا رجعة .. خاطرة

Posted on السبت، يونيو 14، 2008 by ريم وجيه


احتجت إليك ، فأين أنت ؟ ولم ذهبت ؟؟
هل هذا خطأى ؟؟ أم أنه تقصير منك ؟ فإن كان خطأى ؛ فأين عهدك لى بالغفران ؟ وأين وجودى فيك الذى ادعيته ؟؟
تركتنى بعضاً مبتوراً نازفاً لينهش فى كل جارح ، تركتنى تلون البراءة عالمى فى عالم لا يدرك لها معنى
أو وجود ؛ ليفترسنى بلا رحمة .
أخلفت العهد ونبذتنى ، وعصبت عينيك عن حقيقة ضعفى ، وعن احتياجى إليك.
تبرأت من كل الوعود والعهود ، رحلت آخذاً معك سد الأمان ، تاركنى فى العراء ، نتهشنى مخالب العيون -قبل الالسن- متشفية شامتة مدعية الاشفاق .
ولرائحة الفريسة انجذبت الغابة بأكملها ، إلا أنه للأسف لم تجد فى الكواسر فى فريسة تليق ؛ فلم أكن إلا عضو مبتور ، لا يثير لديهم إلا كل احتقاروازدراء ، لا اصلح إلا كتسلية لضبع شريد ، او آكل جيف متعجل ، أو ربما حشرة هى التى افترستنى ؛ فلا أظننى أصلح فريسة لغير حشرة حقيرة .
أما الآن ، بعد كل هذا الصراع مع كل حشرة بغيضة ؛ كى ابنى حولى سوراًحامياً .
فقد انتصرت وبنيت لى سوراً لا يتخلى عنى ؛ فقد تعلمت أنى مهما انتظرت الدهر ، فلن يعود البعض المبتور للكل الباتر ، وإن أرادا !!
هكذا تقول الحياة ، والتى بفضل هجرك أدركتها فأرجوك ، لا تعد يا من كنت يوماً أحتاج إليك .
********

من قتل من ؟؟ ...... مقال

Posted on الثلاثاء، يوليو 24، 2007 by ريم وجيه

أشرف مروان ... سعاد حسنى .. وغيرهم وغيرهم من الشخصيات ذات
الشهرة والنفوذ - السابق فى بعض الاحيان- ممن يثير موتهم جدل اعلامى قوى جدا ... لما لهم من مراكز مسلط عليها الاضواء وبشدة !!!
تظل الاسئلة والتحقيقات عالقة فى الاذهان وفى الإعلام لفترة لا بأس بها على الاطلاق...
فحتى الآن نرى ونسمع عن تحقيقات حول مقتل السندريلا الفاتنة .. سعاد حسنى ... والتى من المعروف انها كانت ذات صلة بشخصيات ذات نفوذ .. وتزامن مقتلها مع رغيتها فى كتابة مذكراتها !!
كذلك الأمر بالنسبة للسيد أشرف مروان .. رجل الاعمال الناجح والسياسى الغامض للرئيس العبقرى محمد أنور السادات ... وزوج ابنة صاحب الشعبية العربية .. الرئيس الراحل جمال عبد الناصر .. والذى نفى عنه الرئيس الحالى ... محمد حسنى مبارك .. التهم المشينة فى حقه بالجاسوسية وخيانة الوطن .. وتزامن كذلك مع ما يقال رغبته فى كتابة مذكراته !!!
هذا بالاضافة بالطبع الى عدد اخر من الشخصيات نسيتها للاسف ... قتلت باسلوب مقارب وشبيه .. وكذلك لاسباب شبيه !!
سيناريوهات متشابهة ومتقاربة ... وكلها جذبت الاهتمام .. كثقب أسود .. رغبة فى معرفة من قتلهم .. وما السبب .
وعلى الاعتراف بصدق كامل.. كم هذا يثير غيظى ... فمن البدهى ان يكون القاتل بالنسبة للمبدعة سعاد حسنى وللسيد أشرف مروان ..
ان يكون بالتاكيد شخصية لها احقاد ما على تلك الشخصيتين العامتين ... اما احقاد عملية .. كتضارب مصالح عملية ... او احقاد شخصية وما اكثرهم فى حياة هؤلاء ..
ولكن لتوخى الصدق أكثر فى اعترافاتى .. ليس هذا أكثر ما يثير غيظى .. فما يغيظنى أكثر هو ذلك الاهتمام الرهيب - على المستوى الاعلامى والحكومى - لهما .. واهمال آلاف غيرهم !!
فهل يجب أن يكون المرء ثريا ومشهورا .. أو صاحب مشوار فنى مكون من أفلام واستعراضات .. ومعرفة بعلية القوم .. ليحظى المرء باهتمام حكومة وطنه لمقتله فى بلد غريب ؟؟ والبحث وراء أسباب مقتله بكل الهمة والنشاط - ده على فرض برده انه فى بحث بهمة ونشاط يعنى - لن اتحدث بالطبع عن أسباب هجرة الفرد من وطنه.. فليس هذا موضوع هذا المقال..
كل سؤالى هنا هو ...لماذا لا يلقى المصريين معاملة لائقة من وطنهم فى غربتهم ... لماذا لا توفر لهم اقامة لائقة فى غربتهم .. والامن والامان بعيدا عن ديارهم واهلهم ..لماذا لاتتابع مشاكلهم باهتمام ورعاية حقيقية .. وكأن وطنهم رماهم وزهدهم .. ؟؟
فهل يجب ان يكونوا من اصحاب النفوذ والسطوة ...حتى يلقوا الرعاية المناسبة .. او حتى بحث لائق عند قتلهم بضغط اعلامى رهيب !!
وبالطبع .. لن اتحدث عن الرعاية الفائقة التى يلاقاها المصريون فى وطنهم الغالى -فلهذا حديث اخر ..
وحسبى الله ونعم الوكيل على كل ظالم !!

أميرة المملكة .. خاطرة

Posted on الثلاثاء، يونيو 26، 2007 by ريم وجيه


أميرة المملكة


لملمت الاشلاء المتناثرة فى كل صوب ، اخفيها بعيدا عن الانظار ؛ منتظرة النجاة .
أخذتها معى فى رحلة الى الوحدة ، لنبنى على رمال الواقع الحارقة جنة الخيال ، عمادها اشلائى النازفة.
ابنى بها قصور من الحب والبراءة الذين انعدما فى عالم الواقع ، واحصنها بالحزن والوحدة الابدية .
ابتعدت باختيارى ومرغمة ، ففى القرب نيران لا احتملها ، والام لا شفاء لها .
ابتعدت وبنيت فى بعدى صرح يسر الناظرين ،وحصون تحمينى من نظراتهم .
رسمت على الرمال مئات القصص الوردية ، وحلقت فوق سحب الامل ، متناسية سواد الحقيقة البشرية .
لست ادرى متى جاء ذلك الغريب ، متى داويت جرحه وضمدته ، متى حل الغازى ، ومتى طلب حلمى، وكيف تغلغل فى اعماق ممكلتى ورمالى وسحبى .
وعندما بحثت حولى عن حصونى المنيعة _ وحدتى وحزنى وعماد ممكلتى النازف _ وجدته قهرها جميعا ، فوجوده آنس وحدتى ، وابدل حزنى فرحا ، واوقف النزيف بضمادات الامان .
لست ادرى كيف صنع من الرمال قصورا ، وحقق الاحلام الوردية ، ولا كيف اخذنى فوق السحاب جاعلا منه بساطى السحرى .
ولكن الذى اذكره وساظل اذكره ، كيف جعلنى اميرة على مملكة حب حقيقية ، وليس اجيرة عند اضغاث الاحلام البشرية
.

ياللا الفضااااااااايـــــــــح .. اقرا الفضيحة .. وعيش

Posted on الأربعاء، أبريل 18، 2007 by ريم وجيه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلتنى الرسالة دى على بريدى الالكترونى ... وبما انى عندى مشاكل فى انى اعمل فوورد.. وكمان لان فى تعليقات كتيييييير خالص محشورة فى زورى حشر جبار .. قلت انشرها هنا .. وادى محتواها
**********
السلام عليكم ..للمرة الأولى ستحمل رسالتى كل هذه المرارة التى أشعر بها , والتى أعرف أننى لن أبخل بها أبدًا على رسالة كهذه , مرارة الذى اقترب فرأى , من رأى بعينه فصار الامر مختلفًا تمام الاختلاف عمن سمع بأذنه , هناك أمور أكثر بشاعة ألف مرة مما تتخيل , وهناك أمر أكثر حقارةً ألف مرة مما تتخيل , واليك هذا الأمر .. الذى أعرف أنه مهما بلغت حكايتى له من وصف دقيق , فانها لن تفي بعشر ما حدث .. ولكن لتقرأ !
الرسالة فى البداية هى نوع قليل من رد الاعتبار , رد الاعتبار على ماذا ؟ على ما ستعرفونه بعد قليل , وهى فضح للشخص الذى أساء الى من سأرد لهم اعتبارهم باعتباره قد حاول الاساءة الى ذاتى العالية أنا الآخر , لندخل فى الموضوع على الفور بعد مقدمة قصيرة تالية تتلخص فى التعديلات الدستورية الجديدة التى لم يدر أحد كنهها بعد والتى جرت وقائع تزويرها وتم التصوير ولله الحمد بالصوت والصورة من بعض الشرفاء فى بعض اللجان لتظهر التعديلات الدستورية الى النور أخيرًا , وتبيين مساوئها .. كنت قد بدأت أنحاز قليلاً جهة السيد الرئيس والسيد حبيب العادلى حفظه الله ورعاه لمصر وفى اعتقادى أن ما يطلق عليهم مجرد اشاعات أو من بعض المعارضين المغرضين ثم تحقق لى أن كل هذا حقيقة , دون أن أتحدث عن المعارضة أو الحكومة , فسأصف المشهد لك وعليك أن تقرر هل تستحق هذه الحكومة الحرق أم لا , أقسم لكم أن الحرق جزاء قليل , لكننى لا أستطيع تخيل الأشنع منه وهو عقاب الله لهم فى الآخرة باذن الله.
واقفًا كنت فى موقف محلة مرحوم وشبراالنملة وكفر العرب وفيشة سليم وهو موقف معروف فى مدخل محطة القطار بطنطا , تقف هناك لتستقل الباص الذى يؤدى بك الى أى بلدة من هناك , حين أتى اثنين من أمناء الشرطة او تابعين لجهاز الشرطة لا تعرف أى شيء عنهما ولا تعرف هل هذه أشكال أمناء شرطة أم لا أصلاً !
توجها ناحية اثنين من الواقفين وأمروهما باخراج بطاقتيهما ودون أن يفهم الاثنين ما يحدث وجدوا نفسهم مجذوبين بواسطة الكتيبة التى أحضرها معهما الاثنين , أحدهما طويل له ذقن نامية ويرتدى زيا نظيفا لا يبدو عليه مطلقًا أنه محتمل لأن يكون مجرمًا , والآخر قصير ولكنه نظيف أيضًا بشيء لا يجعل هناك مجالا للشك أبدًا أن شخصًا فى هيئته يبدو مشبوهًا الا أنهما سارا مع الاثنين .. شغفنى الموضوع فتابعتهما قليلاً مع من تابعهما من البشر وسرنا خلف الكتيبة محاولين معرفة الموضوع , دخل الرجلان الى محطة القطار وأسندا الشابين على الجدار بعد أن أخذا بطاقتيهما , وشرعا فى تفتيشهما !
أى ذل شعر به هذان .. عفوًا .. لأقرب الصورة من ذهنك , أى ذل ستشعر به حين تكون بريئًا نظيفًا اقتادك شرطى واختارك من وسط ألف مواطن ليدخلك فى مدخل محطة القطار ويسندك على الحائط .. ويشرع فى اخراج ما فى جيوبك أمام كل الناس الداخله من المدخل والخارجة منه والذين وقفوا يتابعون الأمر , أى ذل حين يخلع عنك شرابك - الذى ترتيده أسف حذائك لمجرد اذلالك بينما كان بامكانه أن يتحسسه بيده النجسة , أى ذل سينتابك وهو يتحسس أجزاء حساسة من جسدك بحجة أنه يخشى أن تضع الحشيش فيها مثلاً وأنت تعلم أنها حجه واهيه فهذا الموقف لا يمر به ضباط مطلقًا , أى ذل سينتابك حين تسأل أحدهما عن ما اقترفته ليفعل بك هذا أمام الناس فيجيبك بلفظ ينعت أمك بالزانية أو أى لفظ آخر مما لذ وطاب من الألقاب التى لا يجيدها الصهاينة أنفسهم , أى ذل سينتابك حين يعطيك بطاقتك فى النهاية ويقول لك تفضل أمام كل المشاهدين !!!, تخيل الموقف يحدث لك وأخبرنى ما هو شعورك .؟
أى ذل سينتابك حين تعرف أن هذا حدث بسبب مشاجرة لا ناقة لك فيها ولا جمل , تشاجر أحد النجساء مع شخص ما فأرسل فى استدعاء هؤلاء الذين أتوا ليأخذوا الأشخاص الخطأ ويفعلوا بهم هذا , أى ذل سينتابك حين تعرف أن من فتشك كلب من عبيد الناس الذين يأتمر بأمرهم وهو يظن أنهم بهذا يسدى اليهم خدمات ما ؟.
والله لو استل أحدهم سكينا وأغمده فى قلبه لكانت برائته حتمية , والله ان القتل لهين على هذا الرجل , كنت أنا أدافع من حين لآخر محاولاً الاستفسار عما يحدث وفى كل مرة يدفعنى هذا الشرطى الحافظ للأمن .. أكتم غضبي فى نفسي وأعاود الكرة , لن أرضى بالظلم !, لن أرضى بالذل ! , لو تحول أحدهما الى جاسوس فهذا من كامل حقه بعد ما حدث له فى وطنه وامام ابناء شعبه البسطاء الذين أخذوا يتضاحكون ظانين أنهم مجرمين رغم أشكالهما النظيفة .. بكل بساطة يتركهما ينصرفان بعد أن فعل بهما ما فعل .. ولو كانا مجرمين , فما سر نظرة الانكسار التى كانت تعلو عينيهما وهما يجرجران اقدامهما, نظرة الانكسار والحزن التى شعت من وجهيهما حتى أنها طغت على المكان جميعه !
أى ذل لاقاه هؤلاء ! , وبعدما فرغ منهم الاثنان استدارا الى .. الكلبان عبدا الوساطة , الكلبان عبدا من يأمرهما , الكلبان اللذان يفتحان فمهما لصاحبهما ويلهثان لأنه أرسل من يذلل شخصًا آخر , ياااااااااه , استدارا الى وبدأ السيناريو يتكرر , بطاقتك من فضلك , هكذا قال أحدهما , يكفى نظرات الاحتقار التى رمقتهما بها وأنا أقول له ومن أنت حتى تقول لى بطاقتك ؟. , أجاب :- مباحث , سألته :- معاك حاجه تثبت ؟ , أخرج كارنيهه وهو ما كنت أريده , تأملت فى اسمه مليًا , أشرف محمد أحمد ابو طالب .. شرطة النقل والمواصلات !, أشرف محمد أحمد ابو طالب .. شرطة النقل والمواصلات ..أشرف محمد أحمد ابو طالب .. شرطة النقل والمواصلات ..أشرف محمد أحمد ابو طالب .. شرطة النقل والمواصلات ..أشرف محمد أحمد ابو طالب .. شرطة النقل والمواصلات , ظل الاسم يتكرر فى عقلى كثيرًا قبل أن أرد عليه :- وبأى حق ستفتشنى , نظر الى فى استنكار فتابعت :- لست مثل هؤلاء , أقسم أنه اذا لم تحترم نفسك فسأفعل بك ما فعلته بهما ولكن دون ملابس هذه المرة ! , أخذ يرمق الحضور ويرمقنى , أحس بالذل , هو لا يعرفنى ولكنه خمن أننى شخص ما مهم , والحقيقة أننى لست مهما بحال ولكننى جربت تلك الحيلة فلن أخسر شيئا على الاقل , حين ترى رد فعله ستتعجب من أن كلبًا كهذا كان يقف كالأسد منذ قليل يقف الآن مكسورًا لا يستطيع الحديث ويقول , حسنًا اذهب , فأجيبه بوقاحة :- هل الوقوف هنا ممنوع ؟ ..حين تراه سائرًا يجر أذيال الخيبة وراءه .. وهو يظننى شخصًا ما .. ربما ابن وزير الداخلية , لا أطيل عليكم .. ولكننى سأخبركم بأن الاسم سينحفر فى ذاكرتى الى الابد وما رسالتى هذه الا لفضحه ولينحفر الاسم فى ذاكرتكم .. أشرف محمد أحمد ابو طالب .. شرطة النقل والمواصلات .. أقسم أننى لو تحولت مجرمًا ذات يوم , او مكننى الله من منصب ما , فسيكون أول ما سافعله .. هو اذلال هذا ال..أشرف محمد أحمد ابو طالب .. شرطة النقل والمواصلات.. أمام الناس قاطبة وربما صورتها بكاميرا ما لأنشرها على الملأا فيعتقد الناس أننى سادى ولكن عندها سيهون كل شيء طالما اذللت هذا ال أشرف محمد أحمد أبو طالب !
مواطن مصرى شعر بالذل حين ذل غيره
أرسلها الى كل قائمتك لتفضح هذا النظام الغاشم أخذه الله !
*********
طبعا الموقف يعتبر قاس نسبيا ..
فهو قاس جدا .. لمن اعتاد ان يعامل بالاحترام الذى يستحقه اى بشرى ..
وهو موقف تافه جدا بالنسبة لمن نهبت حقوقهم حقا تلو الاخر .. حقهم فى العيش تحت سقف يحميهم من صيب السماء ..
حقهم فى حياة آمنة كريمة .. حقهم فى ان يعاملوا كبشر .. لا ك ..- وعذرا فى اللفظ - كلاب سكك ..
بس عموما .. مش ده التعليق اللى انا عاوزة احطه .. التعليق اللى انا عاوزة احطه .. هو ازاى تقدر تفلت من الموقف ؟؟!
بما اننا ناس اتفرض عليها انها تتحط دايما فى خانة الدفاع .. عن كل شىء
فاليكم بعض الطرق المقترحة
*****
الطريقة الاولى : امن ونتانة
بما ان العملية فيها شرابات ... يبقى اكيد فهمتوا قصدى ..!! بس بما اننا ناس بتقرف ..يبقى اكيد مش هتوصل معانا لانه مجرد ما يطلب منك انك تقلع الجذمة يغمى عليه على طول .. وبالتالى .. ركزوا معايا بقه
اول حاجة .. انه هيكون ظابط من النوعية اللى بيشم بارافان على طول .. وبالتالى .. من الضرورى انك تحرص على الاحتفاظ بفردتين شراب باظوا اساسا .. يعنى تكون انت عاملهم للتعذيب .... تبقى شايلهم معاك .. فى جيب البنطلون .. جوه كيس مقفول .. بحيث يقولك اقلع الشراب .. تطلع له المفاجاة التحفة اللى معاك .. وساعتها يا اما هيغمى عليه .. يااما هتروح المعتقل لحيازتك اسلحة ذرية !! وربنا يقدرك
وفى ظباط بقه .. عادى جدا ريحة الشرابات معاهم .. وحتى وان كنت منقوعة فى ماسورة مجارى ضاربة من تلات سنين ..
وبقوا مدمنين الريحة .. يعنى لو كنت حاط برفان جامد شوية تتسحب على القسم .. عشان معاك ممنوعات
وفى الحالة دى .. احتفظ بازازة برفان صغيرة ... ضايقك الظابط .. ادى رشة برفان .. وخلى بالك . ماتزودش عشان لو مات ممكن انت تروح ورا الشمس والقمر والنجوم !!! قال يعنى كده كده مانتش رايح
*******
الطريقة الثانية : ولاد مصر الكادحين
كلنا ولاد ناس .. وناس جامدين جدا ومهمين جدا .. وابسط دليل على كده .. انهم خلفونا ..
يعنى بذمتكم .. اللى يخلفوا المناظر دى .. مش تبقى ناس مهمة !!! وليها صلة بناس مهمين الشأن كمان !!
ولازم تفتكر الحقيقة دى .. وخاصة لما الظابط يطب فوق دماغك .. !! واحنا اساسا كطبيعة شعب بنموت فى اللى يتفشخر ونعمل له الف حساب .. امال كل جرايم النصب دى من ايه !!
وطبيعى احنا بنشوف فى اى خناقة .. تلاقى واحد امور اوى وابن ناس .. ويروح داخل فى واحد قده 4576587 مرة .. ويقوله انت عارف انا ابن مين ؟؟ .. ساعتها تقول بقه الواد ابن سيبويه .. ولا راضع مع المعرى ولا حاجة
وبالتالى .. بالطريقة دى هنعمل زى صاحبنا اللذيذ ... وتتفشخر اوى اوى واتنفش عليه على الاخر ...
واديله بصة من فوق لتحت وسيب البيت .. بس بوقار لتتفقس .. وساعتها هيجيب سمن الهبلتين .احم .. لا ده حاجة تانية
**********
احم .. شوية جد بقه .. بعد حبة الرخامة اللى تحول اللى فوق دى ..
اولا .. ليا سؤال متعلق بالدستور .. ياترى فيه فى الدستور مادة تسمح لاى ظابط انه يفتش اى واحد فى الشارع كده ؟؟ ولا كل حاجة ليها اجراءاتها ؟؟
ثانيا ... كل متجبر .. ربنا بيسلط عليه اللى يذله ... وبالاخص ضباط الشرطة اللى بنسمع كل يوم قضاياهم .. زى اسلام نبيه
والضابط اللى بتاع الضرب على القفا ... والضابط اللى اتكسر عليه قسم فى اسكندرية - عندنا يعنى - .. وده طبيعى لانهم المفروض ان دورهم فى المجتمع حفظ الامن والسلام بين افراد المجتمع وفض الخلافات بسلطة القانون .. مش انهم يرهبوا المجتمع ويقلقوا راحته
وبيسيئوا استخدام سلطتهم باسلوب غير مقبول سواء على المستوى الاجتماعى او الدينى .. او حتى القانونى .. وابسط دليل على ده انهم بيتحاكموا لما بيغلطوا .. وان ما اتحاكموش .. فربنا فوق الكل .. وقادر انه يخسف بالظالم الارض ..
بس ده مش معناه اننا نسكت .. بالعكس ... الصح اننا نشتكى .. ونحاول نجيب حقنا ..على الاقل نثبت لهم اننا شعب يستحق الاحترام .. مش ضرب الكرباج زى ما البعض بيقول
طبعا .. نشرى الرسالة .. مش هيبجيب اثر مذكور .. وخاصة انى مش من الفئة المعارضة .. ولا ليا فى السياسة اصلا ..
وكل اهتماماتى تنحضر تقريبا فى المجتمع .. وبس كده .. استاذنكم بقه .. عشان اسمع الاغنية ..

الموت يقتنى !!

Posted on by ريم وجيه

الموسيقا .. هى ذلك الاحساس الذى يصل الى قلبك عبر اذنيك ..
فاما يوقظ جرحا عميقا ويسبب الاما مبرحة..كألم كشف الجرح وكيه
واما يهدهد جرحا خشنا ... ويجعل الامه ناعما .. غيرمؤذية كآلام برودة الثلج على لهيب الحمى
توفى الى رحمة الله - سبحانه وتعالى - الموسيقىّ العذب حسن ابو السعود .. رحمه الله واسكنه وموتى المسلمين جميعا فسيح جناته
صاحب الموسيقا الخلابة .. التى ما ان تستشعرها روحك .. تشعر كانك فراشة تحلق فوق ازهار الربيع
بفرحة الربيع .. وحزن سرعة ذهابه ..
وقد اهديتنا فرحة الربيع ... وذهلنا لسرعة ذهابك
رحمك الله .. يا موسيقار يا عبقرى

درس ألوان .. خاطرة

Posted on الجمعة، أبريل 06، 2007 by ريم وجيه



أبيض:
هو لون روحك البريئة يا صغيرتى ، ولون البدر فى ليلة صافية ، ولون الكفن ولون الاستسلام ، هو لون نادرا ما نراه فى أيامنا يا طفلتى ، فلم يعد لموتانا حق الدفن أو الكفن ن ولم نحارب بعد حتى نستسلم ، والأكيد أنه ليس هناك فى العالم براءة كبراءة روحك أو صفاء بدر على طغيان أعمى وصمت حقير .
*********
أزرق :
نراه فى السماء التى تظلنا ، وفى بحور اغتصبت منا ، هو لون الكدمات على جسد كل وطنى وقف ضد من يظلم بلاده ، هو لون خوف مميت يحاصرنا ويهددنا ، هو لون قتلى لا ذنب لهم فى الوجود غير وجودهم ، هو لون نراه حتى مللناه وملنّا .
*******
أحمر :
هو وردة حب رومانسية ، ورسم لقلب فى كتب العشق المنسية ، هو لون بحور الدم فى معارك يومية ، هو لو نيران تحرق احلامنا وقلوبنا ومشاعرنا ، ولون الغضبة فى وجوه من كرهوا رؤية الظلم يتحكم ، هو لون غرقنا فيه شئنا أم أبينا .
******
أصفر :
هو شمس تدفىء صباحنا ، وزهرة دوار الشمس فى الربيع ، ولون تراب أرضنا الذى حرمنا منه ، هو شحوب أطفالنا من الجوع والخوف ، هو لون المشاعر الحاقدة الغبية ، هو لون ندرك بعض معانيه ونسينا بعضها الآخر .
*******
أخضر :
هو حقل كان لنا ، زرعناه وحصدوه ، فنسيناه فأخذوه ، هو لون قد نسترده فى يوم ما .
********
أسود :
هو لون عيناك البريئتان ، وشعرك الناعم ، هو لون بيوتنا التى احترقت ، وأعلامهم التى ارتفعت ، حروبهم التى أعلنت ، نواياهم التى أضمرت ، هو لون يتغلغل ويسيطر على كل ما حولنا .
********
أميرتى ، أخبرتك بكل ما أعرفه عن الألوان ، أشياء لن تريها ، واشياء ادعو الا تريها ، والآن يا صغيرتى الجميلة حان موعد الرحيل ، فقد بهتت ألوان الدنيا ، ولكننى أن أسالك سؤال ، هل تذكرين ماهو اللون الذى ترينه الآن يا صغيرتى ؟؟
تجيبه بصوت هامس برىء مرتجف :
اللون الأحمر يا أبتى .
يجيبها بشفتين قاربتا التوقف عن الارتجاف للأبد :
هذا صحيح غاليتى ، اذكرى ما قلته لك جيدا ، حتى آخر لحظة من عمرك ، والآن هيا اذهبى ، اركضى يا صغيرتى بكل ما أوتيت من قوة ، فقد توحش اللون الأسود ، ولا أريده ان يلوث بياض ثوبك .
تركض الطفلة ، وتتوقف ارتجافاته .

تمت بحمد الله 5-10-2006

وطن الغربة .. خاطرة

Posted on السبت، فبراير 03، 2007 by ريم وجيه


غريب ... وليس للغريب من وطن ، غريب ... وليس للغريب من سكن

أسير بين الدروب تائها ، أيهم الدرب الصحيح ؟؟ أيهم الدرب الذى سينتهى بالوطن ؟؟!!

تراءى لى كالدرب المستقيم ، فليس للوطن الحقيقى إلا ماهو مستقيم ..
رأيته طريقاً مزروعاً بالزهور ، فهذه زهرة حب ، وأخرى زهرة انتماء ..

كنت بعيداً فلم أر من الزهر إلا أعاليه ؛ فسرت سعيداً فدربى يحملنى إلى السعادة ...نسيت أن الزهر لا يحيا إلا فوق الأشواك , وقد كانت نصيبى ..

فالزهور دوماً فى أبصارنا ، والصخور تحت أقدامنا ، أما الأشواك .. فهى ما ينام فى أحضاننا عند الراحة من صخرية الطريق ..

وبعد الراحة من صخرية الطريق ، أسير ممزقاً .. كل قوتى أملى فى وطنى ..
وطنى الذى ستغسل أمطاره كل دموعى وجراحى .. وآلام غربتى ..
وطنى حيث المشاعر حقيقية بلا زيف .. والوجوه بلا أقنعة ..

وعندما انتهى الطريق .. وجدت وجوه تبتسم .. وجوه ليس فيها من الألفة شىء .. وابتسامات لا تمت للمشاعر الحقيقية بصلة قربى إلا فى مط الشفتين ..

قالوا لى أنهم أهلى .. هذا أبوك .. وهذه أمك .. وهؤلاء هم أخوتك ..

جريت .. لأختبأ فى حضن أمى من غربتى ، ضمتنى ضاغطة على جروحى .. لتنزف جميعاً الأمل الضائع ..

ملعون أنت يا درب الزهور الشائكة ، أوصلتنى إلى جنة مزيفة ..
وجدت الابتسامة بلا معنى ، فهى ليست حب ولا ترحاب ، إنما مجرد شكل مفروض على الوجوه ...

اختبأت فى حضن أمى ظاناً فيه الأمان ، فلم أجد إلا برداً وخوفاً زادونى ...

كنت غريباً أبحث عن انتماء ، أما الآن صرت غريب بين غرباء ..

كلهم يظنوه وطناً ، يدعون الحب والانتماء ...

ملعون أنت يا وهم تعتقدونه ، فليس الوطن ادعاء ..وليس مأوى من الذئاب ..

وطنى هو سكنى .. الذى أسكن فيه وإليه ..

وطنى هو الأمان والرعاية ..

وطنى حقل أخضر.. وإن كان صحراء ..

وطنى هو الإحساس الصداق دوماً ..

هو حب لا ينتهى .. نابع من قلب عاشق

وليس ادعاء كاذب أخفى به وحدتى وغربتى ..

وطنى هو إحساس تاه منى ، ومازلت أبحث عنه ..


تمت بحمد الله